أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - أصدقاء














المزيد.....

أصدقاء


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 6045 - 2018 / 11 / 5 - 16:50
المحور: الادب والفن
    


كُنَّا ثلاثة
في هيئتِنا
اهدأ من رأس العاصفةِ
وأأنق من فصل البرد
لم نر َ فراغاً الا اثثناه
بشجرةٍ
أو كتابٍ
أو امرأةْ .
حين يغيب احدنا
نهيء له
كرسياً وكاساً وقطعة ثلج
نحتسي سوّية الى ان يذوب الانتظار
ويبلل كراسينا أمل جديد .
الاول جمدته الحرب في كردمند*
فأصبح غصناً في حدائق مهجورة
وشاهِدته اختفت بين اضرحة الاموات الميسورين .
والثاني دهسته الأفكار
فارتطم برتاج الليل الواطيء
صيَّرَ الخبزَ وطناً
والحلم عصارةَ لذة ،
احتشدَ بالقلقِ
فغامت عليه الرؤيا
بين وطن يهرب منه
أو يحضنه كمقبرة بين يديه
فتبدد الحلم دخاناً
يتصاعد حلقات تتسع وتتسع
فيشربه الغيم سخاماً
و ثانية يزين له الفخ أنامله
وبابتسامة من وطن مخمور
وفي اول ثنية من ضلعه
نفض يده من صاحبي
وأعاده الى إسفلتِ شوارعهِ المبللة بانبعاث العتمة ...
سرعان ما نبذته الذاكرة
فاستراح في ظل هيكله.
وانا الحاضر ثالثهم
أدوّن تاريخاً اريد له ان يزهو
فصحا على تعويذةٍ
تطردُ المحتلَ
وتجلبُ الرزقَ
وتفكُ الأسيرْ !!!
أدوّن تاريخهما من الطابق العاشرِ
من الفندق ذي العشرِ نجوم
وذي الطبقاتِ العشرين
إلا سقف سماء
ونزهة غيوم .
لم اخبركم كيف ساودع الحياة
وفِي أي وقتٍ
وفي أي ارضٍ ملتهبة
أودع تاريخي الملون بتلميعات الموت .
سأخبر احدهم حين نلتقي
على رصيف ممتلئ بالجثث
في مقهى المنبوذين من الجنة ولَم أبح له بالسر
الا بعد ان يصادق على استاجار غرفة ٍ لثلاثتنا
في باحةِ قصرهِ ،
مع نبيذٍ احمر ونسا ءٍ
من عالمه المأهول
بعناقيدَ وثرياتٍ وخمور .
ويجعل كل شتاءاتنا دفء سرير كلما يسقط اسمي تلتقطه عصافيره الخزفية بمناديل حرير
2018/8/1
————
* (كردمند) جبل عراقي وقع تحت سيطرة الإيرانين في الحرب العراقية الإيرانية ( 1980- 1988 ) ولكن الجيش العراقي أرجعه بعد معارك طاحنة



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جثة في منفى
- كامل شياع ... النبيل الكثير
- سوناتا الريح
- زجاج مدهون بالدهشة
- انت َ اللحظة … لستَ انت َ
- عام 2017 اللئيم
- الفلق في محنته
- امثال
- الجهات كلها / شعر
- الجنوب /شعر
- رحلتي الى السليمانية
- المثقفون التجار
- شلل نصفي
- انتكاس الحداثة
- انوثة الامكنة
- رسالة مقفلة
- هكذا شبه لي
- مرايا غير قابلة للتشويه
- الاشباع غير المقدس للنزعات الحيوانية
- تماثيل000جدلية علب الكونكريت والمقدس المطلق


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - أصدقاء