أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - انت َ اللحظة … لستَ انت َ














المزيد.....

انت َ اللحظة … لستَ انت َ


مهدي القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 5802 - 2018 / 3 / 1 - 00:43
المحور: الادب والفن
    


حينَ تحُــبُ
تتصالــحُ مــع تأريخِـكَ الناصـعِ بالسـوادْ
وحينَ تستحضرُ هــدوءَكْ
،طبــولٌ أفريقيــةٌ تثقـبُ ذاكرَتَك
وحينَ تغضــبُ ...
تأريــخُ الأســلافِ يُنَطّـِـــقُ لســانـَكَ
فتنسابُ الكلــماتُ
قـلقــةً ...
مضطــربــةً ...
أو تهـطــلُ مرتجـفــةً
فيصعـبُ معــرفـَةَ الـكــائـنِ
الــذي هــو أنتَ
***

أنــتَ اللحــظة … لسـتَ أنــتَ
للان تحتفــظُ بصــورةٍ جمعيةٍ للعـائلةِ
( بالاســود والابيــض ) طبــعـاً
فالالــوانُ رقــصـاتٌ غـجــريـةٌ ، كـمـا تــدعـي ،
وصَــخَــبُ بــحـارِ بــمـزاجٍ رائــق .
فـالاســودُ يـُغـري الـذنـوبَ بـلـفافةِ تــبـغِ
ويـــؤطـرُ الأبـَـنَوسَ بـالــرهـبةِ
من مـيـوعــةِ أحــدهـمِ خــارجَ الـصــورةِ
والابـيـضُ قـريـتُـكَ المــعـُتِمـَــةُ
بـفـوضــى الأراكيــــلْ .
أنتَ لـــمْ تــحــتـفـظْ بــهـا للــذِكـرى
تجـســدُهـم أحــيـاءَ
، يـتـزاحــمـونَ لـمـوطيءِ قــدمٍ فــي أنــاكَ
لـيــدهـنـوا الطــريـقَ بــزيــتِ سـلالــتِكَ .
***

انــتَ الـلحــظـة .... لســتَ انــتَ
تـنــهــزمُ الـغــيـماتُ مـن بـيــنِ يــديــكَ
ومـن فـخــاخــِكَ الحـبـلى بــذنــوبِ مـخــصـبةٍ
تسـّــاقِطُ بـيــوضُها علــى رؤوســــِنا
فتفقـــسُ أســرّةً لملائكـــةٍ وقــحـينَ
يـبـتــكـرون مــدنـاً هجرتها الارصفــةُ
وأرصـفــةٌ بــِلا اقــدام
وأقـدامٌ بِـلا بـوصـلةٍ .
هــل جــرّبـتَ أن تُقــنِــعَ الغيــماتِ بالمكــوثِ
الـى أن يـَنهيَ الــربُ قــيـلـولـَتهُ
وتُــرحـلُ شـتـاءاتكَ
مـن أزقــةٍ لا تُـفـضـي
الـى قـمصـانٍ مـلــونـةٍ .
ومـن دهــالـيزِ ِ الـعـقـلِ الـى صـالـتِهِ .
إبـحثْ عـن حـــرفِ أكبــر .
تـُلــوي بــه عـطـرَكَ الـنائــمَ فـي الظــلِّ
إِفــعـلـْــها
وسـأرمـم ُ لـكَ غـيــماتِكَ
لـتـعـصـرْها قـبـل مـوسـمِ الـبرقِ
وأضـمـنُ لـكَ رعشــةً فـي الفـراشْ .
***


أنــتَ الـلــحـظة ... لســتَ أنَـتَ
أنــتَ لاتــضـاجعُ انــثاكَ مـن أجــلِ الـمُتــعةِ
تـضاجـعُها
لِتُــلمـلمَ صَـخَــبَـكَ
الـمُـتـجـمدَ فـي عـقـلِكَ
تـنـزفـُــهُ مـن بـين فـَـخِـذَيـكَ
لـترويَ ســُـلالتَكَ الآيــلـةِ للإنــقـراض ِ
وتــُعـيـدُ الهــدوءَ
الـى عــقـلِكَ الـزئــبقـي ،
ولســانـِـكَ الأمـلـسِ ،
الـى أنـيــابِـكَ الـمتــمـردةِ علــى عـطرِ الـوردِ ،
و عـيــونِكَ الـمـتراخـيةِ ،
وتُـطمـئنُ أنـفـاسـَكَ المـتـلاطمـة
حتى تـكون انـتَ نفسُـكَ .

***
انــتَ اللحــظـة .... لـستَ أنــتَ
تـجلـسُ علــى تَخــتِ حـالـمٍ
قــبـالـةَ بـيــتِـكَ المـلتـهبـةِ رئـتـاه
بأولادِ خــلبْ
علــى رصـيـفٍ يُــدجـنُ تجـاعيــدَهُ
علــى جــدارٍ آيــلٍ علــى ظـلِـكَ .
تـجـلـدُكَ ثــوانٍ غــصَّ بـها قــدحُ الشــاي
ويـؤلـمُها بـقـايـا سـكـارتِـكَ المــرتعشــةِ
بيـن أصـابــعِكَ المــبـللـةِ بـأثامِ الـحــروبْ
حـينـها ســمحـتَ لآهـاتـِكَ
التـسـلقَ علــى ظـهرِ ساريـــةٍ خجــلةٍ
وأطلقتَ محاريثَكَ من أقفــاصِها
تلــوذُ بالســبخـةِ
تحــرثُ الفصـولَ
وتحصدُ العــدمْ

********
بـــغداد 2017/10/15



#مهدي_القريشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عام 2017 اللئيم
- الفلق في محنته
- امثال
- الجهات كلها / شعر
- الجنوب /شعر
- رحلتي الى السليمانية
- المثقفون التجار
- شلل نصفي
- انتكاس الحداثة
- انوثة الامكنة
- رسالة مقفلة
- هكذا شبه لي
- مرايا غير قابلة للتشويه
- الاشباع غير المقدس للنزعات الحيوانية
- تماثيل000جدلية علب الكونكريت والمقدس المطلق
- تماثيل...جدليةعلب الكونكريت والمقدس المطلق
- القارعة


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي القريشي - انت َ اللحظة … لستَ انت َ