أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - فلا تقلق














المزيد.....

فلا تقلق


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 5609 - 2017 / 8 / 14 - 03:26
المحور: الادب والفن
    


فلا تقـلـق
حيدر الحيدر / قصة قصيرة جداً
ـــــــــــــــــــــــ

ما ان وضع رأسه على الوسادة ليستريح قليلاً من صخب وقلق ما يدور في يومه المتعب ،
حتى ارتخت اجفانه وتشابكت اهدابه وراح يحلم انه يتحدث بجميع لغات العالم ،
ويجيد كل مفرداتها ينزل الموانئ ، ويهبط المطارات ، يجلس في الحدائق ، يتجول في
الحقول ، ويجوب في الطرقات ، يركض مرحاً في مساحات خضراء لا تنتهي ....
وهو يتكلم بتلك اللغات واللهجات المختلفة ،
وسط ترحاب من الجمهور في كل ركن بهيج من الكرة الارضية السهلة السمحاء ..
ما ان يلتقي بأحدهم حتى يرحب به ويبتسم له ويحدثه بكل امان وثقة متبادلة ...
تفترش الزهور طريقه أينما حل وارتحل وتلوح له الدروب والشوارع المزينة بالورد ،
يرقص الدبكات الملونة عندهم ، ويغني بأجمل اغنياتهم المحببة.. انهم فرحون
مبتهجون زهواً بلقائه ، يتلقفه الناس بابتسامة رضا من رجال ونساء وأطفال وصبايا ،
كلما سحقت اقدامه دربا من الدروب ، ،فلا من أحد يسأله من اين جاء وكيف نزل ،
يرتقي خشبات المسارح الكبرى في مدن العالم ، ليترجم لهم اعظم المسرحيات واوسعها
انتشارا بهذه اللغة او تلك اللهجة ..
فهو يعيش في عالم مزخرف بالحب والاحترام . لا عنف لا تباغض لا طعان لا حروب .
سلام دائم ، حب دائم ، فرح دائم ، واغنيات ودبكات ابتهاج وكل شيء جميل من حوله ،
في فضاء تتمايل النوارس عند شواطئه مبتهجة بصفاء اللون الأبيض ..
ما اجمل ما يرى !
ولكن ، ايقظته من حلمه الجميل هذا إيقاع صاخب لوابل من صلي رشاشات ٍ متعاقبة متوالية
مستمرة ، جعلته يقفز من فراشه مسرعا نحو الباب ليدرك ما جرى ويجري !
اجابه جار له في الزقاق :
ـ لا شيء يا أبا فلان فلا تجزع . انه نزاع عشاري بين عشيرتين .
ـ لعله بسبب الدجاجة التي دهست يوم أمس ! ؟
ـ هذا كل ما جرى .. فلا تقلق !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شباط 2017



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل الذاكرة
- جولة تصيبها الخيبة
- جمجمة جدّي
- من هوَّ
- رمضان بريمري
- لوحة موناليزا في مختبر نٍزار قباني
- صوّر من الحياة ( مشاهد قصيرة )
- آه يا أنا
- مهداة الى صديقي الشاعر الراحل حسين السلطاني
- ذكريات
- وللجسور البغدادية حكاياتها
- سهرة مع توجعات نساء الارض
- التأثير المتبادل بين العرض والمتلقي
- ليلة عودة الربيع
- محنة الاسماء المتشابهة واختلاف المنجز
- مسرحية بيرجنت بين الرمزية والتعبيرية
- ثرثرة بدخان ساخن
- حضرة صاحب المعالي
- انا تعبان
- اليك عنّي وكفى


المزيد.....




- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - فلا تقلق