أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - يوميات ورقة تحتضر














المزيد.....

يوميات ورقة تحتضر


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6009 - 2018 / 9 / 30 - 01:58
المحور: الادب والفن
    


روت ورقة الجوزالجافة.
قصتهاعلى المارة.
قبل أن تلفض أنفاسها الأخيرة.
سردت قصتها بقلب فرح.وصوت الهسهسة يطغي على المكان الموحش هذا.
قالت لفراشة صفراء كانت تحوم حول قنديل على جسر عتيق تنتظرضياءه عند المساء لتلتصق بحافته.أود أن أحدثك ولو بشكل مختصر.عن يوم سقوطي المفاجئ.وليت المارة أيضا تصغ إلى رغم وقتهم الضيق أنا أقدر هذا.وليتهم يسمعونني للأخر.قبل أن يسحرهم صوت الهسهسة.وأنت أيتها الفراشة الذاهبة إلى حتفها بإرادتها مثلي بالضبط كما سقطت بحريتي.
يوما كنت خضراء جميلة معلقة بغصن أمي وذلك قبل هبوطي على الأرض أقصد سقوطي.لا زلت أذكرذلك اليوم. كان عند الغروب والشمس سقطت كبرتقالة في حضن غيمة تتبع الريح فرحة.
يومها إلتقطتني يد ريح قوية.وأخذت تراقصني بودغريب حد الذي خدرتني لمسة يدها. وعلمتني الرقص. وأخذت تراقصني.تدوروتلف بي.وأنستني سقوطي المتعمد.أنستني نفسي أنستني حتى أمي الشجرة.ونسيت حتى لما سقطت قبل أواني.وأخذتني الريح بعيداً.وأنا كم كنت سعيدة برفقتها المؤنسة.
بمرور الأيام بدأت أتغير.في البدء غدى لوني أصفراً.وأغبروجهي الامع حد الذي كنت أشم رائحة التراب تفوح مني.رغم هذا وأنا مبهورة بنفسي وبالريح التي تراقصني طيلة الوقت.بعدها إستحال إلى اللون البرتقالي.وكم كنت أبهر المارة.كانت نظراتهم المشبوبةبالأحترام نحوي.تزيدني عزيمة على ملاحقة الريح.والفرحة تلازمني كظلي.أتطايربحرية تارة أحط على هذا الجانب وتارة على الجانب الأخر.ودون أن أعيرأي أهتمام ممن هم حولي.والريح مستمرة بمراقصتي.بملاطفتي.وأنا أزدادجمالا.حتى تحول لوني إلى أحمر قاني.حد الذي كل من يراني يذهله لوني ويتمنى لو يدسني بين طيات كتبه.وأنا غارقة في حضن الريح.وبمرور الوقت بدأت تشتدوتشدعلي حتى تحول لوني إلى بونياًبلون القهوة.أنهكني جنونهاوجفت أطرافي.رغم هذ كله لم أكن أهتم بالتحول الذي كنت أمر به كماإن للريح مئةطريقة وطريقة. لتشغلني عن نفسي بجنونها أنستني حتى أمي الشجرة. ويوم سقطت قبل الأوان فبعد إنفصالي عن أمي الشجرة.لم يعد مهما معرفةالأسباب طالما العودة إليها باتت مستحلية.واليوم بعد أن هدأت الريح.وبعد أن انهكتني ألاعيبها. وأصبحت جافة قابلة للتفتت تحول لوني إلى اللون الذهبي.وفي مساء هادئ سقطت عند حافة ذلك الجسرالمهجور.وأنتهى الأمر. حشرت بقاياي بين الأوراق المتساقطة.التي سقطت بوقتهابالضبط.لا كما سقطت أنا.وهاأنا أسمع صوت الهسهسةقبل أن أغط في نومي العميق.والجسر المهجور أضيئت أنواره والفراشة أخذت تحوم حول أمنيتها.وصوت حفيف أغصان أمي وهي تقاوم الريح بوجع يتناهى إلي من بعيد..



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفلة شاطرلو شاخت
- رأيت ما رأيت
- لا نزر ولا هذر
- أمرأة بلهاء
- لساني حصاني
- المتباهي
- حوار الأديان ...
- أمي العزيزة....
- زوربا الأشوري ..
- رحلة موفقة
- بعد إنتظار طويل ... عاد غودو
- عامود البيت
- أهرب
- جِئتكَ
- الميسوفونيا
- حبل أمي
- إنتبه!
- هدية من بلاد ما بين الجرحين
- الوقت
- مات فيدل كاسترو


المزيد.....




- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - يوميات ورقة تحتضر