أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - بين ملجأ العامرية وفالنتاين يوم واحد














المزيد.....

بين ملجأ العامرية وفالنتاين يوم واحد


جمال حكمت عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 6143 - 2019 / 2 / 12 - 13:43
المحور: الادب والفن
    


على أطلال ملجأ العامرية تملكه الخشوع ووقف سارحاً في خياله ، كان يمسك بيده وردة حمراء حملها لذكرى حبيبته التي كانت له كتاباً مفتوحاً قرأه آلاف المرات، عاش معها احلاماً جميلة، كبرت معها آمالهما وحب الحياة، بشهادة مروج الحقل الزاهية ، يركضان فيها حفاة الاقدام، يلعبان ويرقصان على انغام الحب، يُقبّل شفتيها الناعمة ويذوبان في الحنان.. يعرفان ان الله مسامح، فهو جميل يحب الجمال ..وفي ذات ليلة سحرية، كان الأثنان يرسمان فيها وجه احلامهما الوردية، وبينما كان القمر شاهداً عليهما يضيء وجهيهما؛ هجمت وحوش ضارية! اختفى فيها وجه القمر، وسادت حلكة الليل في المكان .. صوت صفارات الإنذار تعلن غارة جوية ،هربت حبيبته الى اقرب مكان يحميها، الى ملجأ العامرية، حملت معها خوفها، ودفء احلامها الوردية، لكن حصل مالم يكن في الحسبان: عصفٌ قوي ثم انفجار! صاروخ ضربته طائرة أمريكية ، فتفحمت الأجساد في داخل المكان وتبخرت الأحلام ، واحتجت الأرواح البريئة..
بعد وقفة صمته الطويلة انحنى..وضع وردة الحب الحمراء في المكان ، ترحم لها وللأبرياء ورحل .


*في 13 شباط (فبراير) من العام 1991 قامت طائرتان أمريكية تحمل قنابل ذكية بقصف الملجأ رقم 25 في حي العامرية ببغداد والمحمي ضد الضربات الذرية والكيماوية وراح ضحية الضربة اكثر من 400 فرد ما بين طفل وامرأة وشيخ .
* 14 شباط (فبراير)عيد الحب (فالنتاين)



#جمال_حكمت_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأسي والقِطّ
- حبة الهيل..قصة قصيرة
- القارب
- حكاية من بغداد
- ملجأ العامرية
- موسم الذباب...قصة قصيرة
- روزا والبحر...قصة قصيرة
- حلم ومرآة...قصة قصيرة
- براء ...قصة قصيرة
- فِراق...قصة قصيرة
- شهامة عراقي أصيل..قصة قصيرة
- أمي وأوجاع وطن
- وظيفة في دار العجزة..قصة قصيرة
- حرب وأشياء أخرى..ح3..قصة قصيرة
- -ما بين بغداد ورواندا طريق واحد-..قصة قصيرة
- سارت معي..قصة قصيرة
- وفاء امرأة هولندية
- مرفأ بلادي
- عزاء صامت..قصة قصيرة
- ساحة التحرير...


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع م ...
- لقاءات بجاية السينمائية: سينما الأمس لإضاءة سينما اليوم
- فنانة مصرية قديرة تعتزل الفن وتطالب الفنانين بعدم الاتصال به ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد فرع جامع ...
- كيف تُبنى بيئة فنية متجددة في الشرق الأوسط؟
- بين الفن والبرلمان وذكرى رامز.. روزينا لاذقاني تروي حكاية مر ...
- داخل منزل يتحول إلى متحف حي للثقافة والإبداع في قلب أبوظبي
- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - بين ملجأ العامرية وفالنتاين يوم واحد