أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - وللجسور البغدادية حكاياتها














المزيد.....

وللجسور البغدادية حكاياتها


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 5262 - 2016 / 8 / 22 - 13:26
المحور: الادب والفن
    


وللجسور البغدادية حكاياتها

( قصص قصيرة من الواقع )

حيدر الحيدر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


* الجسر المعلق :
لا استطيع عبوره .. لا ركضاً ولا هرولةً ولا مشياً او سيراً على الاقدام !!!
لأنه جسرٌ مغلق معلّقٌ بين الماء والسماء !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جسر الشهداء :
حشود من المتقاعدين لم تزل اقدامهم تتسابق للوقوف صفاً متمايلاً في طابور طويل ،
وصل الى منتصف حزام الجسر العتيق ...
على أمل استلام منحةٍ باربعين ( دولار ) من بين فكي اسلاك شائكةٍ ملتويةٍ .
مثل هذا المبلغ كان مبهجاً لمتعب ٍ باع نصف ممتلكات بيته ،
اذ كان محاصرأ بخمسٍ وعشرين ديناراً مقسم ٍ على ثلاثة أشهر ٍ حُرم ٍ .
حين وطأت قدماه نهاية الجسر ، لمح وسط الساحة المقابلة لتلك الاسلاك المتشابكة ،
ثمة تمثال لجنرال ٍ مثقل بنياشين نحاسية .. كان ينتحب باكياً بصوت مسموع ،
وهو يتصبب عرقاً من حرارة الشمس وارتفاع درجة الاسعار !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جسر الأحرار :
ظهيرة يوم ٍ من مايس 2003 وبغداد يغلفها غموض رهيب !
يئس الفنان من العثور على إضبارته او ملفه الخاص الذي ضمّ ارشيفاً لأعماله الفنية لعقود ٍ من الزمن ، من بين انقاض منهوبات بناية نقابة الفنانين الواقعة على ضفاف دجلة من جانب الكرخ.. فقرر العودة وعبور الجسر لاهثاً وضميره يندب حزناً ( وا إضبارتاه وا ملفاه... !!)
وعند منتصف ارتفاع رصيف الجسر كان ثمة تابوت مرفوع الغطاء ليس بداخلة شيء سوى ذباب يطنطن على بقع ٍ من دماء مخثرة ،
نظر من فوق سياج الجسر وجد النهر ينساب بغضب ٍ نحو الجنوب ..
والناس يعبرون وكأن لا شيء قد حدث عند منتصف هذا الجسر في تلك الظهيرة العمياء !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جسر الصرافية :
كان جسراً حديدياً أصيلاً له تاريخه الحديدي . ولم ينقطع من دوس رجلي أحدٍ قط ،
تلك اكذوبة تغنت بها المطربة ( سميرة ) لغايةٍ في نفس ( توفيق ) !
ولكن عند حلول الكارثة حاول من سولت له نفسه ان يقطع أوصاله بتفجير مقصود .
ليغمض عيون المها بين الرصافة والجسر .
الا ان عيونها حرست الجسر فعاد حديدياً يتحدى الزمن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جسر الأئمة :
ارواحُ تلوذ ( لوذ الحمائم بين الماء والطين )
وهي تعانق البغدادي الأصيل ( عثمان )
يا جسر الائمة .. آه يا جسر الأئمة !



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سهرة مع توجعات نساء الارض
- التأثير المتبادل بين العرض والمتلقي
- ليلة عودة الربيع
- محنة الاسماء المتشابهة واختلاف المنجز
- مسرحية بيرجنت بين الرمزية والتعبيرية
- ثرثرة بدخان ساخن
- حضرة صاحب المعالي
- انا تعبان
- اليك عنّي وكفى
- تفسير وتأويل النص الدرامي
- 3 قصص قصيرة جداً ( من كوميديا الأحداث )
- حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )
- فقرات من السيرة الذاتية لخليل شوقي
- بغداد الوفا
- الشاعر الغنائي المنسي ابراهيم احمد
- ممحاة الزرباطي طه
- نادي الفيلية الرياضي نادي كل الطيبين من العراقيين
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : 33
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : 23
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : )13


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - وللجسور البغدادية حكاياتها