أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - هروب من كابوس














المزيد.....

هروب من كابوس


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 5685 - 2017 / 11 / 1 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


هروب من كابوس
ـــــــــــــــــــــــــ

من الكوابيس التي تنتابني والتي تتكرر لأكثر من مرة في ليالي النوم العميق حين اكون متعباً من احداث نهار ٍ لا ضوء له :
ان ادخل مدخلاً من الازقة والاسواق والخرائب والبيوتات والابواب المتعددة وصحارى بلا دليل ،اركض لاهثاً في دروب ملتوية تستدير بي وتقودني الى منعطفات وانكسارات وانحناءات ومنحدرات تهبط ثم تعلو نحو فضاءات موحشة لا علم لي بها ، فلا اعثر على سبيل للوصول الى مبتغاي ، من دون معرفتي بذلك المبتغى المقصود ، وهكذا تسحبني اقدامي لمتاهات لا نهاية لها حتى يهلكني التعب والارهاق النفسي ويأخذ مني مأخذاً لا احسد عليه من حاسد لا وجود له في تلك المواضع المريبة التي تطوف كوابيسي في ارجائها .
ولكن هذه المرّة اختلفت تلك الحالة فكان المنقذ حاضرا بصوت يصرخ بي لا تفعل ، لا اعلم من اين كان مصدره ،اذ لم اجد له من هيئة مرسومة في نظري وكانت الحكاية ان اجد نفسي في فضاء معتمٍ يضيء من خلاله بدر فضي ينحصر ضوء اشعاعه في دائرة ثابتة لا يتعداه ولا يتخطاه بغرابة ٍ يجهلها الواقع.
دققت وامعنت فيه وسرعان ما تحول المكان الذي يحيط بي الى لوحة معتمة مجهولة الحدود والزوايا مثقوبة من اعلاها بثقب دائري محدد يشع منه ضوء ليس على غرار ضوء ذلك البدر الفضي المنغلق على نفسه ،
رأيت بزاويةٍ من تلك اللوحة المعتمة باب بمقبضٍ ذهبي يغري لمعانه ، دفعني هاجس التعرف على تلك الهوة المضيئة خلف لوحة الأقدار تلك، تقترب اصابعي المرتعشة من المقبض الذهبي للتعرف على ما خلف الباب من مجهول خفي .. واذا بذلك الصائح المدوي يأمرني بعبارة تحمل ألف لغز محيّر : لا تفعل .
لعلي اذا فتحته ادخلني في واحدة ٍ من تلك المتاهات ،
استيقظت لأشكر الصوت الذي انقذني من كابوس محتمل، رغم ان ايامنا مغرمة ومتعلقة بتلك الكوابيس ، في كل لحظة وساعة معتمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة من ليالي الخريف
- فلا تقلق
- رحيل الذاكرة
- جولة تصيبها الخيبة
- جمجمة جدّي
- من هوَّ
- رمضان بريمري
- لوحة موناليزا في مختبر نٍزار قباني
- صوّر من الحياة ( مشاهد قصيرة )
- آه يا أنا
- مهداة الى صديقي الشاعر الراحل حسين السلطاني
- ذكريات
- وللجسور البغدادية حكاياتها
- سهرة مع توجعات نساء الارض
- التأثير المتبادل بين العرض والمتلقي
- ليلة عودة الربيع
- محنة الاسماء المتشابهة واختلاف المنجز
- مسرحية بيرجنت بين الرمزية والتعبيرية
- ثرثرة بدخان ساخن
- حضرة صاحب المعالي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - هروب من كابوس