أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - آه تذكرت














المزيد.....

آه تذكرت


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6033 - 2018 / 10 / 24 - 00:03
المحور: الادب والفن
    


من أنت هه؟
آه أنت قبضة ريح.
أحاول جاهدة معرفة من أنت.
أحتسي قهوة المساء في مكان فارغ مزدحم بالذكريات.
وأنا وحيدة كعادتي.أتفنن بطرح الأسئلة.وبحل القضايا شائكة.
وكشف الخبايا.والولوج في أعماق نفوس تدعي أنها واضحة وصريحة. ومن ضمنهم أنت. أمرأة تصخ إلى الصامتون.وتترك الثرثارون خلفها.أمرأة تضع لكل بداية نهاية.ورغم كل هذا اليوم باغتني هذه المرأة بسؤال غريب والأدهى من ذلك تريد جواب مقنع.تصور تسألني عنك.أيها الغريب الذي بات قريب حسب ظني.وإن لم يخيبني ظني.أنك لست حبيبا كما أنه لست غريبا إذن من تكون؟.. آه تذكرت.ألست ذلك الذي أراد أن يتسلى فأبتاع لنفسه دمية غالية ولا زلت أذكر كيف كنت تتفحصني بعين صائغ ماكر.ويومها قررت شرائي.رغم غلاء المعيشة وقلة المال في ذلك الزمن المر. وكل ذلك لتقضي وقت فراغك باللعب.لكنك مللت بعد مدة قصيرة مني ولم أعد أسد فراغك.وعندما أدركك الملل رميتني جانبا. شابكا يديك خلف ظهرك بعد أن ركنتني في الزاوية مضيت تبحث عن متعة جديدة.ولا زلت مركونة في ذاكرتك أم تراني على خطأ يخلق من الشبه أربعين.إذن من أنت؟..آه تذكرت ألست ذلك الذي أراد أن يعيش لحظات صدق مع نفسه.لكن ضجيج الحذر حرمه من ذلك وأفسد عليه متعة الصدق.حد الذي أجبرنفسه على السفر وفلحت بالهرب.أم أنك لست معي.إذن من أنت؟ هه أنتهت قهوتي وأطفئت سجارتي.وهي لا زالت جاهدة معرفة من أنت.آه تذكرت.ألست ذلك الذي أحب أمرأة بالخفيا.وأراد أن يمتلكها بالخفيا.وأن تتربع عرش هذيانه.دون أن يلمسها.آسفا إن بعض الظن أثم.إذن من أنت هيا أخبرني أهمس في أذناي قل كلمة تطمئنني.لا عليك تذكرت .ألست ذلك الذي عندما كان يثمل وتتخدرأعصابه التالفةويزداد وجعاً.وليهدأ من روعه كان يستحضرأمرأة معتقداً تصلح للنزوات العابرة فقط.ولكن عندما أتضحت الرؤية لديك وأكتشفت أنك تحبها وصدمت من وقاحتك لذا أبعدتها عن طرقك الوعرة.وليتني كنت كذلك.دميتك الخرساء هذه أنها عاجزة اليوم عن معرفة من هي ومن أنت. تراها تشك في كل أسئلتي كما كنت تشك بها..
لا بأس لا يهم من تكون ومن أكون .أنا تك التي كانت أنسانةقبلك ومعك تحولت إلى دمية خشبية.وبعدك عرافة تقرأ بختها كل يوم قبل أن تذهب إلى النوم باحثة عنك.إذن عرفت من أنت؟أنت ذلك الذي منحني القوة من صلب ضعفه.والسكينة من حقل هذيانه.وها أنا أقلب فنجاني باحثة عنك.كما تعلم المرأة الشرقيةتبحث عن بعلها في قعر الفناجين وعندما تعجزفي العثور عليه تبحث عنه في أحلامها.لا يهم كل هذا المهم عرفت من أنت؟



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعمانة
- البديل
- غربة
- لحظات مكسورةالجزء السابع
- لحظات مكسورة الجزء السادس
- أحلام مخبئة في حقيبة سفر مهترئة
- مذكرات بول بريمر
- يوميات ورقة تحتضر
- طفلة شاطرلو شاخت
- رأيت ما رأيت
- لا نزر ولا هذر
- أمرأة بلهاء
- لساني حصاني
- المتباهي
- حوار الأديان ...
- أمي العزيزة....
- زوربا الأشوري ..
- رحلة موفقة
- بعد إنتظار طويل ... عاد غودو
- عامود البيت


المزيد.....




- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - آه تذكرت