أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - أسطوانة ذهبية














المزيد.....

أسطوانة ذهبية


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6122 - 2019 / 1 / 22 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


لازلت اذكر يوم عثر جدي على مخلفات حرب سابقة قبيل ان تقتحمنا حرب لاحقة
على خوذة مثقوبة (وقوانة مدفع )ذهبية طويلة
عثر عليها على الجبل عندما كنا نبحث معاً عن( الكعوب )الذي يظهر بعد ذوبان الثلج مباشرة
نمضي الوقت بحفر حفر صغيرة ثم قلعه من الجذر.
بعدها نقوم بتنظيفه.
لتقوم عمتي بسلقه بعد ذلك. لتصنع منه (جاجيك كعوب ) بعد أن تخلطه باللبن والثوم. ثم تخزنه في زير كبير.
وتضعه في مكان بارد وعادة يأكل مع الرز الاحمر.
أو يقدم كمزة مع النبيذ.
حملني اياها
ـ قائلا
عند ذوبان الثلج تظهر اشياء كثيرة
لا تخطر على بال احد
سأحولها الى زهرية.
وعدنا بها الى البيت
في البداية رفضت جدتي ادخالها الى البيت
قائلة بتوسل
ستجلب لنا النحس عد بها من حيث اتيت
ولكن جدي اصر على وضعها في صدر الديوان
وهذا ما فعله
دساً بها ربطة سنابل كبيرة كانت جدتي تعلقها في الغرفة للبركة.

قال وهو يتأملها
انظري اليست جميلة
ردت جدتي بأسى
حرام عليك يا رجل.كيف تدس البركة فيها
الله عالم كم روح قتلت ما ذا دهاك هل جننت.
رد جدي بود..

كي لا نسنى ما مررنا به يا عزيزتي.
وبعدها نسينا
بل الكل نسيا ما مررنا به
وطلت حرب جديدة..
وهدم البيت
وتشرد اهل القرية
وامتلئت القرية بالأسطوانات (بالقوانات الذهبية )التي اعجب بهاجدي يوم ذاك..
إمتلئت بالهاونات.
وبالرصاص الذي إستقر في رؤوس كثيرة .
كانت تفكر بالمطر.
لا بالرصاص.
مات البعض وفي جيوبهم بذار الموسم
الذي هل مع الحرب. التي عادة تهل بموسم الزرع...وينهمر الرصاص على رؤوس طيبة.
وتنتهي المعاركعادةً بموسم الجني.
وغالبا تستمر..
وجدي مات
وهو على امل ان يعود الى قريته
و ماتت جدتي بحسرة جدي الطيب
ونحن نحلم بسلام مؤجل
وبعودة مؤجلة
واحترقت الحقول عن بكر ابيها.
وتكاثرت ا(لقوانات الذهبية )التي ابهرت الكثيرين.
بلونها الذهبي ودخلت بيوت.
كثيرة لتستقر في زاوية غرف المعيشة كزهرية
واليوم بعد كل هذا الخراب الذي عم البلاد.
يا ترى الا زال البعض يحتفظ بزهرية الحرب الذهبية.
ام ان الجميع تخلص منها منتظرا السلام المؤجل..! !



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أٌردتٌ
- لقاء حاسم
- لانزر ولا هذر4
- لحظات مكسورة الجزء العاشر
- الحارس لص غريب
- لحظات مكسورة الجزء التاسع
- غراب ينعق في الكوة
- حبة زيتونة
- اللص الظريف
- لحظات مكسورة 8
- من شرفة جاري
- صرحوا أبطالي قائلين لي
- صرحوا أبطالي قائلين
- الهدية كرةُ رمادية
- مللنا من الترحيل
- قطاع الطرق هم من قتلوا جدي
- أنا وأنت
- زر قميص
- لانزر ولا هذر 3
- وجهك قطعة شكولاته


المزيد.....




- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - أسطوانة ذهبية