أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - انهما يقتربان














المزيد.....

انهما يقتربان


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 4504 - 2014 / 7 / 6 - 04:35
المحور: الادب والفن
    


إنهما يقتربان :
ــــــــــــــــــــــــ
قصة قصيرة ـــــــــــ حيدر الحيدر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقفا كحارسين محترفين يشوب عملهما غموض مريب ، عند طرف قنطرة خشبية أسندت بضلوعها الى جذوع نخيل يابسات متعبات ، فالقنطرة التي ربطت طرفي ذلك الجدول مرًّ على بنائها سنوات تغور في عمق التاريخ والأزمان .ومرَّ من فوقها عابرون وعابرون ، وربما كان لا بد لها من ترميم ٍ وتجديد ، ما دام الجدول الذهبي العتيق يجري بانسياب وتجدد دائم في مسيرته بعنفوان شبابي بين شقوق التربة العطشى لحقول ٍعاشقات لا نهاية لإمتدادها
في افق ٍ رحيب ...
بدأ الرجلان يرمقانني بنظراتٍ متبادلة غامضة الفحوى . جعلت نبضات قلبي تهبط نحو الوهن بتدفق غير منتظم ...
هل أقترب من تلك القنطرة لعبورها الى ضفافٍ صرت اجهلها وتجهلني تماماً وأجتاز تلك النظرات التي تحدق بي وتسألني الى أين المفر يا هذا ؟
أم اتجه صوب حافلة خشبية قديمة وصفت في زمن ما بـ ( دگ النجف ) تقف على بعد ميل من مرمى البصر في فضاء مشوش ٍغريب ، يجتمع من حولها نساء غاطسات بالسواد ورجال ملثمون أكاد اعرفهم ولا اعرفهم ..
ماذا أفعل وهذه الشمس أخذت تميل نحو الأفول وضيق الوقت يقطع سبل تفكيري قي اتخاذ قرار صائب للتخلص من مأزق متشابك يلتف من حولي ، ويدفعني دون ارادتي بخطوات سريعة تنحدر بي نحو الحافلة الخشبية ..
وجدتُ ان هنالك سعة مكان ٍ لأحشر نفسي في زاوية ٍ منها .. ولكن ثمّة كف غليظة ٍ أنزعتني ورمت بي بعيداَ بعيداً لحظة كنتُ أروم وضع قدمي لإرتقائها والإنزواء في أحد مقاعدها .
وسرعان ما تركتني الحافلة مضظرباً حائراً يائساً ، بينما الشمس تسرع بالدخول في كهف الظلام لتقضي ليلتها هناك ..
اخذ الخوف يوجع انفاسي ويضرب بأطنابه على ظنوني وقد خيَّم الظلام على جميع ارجاء ذلك الفضاء الواسع .
ها قد تحرك الرجلان ..
انهما يسيران بهدوء ويتقدمان نحوي ...
لا استطيع الحراك من موضعي ..
لا استطيع الصراخ وطلب النجدة ..
انهما يقتربان ... يقتربان ... يقتربان ..
إقتربا .. إقتر ... إق ... إإإ ... آه ...!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
26 حزيران 2014



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزيز علي رائد المونولوج العراقي
- 48 عاما لرحيل محمد رضا الشبيبي
- 51 عاماً لرحيل عبد الله كوران :
- في الذكرى ال (50 ) لرحيل ناظم الغزالي
- نزيهة الدليمي في ذكرى رحيلها
- في الذكرى الخامسة لرحيل فنان الشعب خليل الرفاعي
- عرض موجز لبقايا ظمأ
- في الذكرى ال43 لرحيل الشاعر علي حمزه
- صبيحة الشيخ داود ودورها الريادي
- غازي الرسام و34 عاماً لرحيله
- محمد البدري في الذكرى السابعة لرحيله :
- الى صديقي الدكتور صادق
- في الذكرى ال 13 لرحيل الفنان العراقي كنعان وصفي :
- نشيد لمدينة خانقين
- رائد قصيدة النثر المركّز ( حسين مردان )
- في الذكرى ال23 لرحيل غائب طعمه فرمان
- في الذكرى ال 14 لرحيل البياتي
- من أغاني ثورة 14 تموز
- في الذكرى ال(28) لرحيل عميد المسرح العراقي
- هذا العَلَم الكبيركان اسمه جعفر علي أكبر


المزيد.....




- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...
- المعلمون الأوائل لعمالقة الأدب الروسي.. رحلة تعليم بوشكين ول ...
- -الأمير الصغير- يعود إلى الشاشة برؤية سينمائية جديدة
- سارة الزكريا تحاول تقبيل مطرب مصري على المسرح وتثير أزمة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - انهما يقتربان