أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - آه يا أنا














المزيد.....

آه يا أنا


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 5453 - 2017 / 3 / 7 - 15:21
المحور: الادب والفن
    


آهٍ يا أنا ( قصة قصيرة جداً )
حيدر الحيدر
ــــــــــــــــــــــــ
كان الظلام دامساً في ليلة دكناء غريبة لم نألفها من قبل . وصاحبي كان يقود حافلته بغير اتجاه معلوم .. وأنا والف آه ٍ مِن أنا ، جالس في المقعد الأمامي بالجنب منه .. اترقب الموقف بحيرةٍ وتخوف من تلك العتمة التي حلت بنا من غير موعد مسبق .
انحدر صاحبي بحافلته نحو زقاق مظلم لم يهديه اليه احد .. لا اعلم اكان زقاقاً ام دهليزاً ام هو نفق معتم لا يبصر فيه الرائي شيئاً !!! .
سارت بنا الحافلة سيراً موحشاً في أمدٍ بعيد وبعيد حتى ابصرنا بصيص نور خافت . واذا هي سكة تحمل اعدادأ من حافلات تقود نفسها بنفسها من غير قائد ..
سألت نفسي ترى الى اين المسير في هذا الدريب الطلسمي . فكان الجواب مرئياً .. فهي تسير تلققائاً نحو حوض من تيزاب احمر يتغلغل كالبركان . صحت بصاحبي :
اقفز والا موعدنا ذلك التيزاب الذي لا يبقي ولايذر .
قفزنا كلٌ من بوابته القريبة، أنا من يميني وهو من يساره .
وجدت نفسي وحيداً أخوض في فيض من ماء غريني عند جانبٍ من قريةٍ طينية البيوت معزولة في فضائها الخاص .. لمحتُ في اذيالها بيتاً عالياً يحرسه كلب بوليسي يروح جيئةً وذهابا في خلوات سطحها بحثاً عن فريسةٍ ضلّت طريقها .
اين أنا ؟
وأين هو صاحبي ؟؟
هل اتركه من غير التعرف على مصيره !
وان تركته فأي اتجاه اسلك ؟
الماء الغريني ام النفق الأعتم أم باتجاه الكلب البوليسي الذي اشك بنواياه ..
لعله لن يرأف بمن قادته قدماه الى انيابه المفترسة الظاهرة من بين فكيه .
ناديت صاحبي بأعلى ما يمكنني .
فرد الصدى بغير صوتي ولغة لا أفهمها البته
كررت النداء لمرّة ٍ نائية : اين انت يا صاحبي ؟
جاء الجواب بصوت حزين :
أنا هنا في ( ........ ! )
وظلّ الصدى يدور في دوامةٍ من حزنٍ أليم :
آه ٍ يا وطني .... آهٍ يا صاحبي !!
آه يا انا !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
12/ كانون الأول /2016



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهداة الى صديقي الشاعر الراحل حسين السلطاني
- ذكريات
- وللجسور البغدادية حكاياتها
- سهرة مع توجعات نساء الارض
- التأثير المتبادل بين العرض والمتلقي
- ليلة عودة الربيع
- محنة الاسماء المتشابهة واختلاف المنجز
- مسرحية بيرجنت بين الرمزية والتعبيرية
- ثرثرة بدخان ساخن
- حضرة صاحب المعالي
- انا تعبان
- اليك عنّي وكفى
- تفسير وتأويل النص الدرامي
- 3 قصص قصيرة جداً ( من كوميديا الأحداث )
- حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )
- فقرات من السيرة الذاتية لخليل شوقي
- بغداد الوفا
- الشاعر الغنائي المنسي ابراهيم احمد
- ممحاة الزرباطي طه
- نادي الفيلية الرياضي نادي كل الطيبين من العراقيين


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - آه يا أنا