أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )














المزيد.....

حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 4818 - 2015 / 5 / 26 - 14:46
المحور: الادب والفن
    


حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )
ـــــــــــــــــــ
يحكى أن حجر نردٍ خاطب عرّابهُ من خلف جدار ٍ ، ذات يوم ٍ ،قائلاً :
وَلَكَمْ قلتَ لي : أيا تلميذي الصغير ، دع رميةً لا تفتح أبواب السعادة ,
ولا تهديك لدرب مفروش بأزاهير فلاة ٍ منعشاتٍ يانعات ..
فاصبر وامكث معي ريثما أهديك طريقاً لن تضل من بعده !
وانتظرتُ ... وانتظرتُ ، لعل عقارب الساعة تسير معنا برحمة ٍ دون انتقام ،
وتمنحنا قدرات الخلاص من تحديات ذلك القدرالمشؤوم ،
الذي حجز على انفاسنا من حيث لا نعلم ولا ندري ،
فأوقفعنا بغفلة منّا في تلك الزاوية الخرساء الصماء ...
ولكن ....
يوم أن طاوعتَ ظنون الحظ وألفتها ،تمسّكتَ بأذيال بساط وَهْم ٍ ،
حيكَ خيوطه بعلامة ( شيش بيش ) وطرت معه بعيدا ً بجناحي فراشةٍ عمياء ،
نحو سراب شمعة لا نور لها الا في خيالك العقيم ،
وتركتني لوحشة الأيام في قرنة ِ تلك الزنزانة الرهيبه ْ
حزيناً .. أسيرا .. رهينا ً.. بين جدران توابيتها الخشبية الكئيبه ْ.
وترادفت الهموم المزعجات تباعا ،
فأغلق ( الدور جهار) اللعين ،منافذ الأكسجين عني .
وحجزني ( الدو شيش ) بغمزةٍ خبيثة ٍ،وأغلق الأبواب دوني .
ولفّني في عنفوان جهله ِبين ثقوب عباءة ٍ خرقاء عتيقه ْ،
بينما قد ضمّك منتشياً بلفة ِعمامة ٍصفراء حمقاء طليقه ْ.
أين المفر ؟..
أما قد علمتني كيف تكون او لا تكون ؟..
أَ وَلَمْ تهديني كتاباً لأكون !!
كيف اختبأت في رداء لا تكون ؟
ولبست سروال محتال ٍخئون !
ها قد عرفتُ الآن انك لم تكن سوى ببغاء ٍ بليد تنطق بلسان ٍ معسول ،
لتخدع تلميذك المفتون بمعجزاتك الخبيثة ..
يا ترى لمَ لمْ تنطقُ في خجل ٍ وداعا .
يوم هروَلت خلف تلك المهزلة الرعناء بغباء عبقري هجين !!
يا لدورة الأقدار.. يا لسرعة هذا الانقلاب الردي
يا لهذا الفراق الأبدي
يا معلمي ورفيقي ..
يا من كنتَ صديقي
خذ بيدي يا رفيق الأمس
خذ بيدي .. !
لا لا لن اقولها
فما عدنا بعد هذا الجدار رفاقا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17 /5/2015



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فقرات من السيرة الذاتية لخليل شوقي
- بغداد الوفا
- الشاعر الغنائي المنسي ابراهيم احمد
- ممحاة الزرباطي طه
- نادي الفيلية الرياضي نادي كل الطيبين من العراقيين
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : 33
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : 23
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : )13
- المقبرة
- الطيف الزائر
- مفردات من لوحة الأحداث
- الذبابة ( قصة قصيرة )
- النهر
- عشق العراق
- الرمّانة
- انهما يقتربان
- عزيز علي رائد المونولوج العراقي
- 48 عاما لرحيل محمد رضا الشبيبي
- 51 عاماً لرحيل عبد الله كوران :
- في الذكرى ال (50 ) لرحيل ناظم الغزالي


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )