أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة : تصدع














المزيد.....

قصة : تصدع


فضيلة معيرش

الحوار المتمدن-العدد: 5443 - 2017 / 2 / 25 - 07:12
المحور: الادب والفن
    


ترملتْ ابتسامتها بين شفتَيها ، وهي تتأملُ تذمره الذّي طال عن حدهِ ، الحادثة التّي وقعتْ لها لم تكنْ هينة ، لو مرّت على جبل لتصدعَ على حدّ قولِ أمّها . نزفُ المكابرة الذّي يجتاحها لا يحدوه حدّ ، وهي تملأُ فنجانَ وجعها منه أكثر منهم ، اعتقدت
أنّها برغمِ مَا حصلَ سيقاسمها رغيف المودة لبقيةِ العمرِ.استفاضَ به شروده حتّى اهتمامه بأطفالهِ تناقصَ . ما حدثَ معها تصدعت له أركان فؤاده.واهتز له حيهم ، وأضحى حديث الأحياء المجاورة ...حتّى مواساة الزميلات لها بالعمـــــــــــلِ
غدا مصدر إزعاج وشفقة هكذا أحست ...وهي الموظفة المثالية . فكرَ إبراهيم بالخسائرَ التّي اجتاحت مشاعره ، من طرفِ الذّين لا مبادئ لهم ....حين وصفتهم سعدية قالت : كانوا ثلاثة وجوههم ملثمة وعيونهم تقدح شرا ، أجسامهم ممتلِئة .
ورابعهم انعدام إنسانيتهم ، كانوا يعرفون أنّه يوجُد بالبيتِ المال و الذهب ...وهي ... ؟ تزاحمتِ الصورُ و الدموع بعينيها وهي تسردُ لوكيلِ الجمهوريةِ خفايا ما حدثَ معها ، ابراهيم
واجم يستمعُ ، مع مرورِ الأيامِ أصبحَ صمته يضجُ بالآهاتِ الغارقة تارةِ بالتعفف و تارة بالاشمئزازِ، ما استساغ قذارة ما حدث لها، وكأنّها صندوق قديم استعملَ للأغراض
منتهية الصلاحية تصرفاته اوحت لها بذلك...أمّها لاحظت ما به من تغير توجستْ ، بينما جدتها ما فتأت تردد من حين للأخر : " ايه يا بنتي سعدية لا توجدُ من تزوجت في مثل أخلاقِ أخيها أو أبيها غير التي تزوجت عدوها ....؟ " .
سرها المنثور بين أفواه النسوة و الجيران ذكتْ جذوته ابنة عمّها وسكرتيرة زوجها في العملجهينة .هذا الذي أصبح يجد العزاء في ثرثرتها العابرة وكأنّ أوجاعه امتزجت بحضورها ...
على فتيل قنديل ضعيف الأمل قررت سعدية ذات ليلة استرجاعه من شروده .قالت : إنّ ما حصل معها نخر كوابيس بذاكرتها المنهكة ...سينالون الجزاء وصمتت .بصوت غائر في الشحوب أجابها : أترك لك الأولاد و البيت القديم وتصلك النفقة في وقتها...؟
بعد أسابيع كانت أخبار ارتباطه بابنة عمّها جهينة وتجهيزه للبيت الذي شيدته سعدية براتبها معه ملء الأسماع . القاصة فضيلة معيرش ///الجزائر



#فضيلة_معيرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة : ريح الغواية ....الجزء 2
- قصة : لقاء الملائكة
- قصة : أكف الخذلان
- ريح الغواية
- قصة : وشاح الرغبة
- الشاعر ابن الشاطئ عبقرية شعرية على امتداد سبعة عقود
- بشير خلف عطاء فكري متواصل
- قصة: التذكرة
- الشاعر الإنسان ميلود علي خيزار… وجنون الكتابة بين الصوفي وال ...
- الشاعرة زبيدة بشيرأميرة الشعر العربي المنسية ...بين تونس وال ...
- شهلاء
- شهرزاد الجزائر ...-جميلة زنير- إرث قصصي متجدد
- قصة :الخيبة
- قصة الوحيدة


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة : تصدع