أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة : نسمات من الحرية














المزيد.....

قصة : نسمات من الحرية


فضيلة معيرش

الحوار المتمدن-العدد: 6018 - 2018 / 10 / 9 - 22:42
المحور: الادب والفن
    


تكاثرت نبضات الخوف بقلبها ،وامتدت أصوات الرجاء بصدرها كما تمتدّ سيقان نبات البامبو في الماء ليعيش فيه عمره ، تمتمت ببعض كلمات مهدئة وقالت :أتراني لم أعتني به بالشكل الصحيح فلم يعمر الحنين بقلبه طيلة عشر سنوات من ارتباطنا ؟
وما ذنب طفلتينا رميسة وريمة .وأكملتْ: اليوم سأوقفه عند حده ...تمادى في إذلالي ، بلا مواربة بقت جملة في حلقها ، علقت كشوكة مستعصية النفاذ ، وهو يلج البيت ويرتمي على الكرسي المركون في زاوية غرفة الجلوس الخالية من مظاهر الثراء ...
جاهدت في إخماد ما اعتراها حين تأملت زوجها هارون ، كان شعور طارئ لم تعهده من فبل وهي تستمع لبنات الجيران عند زيارتهن منذ أيام لها ، ليسردن عليها نزواته في مطاردتهن، إحساس جديد ينبت بصدرها كالفطر السَّام، أرخت حبال صوتها المرتعش وهي تتأمله ، وكيف تغير منذ عرفته خرجت كلماتها باردة لتصب بوجعها الطافح على سلوكه قالت : أهملتُ تفاصيل حياتي، مرتبي تصرفه دون أن أدري عليهن .
تألمتُ حتّى تفجرتْ من روحي الآهات .
أصبحت لامبالاته تصيبها بزخات مكثفة من مطر المواسم العابرة ، ما يقوم به تنتشر رائحة شَواطِه لتزكمَ الأنوف ، فكرتْ في فتق عين تمرده وقد انطفأت كل مصابيح الأمل بقلبها تهديداتها المتوالية برفع قضية الخلع لم تثنيه، بأحراش التذمر تضاعفت شكواها . ما زاد في تألم العاقلة أن جل من يقطن في مدينتها رأس الواد المكتظة بسحاب الفضول .يعرف بقصص هارون على مرأى من عيون الكلّ وهو يتمادى .
مع برودة آخر أيام الربيع وهو يسحب أنفاسه رويدا عن خدّ الأرض معلنا بقدوم نسمات دافئة للصيف ، كاشفت أهلها بعزمها الذي لن تتراجع عنه وهي ماثلة أمام القاضي ، تجاسرت وفتحت جراب سهام الحقيقة كاملة . واصل هارون جولته في المراوغة متمتعا بالمبلغ الذّي ناله من الخلع قبضت العاقلة على أول نسمات الحرية المعبقة بالأمل وهي تستقبل لفحات الصيف...

* فضيلة معيرش / الجزائر



#فضيلة_معيرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة : أنا وخالدة
- قصة : تابوت آخر للوجع
- قصة : اقتفاء الأثر
- قصة : إِرثٌ من الفَرحِ
- قصة : هجرة - عائد من الفردوس -
- قصة : رشفات من كأس القدر
- قصة / غصن الزيتون
- قصة : ترميم خدوش
- قصة : تصدع
- قصة : ريح الغواية ....الجزء 2
- قصة : لقاء الملائكة
- قصة : أكف الخذلان
- ريح الغواية
- قصة : وشاح الرغبة
- الشاعر ابن الشاطئ عبقرية شعرية على امتداد سبعة عقود
- بشير خلف عطاء فكري متواصل
- قصة: التذكرة
- الشاعر الإنسان ميلود علي خيزار… وجنون الكتابة بين الصوفي وال ...
- الشاعرة زبيدة بشيرأميرة الشعر العربي المنسية ...بين تونس وال ...
- شهلاء


المزيد.....




- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة : نسمات من الحرية