أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لقاء حاسم














المزيد.....

لقاء حاسم


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6115 - 2019 / 1 / 15 - 12:42
المحور: الادب والفن
    


أخر لقاءنا كانا بارداً.
والجلسة كانت غير بريئة..بل كلِ أراد الإطاحة بالأخر. وبأي ثمن.
كأننا عدوين قرربعد قتال طويل أن يتصافحا ودون أي مبرر مقنع.
وأنا بدوري الضئيل في مسرحيتك الرديئة. أحاول أثبات لك بأنني بارعة في التمثيل الثقيل.
وأنت ذلك المحاور الهادئ تكرر عبارات غير مفهومة حد الذي لقبتك بالسيد (ربيت)
ورائحة النبيذ المعتق تدوخني غفلة.
ورائحة عطرك الهادئ كطبعك.يؤكد لي أنك حقيقة لست حلماً.
كما أعتدت على ذلك.فمنذ أول لمسة يدك لي. وأنت تقطن في بيت الأحلام الوردية.وفي بيتي الصغيرالقابع هناك على التلة. وفي لحظة صدمة غير متوقعة.غادرت البيت .غادرت التلة .وغادرتك مجبرة بعد أن تأكدت أنك الحلم الذي قصم ظهر الواقع.دون أن أأخذ معي شيئاً.او بالأحرى تعمدت ترك كل شيء على حاله بحجة عندما تهدأ الأوضاع سأعود وأجدك بأنتظاري.لكن عواء الذئاب أخافك مما أجبرك على اللحاق بي.بعد أن جردوك من كل أسلحتك هؤلاء القادمون من قلب المكر.وأستولوا على البيت وعلى التلة.وأبعدوك عن مكانك وعني.
وها أنت ماثلاً أمامي منهكاً.محاولاً بطريقة مضحكة تؤكد لي.بأننا أحبة رغم البلاء الذي أبتلى أحد منا فيه أي( داء الغثيان). من الحكايات ا لموجعة التي هي أنا .ولأبرر حالتي تراني أفتش عن ألف حجة لأفلح بإقناعك ولكن عبثاً. وأنت كعادتك غير مبالي.متعالي تجمدت كل أحاسيسك.كما تجمد قلبي منذ وطئت قدماي عتبة الغربة.
تدعي فرحاً أنك سيد اللحظة طالما أننا معا فهذا يكفي.طبعا بالنسبة لك وليس لي.لا يا صاحبي هذا لا يكفي أما نعود معا إلى بيتنا القديم وإلى التلة التي تحمل رفاة الأجداد. و التي تحتفظ بكل أسرارنا البسيطة.وأما أن نفترق .وكل ِيختار الطريق الذي يلاءمه.
أعرف أنك بارع في المواجهة. لست مثلي. من أول خطوة فكرت في الفرار.ربما الغربة.أضعفتني وقللت من شأني وشأنك. وها نحن مجرد غربين نعيش على المعونات. والرهونات.
تارة ترهن ساعتك وتارة أرهن عقدي الذي أهدته لي ليلة أعلنت لي علناً. أنكِ لي وحدي وبأنني أمرأتك الوحيدة. ومن يومها أنا وحيدة. وأنت ذلك الظل الذي يلازمني.
وها أننا نلتقي بعد خصام طويل.
في مكان موحش.غريب.
كل يتهم الأخر بالعصيان متناسين سبب وجودنا هنا.
لا علاقة له بحماقاتنا.
والسبب بسيط جداً وهو أننا لا ظهرلنا ليسندنا.
ليس هناك من يشد من أزرنا.
و الماكر الذي كسر ظهرنا
قرر الإستلاء على كل ما نملك.ومن يدري لعل يوما ما سنهدي له عقدي الذهبي وساعتك الباهضة.
له فقط ليرضى عنا ليكف عنا. وليتركنا.نعيش بسلام.و بعزة نفس مكسورة.
على أي حال اللقاء كان موجعاً. علينا أن لا نكتفي فقط بالجلسات الودية المطعة بالندم.
علينا مواجهة الدخيل معاً ولكن قل لي كيف؟
أنا ضعفية وأنت رجل أعزل.قل لي كيف؟
وأنتهى اللقاء بضم كل منا للأخر بحذر مخافة من لمس الجرح.
الذي سببه كل منا للآخر..
تاركين الغريب يعبث كما يحلو له. بممتلكاتنا بمصيرنا
بأرواحنا.إن صح القول...!



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لانزر ولا هذر4
- لحظات مكسورة الجزء العاشر
- الحارس لص غريب
- لحظات مكسورة الجزء التاسع
- غراب ينعق في الكوة
- حبة زيتونة
- اللص الظريف
- لحظات مكسورة 8
- من شرفة جاري
- صرحوا أبطالي قائلين لي
- صرحوا أبطالي قائلين
- الهدية كرةُ رمادية
- مللنا من الترحيل
- قطاع الطرق هم من قتلوا جدي
- أنا وأنت
- زر قميص
- لانزر ولا هذر 3
- وجهك قطعة شكولاته
- المبعوث الرسمي
- أريدك في حياتي


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لقاء حاسم