أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - من شرفة جاري














المزيد.....

من شرفة جاري


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6070 - 2018 / 12 / 1 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


عن الدولار.
عن الدار الذي لم يعد يلمنا كما كنا.
عن الأسعار. التي قسمت ظهر الفقراء.
من شرفة جاري الطيب تفوح رائحة قهوة
رائحة فواحة مثل ذاكرتي.ها هي تذكرني بك.
وبالجلوسِ معا لساعات طويلة.المسلية والموجعة بآن معا.
وبالحوار الشيق.الذي غالبا ما كان ينتهي بمصالحة كل الأخر.
أنت تتحدث وأنا أصغ بلهفة ساذجة تصدق كل ما تنطقه دون حتى أن تناقشك.
تحدثني.
عن السوق. يوما هابط ويوما صاعد مثل ضغطِ الذي تدهور منذ الأزمة ولا أتذكر أي منهما فالأزمات كثيرة بعدد الحروب التي مررنا بها .وعن دهاء الأخر وغباء الذي بعده.وعن كوبا العنيدة كأنك حليت كل قضاياك العالقة.وحان والوقت لتحل قضايا غيرك.ثم تزداد خبثا مغيراً موضوعك الشبه جدي إلى الفكاهة كما هي عادتك.
وتبدأ بالحديث عن النسوة اللواتي اغرمن بك.
عن التي أغرمت بنهديها من أول لقاء تكتشف.أنها كانت تدس القطن في حمالة الصدر.لإغواءك.ونجحت في ذلك لكنها فشلت بالاحتفاظ فيك بعد أن تركتها من أول لمسة قطن.
وأنا أحدثك بصدق امرأة تؤمن من يريدك عليه أن يقبل بك كما أنت.دون الحاجة إلى قص أوالحجب من عيوبك.أحدثك عن الرجال الذين ظنوا يمكنهم النيل مني.ولو بإشارة من اصبعهِ.
وأحدثك عن ذلك الرجل الذي كان يقدم خدماته لي بسخاء
بمناسبة أو دون مناسبة.مذكرا أياي بذلك الإعلان الذي كانت تبثه قناتنا المدللة. وهي عن (شركة خدمات النور)التي كانت طيلة الوقت تبث بشكل مضحك على الشاشة الفضيةأيام زمان.وكيف كان يدعي أنه مغرم بأبتسامتي.التي ركنتها في زاوية القلب منذ رحليك.وانت تحدثني عن صاحبة أجمل صوت سمعته من أمرأة لعوب كيف كانت تصفط أكاذيبها الرمادية لك.وأنت تغلق كل الطرق في وجهها الجميل.وأنا أحدثك عن ذلك الذي يدعى السيد معجب.ولا أعرف بماذا؟.كيف أعتقد وبكل ثقة ممكن بوسامته يستطيع الإستلاء على كل ما خزنته لك.ونضحك معاً بوجع على الحمقى الذي مروا في حياتنا.ونبكي على الأنسانية التي فقدت كرامتها ونحن من ضمنهم.كما تعلم أي كرامة لغريب يستجدي ما ليس من حقه. بالوقت الذي ترك حقه تعبث به الأيادي الدخيلة.خلفونا وراءنا كل هؤلاء. منهم طيبين ومنهم سذج ومنهم حمقى ومنهم يدعون أنهم فهموا الحياة.(واكيدلا)
نضحك بصوت عالي.
كصوت جاري الأنكليزي على زوجته من إيطالية الأصل.
القهوة جاهزة ياعزيزيتي.
كما تعلم هنا كلها جذور مقلوعة.
عاشت وهي تحلم بالعودة إلى أوطانها.
ولكن الأقدار قيدتهم بحبال المستحيل.
مثلك ومثلي ومثل الكثيرين من أمثالنا.



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرحوا أبطالي قائلين لي
- صرحوا أبطالي قائلين
- الهدية كرةُ رمادية
- مللنا من الترحيل
- قطاع الطرق هم من قتلوا جدي
- أنا وأنت
- زر قميص
- لانزر ولا هذر 3
- وجهك قطعة شكولاته
- المبعوث الرسمي
- أريدك في حياتي
- (فيشخابور)
- ريشة رمادية
- غزل
- نزع السلاح آه هذا مزاح
- لانزر ولا هذر2
- سعيدة
- من يصدق أننا نحسد الموتى
- أرق
- الريشة السحرية


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - من شرفة جاري