أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - ذكريات














المزيد.....

ذكريات


حيدر الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 5343 - 2016 / 11 / 14 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


(ذكريات)
قصة قصيرة جدا
( حيدر الحيدر )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عام من اعوام الحصار ، حدث أن فقد الرجل العجوز المتقاعد شهيته من تناول اي نوع من الطعام وقطع كل صلاته بالبقالين والقصابين والحلوانية وغيرهم من البياعين في الاسواق .. وصاراصحاب اكشاك السكائر وبائعي المفرد لا يردون على تحيته الا بهمس مطبق حزين.
اذ ان راتبه التقاعدي الذي بات لا يتجاوز بضع دنانير كل ثلاثة اشهر لا يكفي لايجار البيت وقائمة الكهرباء والماء والغذاء والدواء والشفاء و..و....و ..
ومن المؤكد ان تلك الوريقات المطبوعة محلياً لا تلبي رغبات حفيدة الذي يساله عن اسم فاكهة تدعى ( موزه ) حين يطالبه بواحدة من تلك الفواكه المعلقة على شريط مرتفع ليس بمقدور كف الفقير ان تصل الى لمس قشرتها ، ماذا عساه ان يقول لحفيده برفق ٍ الا :
( صبراً يا صغيري..أن موعدنا معها الجنة )
تمر الايام الثقال بمرارتها ويهزل جسد الرجل العجوز فتقوده قدماه الى عيادة طبيبة من
( اطباء ايام زمان ) في المستشفى العام الذي يتوسط المدينة .
سالته الطبيبة : ممَّ تشكو يا عم ؟
أجابها : انه فقد شهيته تماماً ، فليس بإستطاعته ان يتذوق شيئأ في الإفطار والغداء والعشاء
منذ ان استقرّت مفردة الحصار في قواميس معيشتنا !
نادت الطبية على المستخدم الجالس عند باب غرفتها ، وطلبت منه ان يحضر نفراً من الكباب مع الطماطة المشوية واليصل المشوي .
وضعت الطبية تلك ( الصينية ) امام الرجل العجوز ، وقالت له :
حاول ان تأكل يا عم ، لنتأكد من فقدان الشهية
اسرع العجوز في التهام ما أمامه في زمن ٍ قياسي لا يمكن معرفة حسابه ..،
داعبته الطبيبة قائلة : ها حجي .. وتگول ما اشتهي ؟!
اجابها وهو يدعك اسنانه : موش هذا كُباب يا بنيتي !
ابتسمت الطبية وقالت له : قد شفيت اليوم من فقدان الشهية .
قال لها ممازحاً : هل بامكاني العودة غداً لتكملة العلاج ؟
هزّت الطبيبة رأسها بإبتسامةٍ حزينة : وذكّرته بالمثل البغدادي القائل :
( لا تعلّم الـ ....... على باب حوشكم )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#حيدر_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وللجسور البغدادية حكاياتها
- سهرة مع توجعات نساء الارض
- التأثير المتبادل بين العرض والمتلقي
- ليلة عودة الربيع
- محنة الاسماء المتشابهة واختلاف المنجز
- مسرحية بيرجنت بين الرمزية والتعبيرية
- ثرثرة بدخان ساخن
- حضرة صاحب المعالي
- انا تعبان
- اليك عنّي وكفى
- تفسير وتأويل النص الدرامي
- 3 قصص قصيرة جداً ( من كوميديا الأحداث )
- حكاية الزهر وأحجار النرد ( قصة قصيرة جداً )
- فقرات من السيرة الذاتية لخليل شوقي
- بغداد الوفا
- الشاعر الغنائي المنسي ابراهيم احمد
- ممحاة الزرباطي طه
- نادي الفيلية الرياضي نادي كل الطيبين من العراقيين
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : 33
- مراحل تطور الدراما الإغريقية : 23


المزيد.....




- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الحيدر - ذكريات