أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - جِئتكَ














المزيد.....

جِئتكَ


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 5859 - 2018 / 4 / 28 - 05:34
المحور: الادب والفن
    


جئتك في مساءٍ ماطر
في زيارة خاطفة
تكسر الخاطر ...
جِئتكَ
لأهبك قلبي الموصوم
بعدد خطايا المرأة السامرية ...
جِئتكَ
متنكرة بألف وجه ...
ويمكنك أن تختار
الوجه الذي يروق لك ...
جِئتكَ
مرغمة
غير مهتمة
أن كنت سألتقيك أم لا ...
جِئتكَ
كما أذهب مجبرة
لتدريم اظافري
او للتسوق من باب الضجر ...
جِئتك َ
بأعصاب باردة
كما اذهب لزيارة ما،
من باب أداء الواجب ...
جِئتك َ
لأرد الزيارة لا أكثر ...
جِئتكَ
نصفُ مسرورة
ونصفُ مخمورة ...
جِئتكَ
وعلى خدي الأيمن اثار صفعة
وعلى خدي الأيسر بقايا دمعة ...
جِئتك َ
وكلي أمنيات لم تتحقق،
فلا تردني خائبة ...
جِئتكَ
لأني أثق بكَ
كما أثق
بموثق العقود ...
جِئتكَ
وحيدة مهملة
يا أول نهل
وأخرقطرة نبيذ معتق!
جِئتكَ
مثقلة بالذكريات الموجعة
بحكايا قلصتها لخصتها،
كي لا أدوخ رأسك
المثقل بهموم الآخرين ...
جِئتكَ
بشعري المصبوغ
بجسدي المدبوغ
وبقلبي الملدوغ ...
جِئتكَ
لأفضفض ما يجيشُ
في صدري،
كمن يشكو لأمواج البحر ...
جِئتكَ
وفي داخلي إمرأة
غريبة الأطوار
بارعة في اللعب الثقيل،
وأنا، كما تعلم، أجيد أداء كل الأدوار
لأني مللتُ من تكرار نفسي
والجلوس على كرسي الاعتراف
بخطايا تمنيت ارتكابها
لكني فشلت،
لأن الجدة التي تسكنني لازالت
تشد على اذناي
وتملي علي
ما هو حرام
وما هو حلال،
من ضمنهم يدك!
جِئتك َ
وانا أهزُ رأسي بدلال،
وفي يدي خيارات محددة
وتجارب الأخرين ...
جِئتكَ
بوجهي الملون كالبوضة
وفي داخلي امرأة قررت
أن تتغير ولو مؤقتاً ...
جِئتكَ
منافقة متناقضة
فارغة خالية البال ...
جِئتكَ
وصورتك القديمة مطبوعة في قلبي
كما طبعت صورة المسيح
على وشاح فيرونيكا ...
جِئتكَ
وفي صدري بقايا عتاب
لم يعد مهماً ...
جِئتكَ
منبهرة معصومة عن الخطأ
وقلبي يتقطر شوقاً إليك ...
جِئتكَ
هشة كالفخار
رطبة كزهرة الصبار ...
جِئتكَ
وعلى شفتيَّ ترنيمة منسية
وحبالي الصوتية مقطوعة ...
جِئتكَ
مبللة بالدمع الأسود
ومكللة بالفشل المبين ...
لأحدثك عن تك الطفلة
التي كانت تتنطط حولك
كيف ماتت متأثرة بغيابك ...
جِئتكَ
بعد فوات الأوان
كما جئتكَ من قبل
قبل الاوان بكثير ...
وماذا تقول لامرأة
لا تجيد فن التوقيت المناسب؟
جِئتكَ
متأخرة
ووصلت قبل رحيلك بدقائق!
وها انت تضم
امرأة مسكينة
تضمها بحرارة
رجل خاسر ...
اضمامة وداعٍ مُر ...








#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الميسوفونيا
- حبل أمي
- إنتبه!
- هدية من بلاد ما بين الجرحين
- الوقت
- مات فيدل كاسترو
- خذي الصدق من فم امرأة يا امرأة
- ع الضيعة يمة ع الضيعة
- كنت صغيرة
- يوميات أرملة مملة
- قصتان
- من يوميات فلاحة
- من دفاتر لم تقرأ
- من يوميات أمراة شبه منسيه.
- الحضور والرحيل
- تصديق ما لا يصدق
- ولا زالت الميمة جنب الخيمة
- مسطبة العابرين
- متشردة
- لحظات مكسورة-الجزء الخامس


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - جِئتكَ