أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - من يصدق أننا نحسد الموتى














المزيد.....

من يصدق أننا نحسد الموتى


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6039 - 2018 / 10 / 30 - 09:47
المحور: الادب والفن
    


أخي مدفون في كنيسة (طمهزكر)في كركوك.
موت أخي كان بلا معنى.حينها ظننا كما ظنوا الجميع.موته سيغير العالم.غيرإن العالم لم يتغير بل نحن من تغيرنا.غيرتنا الأهوال .غيرتنا المحن.فكل ما فعله موت أخي هو أنه ملء صدري أمي بثقوب عميقة.كمن يثقب منديلا ورقياَ بسجارته معبرأ عن ضجره.وكل الذين ماتوا في سبيل الوطن لم ينقذوا الوطن من ويلاته.وجنون حكامه.(بل زادوا الطين بلة) آه كم أحسدك يا أخي. أيها الغافي في حضن الوطن بسلام.وعلى ضريحه مكتوب (هنا يرقد في بسلام) وأمي المسكينة تمضي الوقت بالصلاة على من تبق من أصدقاءه.تصلي من أجل أبناءها الذين يجوبون العالم بجيوب فارغة.وقلوبا ممتلئة بلهفة العودة إلى الوطن.هنا يا أخي. لا شيء ملكنا.إن عشنا مئة عام. كل شيء يقول لك صارخا. هذا ليس لك.إن كان لك.فـأنت لست لهم.كل شيء هنا ملكا للأخرين.قد تملك قشا لتستنجد به لحظة غرقك.وقد تغرق بأي لحظة.وإن نجوت فأنت محظوظ.فكل ما نملكه هي حزمة أمنيات كنا جلبناهامعنا.ولم تنفعنا بقدر ما ضرت بنا.هنا لا شيءيخصنا.كما أننا لا نخصهم. ونحن لا نملك سوى أبتسامة (مورتيز).نشهرها في وجوههم السمحة.هم ليسوا سيئين.ونحن عاجزين عن الأنصهاربهم.وحين أعود يا أخي سأزورك.وسأحدثك بالتفصيل عن مرارة الغربة.وعن مرارة غربة الوطن .وعن مرارتي التي ستفرقع في أي لحظة.نم رغد يا مت من أجل قضايا عالقة.من أجل قضايا خاسرة سلفا.من أجل بلد مزق في لحظة غضب.واليوم الكل يبحث عن خيوط متينة .الكل يدعي خيوطه أمتن من الأخر.والكل يحلم بأن يكون ذئباَ للمدينة.والنعاج لم تعد تعير جلدها للذئاب.ونحن لم نعد نؤمن بالديمقراطية.نؤمن بأن الأخوة وحدها هي من ستخرجنا من محنتنا التي أهداها لنا الدخيل على طبق من الفتن...وكل ما أحلم به الأن أن يكون لي ضريحي بجانبك...



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرق
- الريشة السحرية
- كيف حالك ياجار
- آه تذكرت
- نعمانة
- البديل
- غربة
- لحظات مكسورةالجزء السابع
- لحظات مكسورة الجزء السادس
- أحلام مخبئة في حقيبة سفر مهترئة
- مذكرات بول بريمر
- يوميات ورقة تحتضر
- طفلة شاطرلو شاخت
- رأيت ما رأيت
- لا نزر ولا هذر
- أمرأة بلهاء
- لساني حصاني
- المتباهي
- حوار الأديان ...
- أمي العزيزة....


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - من يصدق أننا نحسد الموتى