أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - قراءة في رواية نذير الدرويش














المزيد.....

قراءة في رواية نذير الدرويش


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 6086 - 2018 / 12 / 17 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


قراءة في رواية ( نذير الدرويش )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في تصوير درامي ممتع يكشف عن مضامينه بتشوق متسلسل داخل اسوار محيط يغلفه شيء من غموض توجسات عميقة في اطار صراع متأجج مع النفس ينقلنا الراوي( ناهي العامري) الى محطات ملونة في سياق دوران عنيف وتداخلات تؤدي لإستكشافات متتالية ،
وصولاً لنهاية صراع نفسي لبطل روايته ( نذير الدرويش )
ومدلول ذلك الصراع هو النزاع الذي يقوم بين رغبات الفرد ودوافعه وغرائزه الاساسية من ناحية , وبين مقاييسه ومثله الاجتماعية والخلقية والشخصية من ناحية اخرى ,وقد يكون هذا الصراع واعيا جزئيا او كليا وقد يكون على مستوى غير الواعي تماما .
او هو حالة يمر بها الفرد حين لا يستطيع إرضاء دافعين معا أو عدة دوافع ،
ويكون كل منها قائما لديه ، وهذا ما يؤكده علماء النفس بصورة عامة .
فكلما ازداد الشخص اقترابا من الهدف كلما زاد قلقه وصراعه النفسي وهذا الصراع يجعل الشخص عاجزا عن التصرف ، لا يستطيع أن يقترب ولا أن يبتعد ، بل يلجأ إلى التوتر أو يصل به الأمر إلى حد المرض النفسي .
وهذه الرواية بحد ذاتها ، تدفع بالقارئ ليكون متشوقاً لمعرفة المزيد من خلال تتابع الجلسات الطبية للصحفي الذي وقع اسيراً في شباك مرض نفسي نتيجة لظروف واوضاع سياسية سيئة يمر بها البلاد ، ومن الملاحظ ان عنصر التشويق ملازم قوي لأحداث الرواية من خلال عبارات ذات مدلول متين بالاحداث في جهد واضح ومعرفة تامة لعناصر التشويق في شد القارئ بشغف لمعرفة نهاية كل جلسة وخاتمتها ، وتوضيح العلاقات الاجتماعية النفعية لكل من ( سحر والزعيم ) ووصف دقيق للغرفة المظلمة التي تم فيها الايقاع بالصحفي ( طالب )
وللحديث عن مضامين الرواية بمجملها فانها تكشف الرابط بين كذب السياسي وعهر المومس
في صدق التعبير عن الرحلة المضنية لبطلها في البحث عن وطن يتمثل في قطعة ارض لا يجدها في خارطة وطنه ليطمئن ويستريح من متاعب الحياة .
وختاماً لا تجدني كمتلقي الا ان اقف بكل تقدير ، واجلال كبير لعملاق من عمالقة الرواية العراقية الحديثة ، فقد سبر ( العامري ) اعماق معاناة الفقراء من ناس العراق ،
بسرد جميل قريب جداً من تلكم المعاناة وتشعباتها ...
فهو قد صاع العبارات بدقة متناهية وسلّط الضوء على اكاذيب سماسرة السياسة والغش والخداع ، والرابط بين كذب السياسي وعهر المومس ...
ولكلمة حق أقولها بلا محاباة او تحيز :ان للروائي ( راهي العامري ) مخيلة واسعة في السرد كذلك في اللغة الانيقة التي يمتاز بها ، واعطاء المعاني اعتباراتها بتعبير مفعم بالخيال وقيّم الجمال في الوصف والتوظيف .
حيدر الحيدر ـ بغداد
6/12/ 2018



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة لرجل يلتهم الظلام
- مفردة الصدر عند الجواهري
- الشعراء والمغنيّون في أسرار الأجفان والعيون
- ثياب العيد
- وما اوحى المطر
- حنين عبر الرمال
- هروب من كابوس
- ليلة من ليالي الخريف
- فلا تقلق
- رحيل الذاكرة
- جولة تصيبها الخيبة
- جمجمة جدّي
- من هوَّ
- رمضان بريمري
- لوحة موناليزا في مختبر نٍزار قباني
- صوّر من الحياة ( مشاهد قصيرة )
- آه يا أنا
- مهداة الى صديقي الشاعر الراحل حسين السلطاني
- ذكريات
- وللجسور البغدادية حكاياتها


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - قراءة في رواية نذير الدرويش