أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - يوجعني العراق...














المزيد.....

يوجعني العراق...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6106 - 2019 / 1 / 6 - 18:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوجعني العراق...
حسن حاتم المذكور
1 ـــ احسه معلق بين اضلاعي, عندما يوجعني احبه, كما احب حاجتي للبكاء, عندما يكتبني قصيدة حنين اليه, تحدثني فيها القوافي, عن مصاب حروفة الأربعة, في قبضة اللصوص, كغريب يضمد وجع لغريب, في وطن يستوطنه الدخلاء, احن الى العراق, اشتاقه وجعاً في وجعي, ولن اقل ـــ خذ جرحك عني ـــ انا وانتم, كل منا مسروق ومزور فيه, لماذا اذاً لا نعيد الذي لا نستحقه الى اجدادنا, وكالنفط المهرب, نعلن تبعيتنا للمهربين؟؟.
2 ـــ الوطن لا يُقسم على مكوناته, ولا تُقسم عليه, بل تندمج فيه, كما يتوحد فيها, كأوتاد خيمته, عندما تنسحب خارجه او تنفصل عنه, تسقط في العراء وتتآكل, خصوصية وكيان وقضية, النافذون في كل مكون, الداعون للأنفصال, ليس الا دلالون يستلمون عمولة شعوب تجوع, كل جزء يسقط خارج كله, يجرفه مد المصالح الكبرى, ويصبح نعشاً يتذكر على ارصفة الندم, وتبقى الأسئلة المصيرية, عائمة في مخيلة الواهمين على واقع, يتجاوزهم كل يوم.
3 ـــ كما الأخرون, في بلعومي موس اجوبة خرساء, وكغيري كل يحتضن جرحه في منفاه, الوطن جرح على جرفه واقع يتذكر, الذاكرة ظل حقيقتنا الصادق, وطريقنا الى الذات, حيث يتمرد الوجع, على الأدمان اللاوطني, ويتحرر الحنين من عبث التكرار, يصبح الوجع العراقي فينا, رفضاً لخمول الذات والمحيط المحتال, في اللحظات التي يوجعنا فيها العراق, نشعر بلذة الأنتظار, حتى يكبر الأمل ويقترب البعيد, ويفتح المستحيل ابوابه, يحن الحنين الى الحنين, فنحتضن اوجاعنا وننتفض, كمسمار صغير في سفينة الأنتفاضة.
4 ـــ العراق الجميل بثقافاته وعراقة مكوناته, الغني بتاريخه وحضاراته وجغرافيته وثرواته, ابتلاه القدر بوفرة من معوقي الضمائر, كمجار آسنة تنقل لفضاءاته الوطنية, ما فاض عن خارجه, من أوحال التبعية والعمالة, في غفلة فساد وارهاب واحتيال, تتشكل لنا حكومات من السجانيين والسيافين والعبيد, الرأس فيها لأمريكا, وذيلها الايراني يمحي الهوية, اطرافها كذباب يتكاثرون حول جرح العراق, والف لكن, يولد من النفس الأخير للأرض, ردود افعال الرفض والتمرد, تترجمها الأجيال, الى انتفاضة شعب, تمسح عن اسم الله ووجه العراق, ما تراكم من غبار العمالة والتبعية والخيانة, وتسحق اجنة الردة, في بيوضها هذه المرة, فيصبح العراق فرحاً, والعراقيون نصوص اغنيات تراثية, تنشدها الحياة .
06 / 06 / 2019
[email protected]



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسلام البعثي...
- الأنهيار القادم...
- خرافة المتنازع عليها...
- ثقافة التزوير...
- وجوه العملة البعثية...
- انتفاضة الأغنيات...
- الأسئلة الخرساء...
- جرحخ في الذات العراقية,,,
- مقابر الضمائر الميتة..
- سلطة حثالات اللصوص...
- الأزمنة السوداء...
- الكذب يفسد الضمائر...
- المشه مارد ..
- انا قاسمي والزعيم اوحدي ...
- الأزمات : من حيث تنتهي تبدأ
- ازمة التيار الوطني الديقراطي ...
- مأزق التضامن مع القضية الكوردية ...
- الدولة العراقية : اما ان تكون او لا تكون ...
- الذي لا نفهمه الحلقة الأخيرة
- الذي لا نفهمه : 4


المزيد.....




- تكلفته 850 مليون دولار.. نظرة أولى على -مركز أوباما الرئاسي- ...
- وزير الطاقة السعودي يحذر: نحتاج لاستقرار أسواق الطاقة العالم ...
- تقرير إسرائيلي: حماس تستخدم مراهقين وذوي إعاقة لجمع معلومات ...
- جنيف تشهد إرادة عربية موحدة.. انسحاب جماعي احتجاجاً على ممار ...
- كاراباخ والانتخابات: النازحون بين التهميش والصراع السياسي في ...
- زيارة مفاجئة لكييف: الناتو يؤكد دعمه وأوكرانيا تصعّد ضربات ا ...
- بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق ...
- الهروب من القمع الروسي: أب وابنته دفعا ثمن رسم يندد بحرب بوت ...
- إيران ترد على الضغوط: مجتبى خامنئي يتحدث عن -ضربة حاسمة- للخ ...
- هل تؤدي خروقات اتفاق وقف إطلاق النار إلى عودة الحرب على إيرا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - يوجعني العراق...