أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - حضرة صاحب المعالي














المزيد.....

حضرة صاحب المعالي


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 5060 - 2016 / 1 / 30 - 15:59
المحور: الادب والفن
    


حضرة صاحب المعالي /قصة قصيرة
حيدر الحيدر
.....................
( حدث ذات صباح ٍ في بلد ما هذا المشهد المثير ) :
ـ حاضر صاحب المعالي .. ساعة واحدة وسيكون عند معاليك ، ....
بهذه العبارة اغلق رئيس التحرير هاتفه النقال ،
لم يخطر ببال المنتظر في غرفة التحرير ما سيحصل له حين طلب منه رئيس التحرير :
أن يسرع الخطى لإجراء لقاء صحفي مثير مع صاحب المعالي .
وعند بوابة صاخب النعالي ،استوقفه مسؤول الاستعلامات وسأله :
إن كان معه كاميرا خاصة أو هاتف نقّال .
أجاب بالإيجاب ، فطلب منه تركهما عند استعلامات صاحب المعالي ،
ثم ساله مرّة اخرى :
ـ هل لديك اسئلة توجهها الى صاحب المعالي ؟
ـ نعم .. بالطبع انا قادم لهذه الغاية ، وبناءً على طلب معاليه .
ـ عليك ان تتركها في االاستعلامات .لغرض تدقيقها وفحصها ،
ممنوع ادخال الاسئلة المباشرة بأمر صاحب المعالي
ـ وكيف يمكنني تركها هنا ، وهي مخزونة في رأسي ؟
ـ اذن عليك ان تفرغ ما في رأسك رأسك في جهاز سحب الأسئلة لنحتفظ بها ،
ريثما تعود من لقاء صاحب المعالي .
وبينما هو مستغرب هذه الحالة ، وجد نفسه في غرفة صاحب المعالي
رحب به صاحب المعالي وقال له : تفضل بالجلوس ...
لا شك كانت لديك اسئلة ساعة مجيئك الينا
ـ بلا شك يا صاحب المعالي
ـ خيراً فعلت حين تركتها هناك بسلام وأمان ، فليس لدي متسع من الوقت ..
فكل وقتي لخدمة المواطنين ، وجميل منك ان جئتني بهذه السرعة ،
وتعليماتنا حسبت لكل شيء حساب ، ولذا وضعنا الاسئلة نيابة عنك وأجوبتها بكل شفافية ووضوح ، مع صور لجولاتنا الميدانية ، وما على الصحيفة ، الا ان تقوم بنشرها ...
واشار لسكرتيرته الحسناء ،بتسليم المظروف المختوم بختم معاليه ا،
ـ ابهذه السرعة !
ـ نعم فنحن في عصر السرعة كما ذكرت لك ، وقد اتصلت برئيس تحرير الصحيفة ،
لهذا الغرض ، تفضل خذ المظروف
ولا تنسى ان في داخل المظروف أجر أتعاب تشرفكم للقائنا ، او هدية منا اليكم !
صفع الاعلامي ذلك المسؤول بنظرة من ضميره الواثب بكل عنفوان .
ورمى المظروف على طاولة صاحب المعالي ،
وخرج ليستلم حاجياته المتروكة في الاستعلامات .
إلا انه لمح عدداً من اشخاص مجهولين ، أخفوا رؤوسهم في كروشهم المترهللة ،
مصطفون في الاستعلامات بانتظار لقاء صاحب المعالي
وفي صبيحة اليوم التالي لم يتفاجأ ذلك الصحفي الشريف ،حين اطّلع على الصفحات الأولى لبعض الصحف الصفراء ، وهي تنشر صورة بحجم ضوء الشمس وديباجة من المديح
لصاحب المعالي ، ولقاء مطوّل معه بحروف ٍتلمع ببضع دراهم نتنة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ايلول 2015



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا تعبان
- اليك عنّي وكفى
- تفسير وتأويل النص الدرامي
- 3 قصص قصيرة جداً ( من كوميديا الأحداث )
- حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )
- فقرات من السيرة الذاتية لخليل شوقي
- بغداد الوفا
- الشاعر الغنائي المنسي ابراهيم احمد
- ممحاة الزرباطي طه
- نادي الفيلية الرياضي نادي كل الطيبين من العراقيين
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : 33
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : 23
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : )13
- المقبرة
- الطيف الزائر
- مفردات من لوحة الأحداث
- الذبابة ( قصة قصيرة )
- النهر
- عشق العراق
- الرمّانة


المزيد.....




- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف
- -الكمبري-.. الآلة الرئيسية في موسيقى -كناوة-، كيف يتم تصنيعه ...
- شآبيب المعرفة الأزلية
- جرحٌ على جبين الرَّحالة ليوناردو.. رواية ألم الغربة والجرح ا ...
- المغرب.. معجبة تثير الجدل بتصرفها في حفل الفنان سعد لمجرد


المزيد.....

- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي
- قراءة تفكيكية لرواية -أرض النفاق- للكاتب بشير الحامدي. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - حضرة صاحب المعالي