أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة: التذكرة














المزيد.....

قصة: التذكرة


فضيلة معيرش

الحوار المتمدن-العدد: 4471 - 2014 / 6 / 2 - 23:36
المحور: الادب والفن
    


تلطخت المناديل الورقية ببقايا سره ، ابتسم وهو ينظر لتوأمه ، أناته كانت تستقر بين أزيز أسنانه ، إلى أن تهادت رويدا.هاجسه أن يفتح باب خجله الموصد ، ويوزع صكوك المحبـة أكثر من عادته ، وهو الذي علمه الدلال أن يكبر ضعيف البنية وقد جاء بعـد تسعة إخوة ، وأمه تشارف على الخمسين .
فكر بطفلته زينب وهي زهرة في ربيعها الرابع ، فكر أيضا بطلاء مناسب لأوجاعه.
ليعيش مابقي له في كنف أفراحه.استعجل المقاول ليكمل له البيت ،حوّل ملكيته باسم زوجته سهر ليلته مع إخوته ، امتد نقاشهم لوجه الفجـر ، نام والده تحت وطأة عمره المشارف على التسعين.
قبّل يد والدته وضع يده في حضنها كعادته همست له : هناك حلوى خذها لزينب وقبلها عني .. رد مبتسما : لأنها تحمل اسمك تبالغين في دلالها. شعر أن لحظات عمره استدرجته، فما كانت لخبره بالمزيد لحظة صارحه الطبيب أن مرضه لا علاج له وأن معدة هذا المدعو ..تأكله دون شفقة حد التفوه خفية بأصعب الأوجاع . دأب على مراقصة شروده بين زملائه ؛ هذه المرة لم يكتف بتمرير السلام استطرد على غير عادته ، فأوجاعه تبدو لحد اللحظة بعيدة ومخبأة بظلال الكبرياء.ابتسمت زميلته زينب وقد تعود ملاطفتها تيمنا باسمها : تبدو شاحبا أستاذ عامر ، على الرغم من أن أساتذة الرياضة يخفون إرهاقهم ؟ رد مجاملا : تعتقدون أن أحد الطلبة ضربني …استطرد نزيف اللثة المتعب . فكر أن يملأ وعاء طموحه ويحنطه داخل بئر أحلامه دفعة واحدة .ناول زوجته الهاتف : استعجلي لي أخي حسان ، نظر في وجهه وخاطب شروده : وقد أيقن بغيابه الحتمي : أمي وزينب أوصيك بهما ، لم يمهله الدوار ليكمل …رفع إصبعين في إشارة للتوأم .في الصباح أمام باب المستشفى كانت الوجوه تعج بالدهشـة ،خلف زجاج غرفة الإنعاش حسان ووالداه وزميله نورالدين . يترقبون صوت الطبيب كان مربكا : أطلبوا له الرحمة فعمره أضحى لحظات … اجتمع إخوته ، جلست أمه على كرسيه المعتاد وسط بهو البيت وهي تردد : تلك التذكرة التي أخذها عامر من القدر استلمها بدل مني استطردت وهي تهذي : لم يخذلني عامر يوما لكن في ذهابه هـذا خذلنا جميعا وذهب وحيدا . راحت زوجته تستحضر رائحتـه المبعثرة بذاكرتها ، تستعيـر ابتسامته الغائبة . بعد عدة أشهر …أخرج حسان سيارة عامـر ، أقام مأدبة عشاءفي الصباح عقد قرانه على زوجة عامر ، أخذ منها مفاتيح البيت بكت زوجته بحرقة …ضمت أطفالها ، أحست بفقدانها لحسان وهو بجانبها .
القاصة الجزائرية : فضيلة معيرش



#فضيلة_معيرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر الإنسان ميلود علي خيزار… وجنون الكتابة بين الصوفي وال ...
- الشاعرة زبيدة بشيرأميرة الشعر العربي المنسية ...بين تونس وال ...
- شهلاء
- شهرزاد الجزائر ...-جميلة زنير- إرث قصصي متجدد
- قصة :الخيبة
- قصة الوحيدة


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة: التذكرة