أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - شهلاء














المزيد.....

شهلاء


فضيلة معيرش

الحوار المتمدن-العدد: 4159 - 2013 / 7 / 20 - 16:03
المحور: الادب والفن
    


لم يدرك سعيد أن أحلامه ستراق يوما على صخر خجله ...ظروفه جعلته يعمل كحارس في إحدى الشركات البترولية ...ظلت كلماته تتدافع في حلقه كلما رآها
...زينت لها زميلتها مريم صورة أخيها البرلماني المرموق ...تركت قراراتها تتخذ بالنيابة عنها .
التحفت ببريق المال ... أخذت إجازة طويلة من " براعم الأمل " كما تعودت تسميتهم ، عبأت أوهامها بين أوراق حافظتها ، عاد سعيد من الصحراء ...صادف أخ لامية يتقدم موكب عرس بسيارته ...استوقفه بدهشة طارئة : لمن العرس ؟؟ أهو لأحد معارفنا ؟
أجابه مازحا : لامية تزوجت زواجة تليق بنا كادت دقات قلبه تثقب جدار صدره
... : نلتقي غدا تبدو مرهق ومتعب.
تزاحمت الجميلات لرؤية لامية ... وصفها تجاوز مشارف المدينة لقبت بشهلاء العيون والخدان قد استعارا من الرمان لونهما ... والشفتان مدججتين بلون الكرز
أرادت لامية التحرر من ذاكرة التواضع التي توجت بها طيلة سنوات عملها .
قيل لها ستطوعينه ...ثقي بقدراتك .
مر أسبوع كل ليلة يزداد تأخره عن ماقبلها ... أيقنت أنها تجرعت الخيبة من مهد مواجعها ... دخل بكامل أناقته وفخامته .
قالت بشفتين منكسرتين ... وضوء حنين خافت : محمود يجب أن نتحدث ، استدار نحوها : أنا إنسان ... لما تتجاهلني ...لما تزوجتني ؟
تهادي بجسمه الثقيل على إحدى الأرائك الوثيرة : أيا نجمة المدينة ... أنت الزينة التي كانت تنقص القصر ...يجب أن تعتادي ...؟
على كف قدر مشاكس حدا الدوار ،أحست أن أوتار صوتها سلبت منها،حملت ظلها في الصباح ... فوق تلال الضجر ... تأملت بعيون الخيبة زينتها خرجت لحديقة القصر حيث تكومت غيوم السأم في سماء وجهها وهمست: من مروج الأشواك الذابلة سأسحب بقايا الحب اليانعة .
أنست برواية " الأسود يليق بك " لأحلام مستغانمي . تقاسمت مع هالة المواجع
لم تدر كم من الوقت مر ... أوصتها أما أن تتمسك دوما بأهداب الأمل ... تنهدت بزفرة غائبة تذكرت ماقاله البارحة : لاوقت لدي لك ؟
نكست رايات اللهفة والحنين . تقاسمت مع هالة فهي وحيدة بقربه وبعده
فقد انزلقت نحو منحدرات قسوته.
حضرت مريم بمزاج ضاحك : تصوري ماحصل معي ....: تمت خطبتي البارحة ... اتفقنا على كل شيء العرس بعد أسابيع استطردت : هو فقير ويصغرني بعدة سنوات...تخيلي من يكون : إنه ابن عمك سعيد هو فرصتي الوحيدة .
شعرت أن اللحظات تلك قد سرقت منها ... أتراها أكلتها خيباتها أم تأمروا عليها
دخلت فترة استرجاع نفسها ...قطعت إجازتها استقبلت في صباحها الأول " براعم الأمل " بوجه لملمت شظاياه من مرايا خسائرها ، تهافتوا يقبلون نظراتها المرتجفة : اشتقنا لك معلمة .

بقلم الشاعرة و القاصة فضيلة معيرش



#فضيلة_معيرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهرزاد الجزائر ...-جميلة زنير- إرث قصصي متجدد
- قصة :الخيبة
- قصة الوحيدة


المزيد.....




- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...
- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...
- مصر.. عمرو دياب يحتفي ببطلة كليب -لولا البنات- في حفله بالعل ...
- مصر.. كشف أثري جديد يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري
- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - شهلاء