أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - ألم السن ولا ألم الغربة














المزيد.....

ألم السن ولا ألم الغربة


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6177 - 2019 / 3 / 19 - 10:06
المحور: الادب والفن
    


في كل مرة يسألني.طبيب الأسنان بود
هل هناك ألم.
وهو يقلع لي سن العقل.
اذا شعرت بأي ألم فقط أرفعِ لي أصبعك لو سمحتِ
ك أخدركِ.
وأنا أرفع ُ له احد ى حاجباي بالنفي.
مؤكدة له لا ألم.
هو يزيد استغراباً
لأن معظم مرضاه يتأوهون بين يديه.
رغم تخديره عند قلع سن العقل.
إلا هذه المخلوقة التي هي أنا.
يعيد سوأله من جديد.
وأرفع حاجباي قبل أن ينهي سوأله بالنفي.
توقف عن العمل
ثم قال تحملي قليلاً..
كما تعلمين السن العقل قلعه يحتاج إلى مجهود أكثر وقت أطول.
أجبت بفمي الثقيل من أثر التخدير.
يمكنك قلع العقل أيضا إذا أمكن لأني لم أعد أحتاجه.
قهقهة قائلاً

وهو سألني من أي بلد أنتِ
قلت من العراق...
ثم عاد ليكمل ما بدأه وهو يدندن أغنية اسبانية.
وعندما أنتهى لف السن في القطن وأعطاهُ إياي.
قائلاً نادراً ما نقلع سن العقل في عمر متأخر مثل حالتك.
ثم أكمل حديثه الجميل قائلاً.
وأنا أيضا مثلك غريب أنا من سلفادور يا عزيزتي هل سمعت بها.
قلت وكيف لا والحرب الأهلية غزت العالم كله بالشاشات الفضية. كما غزت أمريكا بلدي ولا تزال.
مدعية أنها حررتنا من الحكم الجائر. وجاءت بحكم ألعن من سابقه.وفي الحقيقة إلى هذه اللحظة لاأعرف من ماذا حررتنا كل ما أعرفه هو أنها حطمتنا.وبأسم الحرية كبلتنا بمفاهيم مغلوطة لم نكن قد سمعنا بها من قبل.ونحن أكيد لا نلومها نلوم من جاء بها ليتسلطن علينا.
طيلة الوقت كان العالم ينقل لنا مآساتكم حتى مطلع التسعينات من القرن الماضي.لم نعد نسمع عنكم شيء.كأن سلفادور لم تعد على الخريطة
رد بفخر قائلاً
نحن اليوم نغزو العالم بالبن والسكر ياعزيزتي ولكن غالبية الناس تفر من سلفادور من شدة الجوع والجرائم العشوائية أي قد تقتلين على حزام أو من أجل قداحة وغيرها من هذه الأمور.أنتِ هربت من آتون الحروب وأنا هربت من الجوع.ولا أخفي عليكِ أحيانا أتمنى لو إن احد يقلع رأسي من شدة شعور بألم الغربة.
قلت له
ألم السن ولا ألم الغربة
رد بأسى
ألم الغربة ولا ألم الجوع.
ثم أنهى كلامه اليوم لا تأكلين.
قلت لا عليك فأنا معتصمة منذ وصولي إلى هذا البلد
أجاب مازحاً.
ممكن أن تواصلي اعتصامك ليوم آخر فقط.
وبعدها انتِ حرة..!



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا نزر ولا هذر 6
- لا نزر ولا هذر 5ل
- بفضل الأنكسارات
- لحظات مكسورة الجزء 12
- كل شيء مثير حولي وحولك
- لحظات مكسورة الجزء 11
- زيتونة هنا وزيتون هناك
- ثرثرة موجعة
- في ليلة قمرية
- رغيف كقرص الشمس
- أسطوانة ذهبية
- أٌردتٌ
- لقاء حاسم
- لانزر ولا هذر4
- لحظات مكسورة الجزء العاشر
- الحارس لص غريب
- لحظات مكسورة الجزء التاسع
- غراب ينعق في الكوة
- حبة زيتونة
- اللص الظريف


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - ألم السن ولا ألم الغربة