أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - مسطبة العابرين














المزيد.....

مسطبة العابرين


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 4919 - 2015 / 9 / 8 - 19:25
المحور: الادب والفن
    


على مصطبة العابرين جلست
ارقب المارة ومن هم من امثالي ,تارةً اشغل نفسي بقراءة الطالع لانه الكذبة الوحيدة التي يمكن أن نصدقها في الصحف العريبة (مع الاسف)اقراه من باب التسلي كما يدعي الكثيرورن ,لكي اعرف من اتجنب ومن لا اذهب اليه وهل سأبتاع اليوم الحاجة التي اريدها او ابيع عقارا ما علما بأني لا اذهب لاحد ولا احد يأتيني ولا اشتري شيئا من السوق لأني لست من هواة التبضع اصلا ولا افهم به واليوم يقول طالعي لي هناك لقاءً مع الحبيب بعد غياب طويل علما بأن الحبيب قد وافته المنية وهذا يعني أني سألحق به ان صح القول ,ثم اضحك على نفسي وازيح الصفحةالمملة جانبا لأني شعرت بالطمأنينة لأن جورج كلوني لا يزال يحب خطيبته والاحوال جيدة
وبدأت اطالع وجوه المارة واقرأ افكارهم من خلا ل خطواتهم ان كانت سريعة
ام بطيئة ام منكسرة مثل خطواتي ,ام ثابتة وفي النهاية كل هذه الخطوات تقودهم الى طريق اللارجوع فعلام الأستعجال؟
فجأة جثم بقربي كلب مبقع بالاسود والابيض كرقعة شطرنج ولكن رقعته ليست مربعة وانما بقع دائرية وبدأ يشمشم بي كأنه ارسل خصيصا لذلك (الله اعلم)
ثم نبح بوجهي كأنه يعرف نفسه او يقول انا السيد الكلب التائه رحبت به بحرارة وقلت له
انا السيدة التائهة ثم اخذ يلثمني وهو يبحث بين المارة عن صاحبة
وكان على رقبته طوق أحمر كتب عليه عنوان صاحبه ورقم هاتفه النقال اي أنه من السهل العثور عليه إن ضاع , لا سمح الله , أي أنه مثلي, سيكون العثور علي سهلا لأني علقت في رقبتي خارطة العراق الذهبية فما دمت لا أستطيع السكن فيه ,أعلقه في رقبتي للتعريف بي ولأطمئن نفسي التائهة بأني أنا أيضاً لي صاحب
علقته برقبتي للتعريف ولكي اطمئن نفسي التائهة بأني انا ايضا لي صاحب لعلّه سيسأل عني يوما ولو بعد مئة سنة ومرت نصف ساعة وانا برفقة هذا الكلب الجاثم تحت قدمي وشعرت فجأة كأنني اصبحت مسؤلة عنه لا اراديا والكلب شاكرا لي والوجوه بدأت حين تمر من جانبي تبتسم لا اعرف لي ام للكلب وكل من يمر يقرأ نوعية سلالته ظناً منهم أنه كلبي معبرين عن سعادتهم لاني برفقة كلب مبرقع ,وكم كنت اشعر بأسى لان احدا منهم لم ينظر إلى سلسلتي كي يعرف من انا ومن اين قدمت مثل ما يفعلون مع هذا السيد اللطيف وفجأة ظهر صاحبه وقدم نحوه ملهوفاً وعاجزا عن شكري دون ان ينتبه الى علامة التعريف المعلقة برقبتي ولم يسالني عن عنواني او حتى عن بلدي لمس طوق كلبه ولم يلمس سلسلتي الذهبية
وغاب في الزحام ولمست خريطتي كتميمة مقدسة وقلت في نفسي كم احتاج الى من يعيدني اليك يا وطني مثل ما فعلوا بهذا الكلب كيف ان صاحبه اعاده اليه كم احتاج الى يدٍ تربت على كتفي فقط لتطمئن علي ,تركت الصحيفة تتطاير في الجو وكما تتطاير صور طفولة موجعة في سماء الذاكرة وعند عودتي التقيت بذلك الكلب وهو يسير بكبرياء برفقة صاحبه اقترب مني لاحسا قدمي كأنه يشكرني ثانية ولانني اعطيته من وقتي واستمعت اليه بينما انا لا احد هناك يعطيني من وقته الثمين شيئاً ,فقط لأعرّفه على خارطتي وانني لست تائهة, لي وطنٌ ولي اهلٌ بأنتظار عودتي !.
جوزفين



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متشردة
- لحظات مكسورة-الجزء الخامس
- وطن مغلق بقلوب مفتوحة
- جاري العزيز
- حوار بين أم وابنها
- وقفة احتجاج في قاعة محاضرات مغلقة*
- هلوسة ليلية
- أحمر الشفاه
- الخيط
- حوار امرأة مع الريح
- المملوكة الحزينة
- الغربة تقطنني
- روائح
- وجوه
- حداد
- المتسولة المدمنة
- غربة مكان
- هذا المكان
- دسّني في عبك
- الغانية والهيكل المقدس


المزيد.....




- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - مسطبة العابرين