أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - من هوَّ














المزيد.....

من هوَّ


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 5553 - 2017 / 6 / 16 - 01:51
المحور: الادب والفن
    


من هوَّ ؟ ( قصة قصيرة لحلم ٍ غريب )
حيدر الحيدر
ـــــــــــــــــــــــ
وانا في كثافة أحلامي رأيتُ نفسي عند ساحل بحرٍ يشوبه غموض لم ألفه من قبل ،
حيث بعض زوارق صيد ٍ راسية من حولي ، وثمة نفرٍ من الصيادين يقومون يلف شباكهم
الفارغة ، وآخرون يدحرجون اقدامي بإرادتهم نحو مقهى مفتوحة الجوانب مبنية من
حجارة البحر لا باب لها الا الفضاء ، تتناثر في داخلها مقاعد ومناضد خشبية متشابكة
موزعة بلا انتظام . وهناك مجموعة من بحارة بقبعاتهم البيضاء وسراويلهم المعروفة
يتشاورون بصمتٍ تارةً وتارةً أخرى تتعالى صيحاتهم المقززة من أمر يكاد ان يكون غريباً ،
لم يعجبني ذلك المشهد ، فأدرت بؤرة عيني نحو رهان بعض البحارة في سباق ٍ على لعبة
لوي الذراع مع صرخات التشجيع لهذا وذاك من المتسابقين ،
وفجأةً يكشر السماء عن ظلام وغيوم سوداء يشقها برق مخيف وصوت يتدفق من
أعماق البحر اشبه بصوت وحشٍ مدمّر يهز اركان المقهى ليرمي بزبائنها الى ساحلٍ مظلمٍ
يحيط به أشلاء زوارق مهشمة ترتجف مجاذيفها هلعاَ ،
يعقب المشهد جولة من هدوء ساكن رهيب ينبض بقلق وترقّب لما قد يحدث من بعد ذلك
الهدوء المريب الذي لم اتوصل لتفسيره.
وها هوَّ الهدير المدوي يعود من جديد ليضع الجميع في حوض ساخنٍ من حيرةٍ عمياء
ويشتعل البرق في ثنايا الغيوم ليكشف عن صبيٍ يشير بإصبعه نحو البحر الهائج ،
وهو يصرخ منذرأً : ــ أنه هوَّ !
ومع صدى صرخاته يتدفق المطر بغزارة من السحب السوداء التي تلف المكان !
قطرات المطر تنزل على وجوه البحارة وانا الغريب اتوسطهم متحيراً ....
لم تتيح لي احلامي متسع من الوقت لأعرف من هوَّ الذي أشار اليه الصبي ؟
يا ترى من هوَّ ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شباط 1998



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمضان بريمري
- لوحة موناليزا في مختبر نٍزار قباني
- صوّر من الحياة ( مشاهد قصيرة )
- آه يا أنا
- مهداة الى صديقي الشاعر الراحل حسين السلطاني
- ذكريات
- وللجسور البغدادية حكاياتها
- سهرة مع توجعات نساء الارض
- التأثير المتبادل بين العرض والمتلقي
- ليلة عودة الربيع
- محنة الاسماء المتشابهة واختلاف المنجز
- مسرحية بيرجنت بين الرمزية والتعبيرية
- ثرثرة بدخان ساخن
- حضرة صاحب المعالي
- انا تعبان
- اليك عنّي وكفى
- تفسير وتأويل النص الدرامي
- 3 قصص قصيرة جداً ( من كوميديا الأحداث )
- حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )
- فقرات من السيرة الذاتية لخليل شوقي


المزيد.....




- سوريا: الشرع يرسم اللغة الكردية ويقر -النوروز- عطلة رسمية
- لغز الـ100 مليار شجرة.. هل كُتب تاريخ روسيا على لحاء أشجارها ...
- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - من هوَّ