أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - ريح الغواية














المزيد.....

ريح الغواية


فضيلة معيرش

الحوار المتمدن-العدد: 4837 - 2015 / 6 / 14 - 21:07
المحور: الادب والفن
    


كثيرًا ما ألقتْ بجَسدِها بجوارهِ علَى الأريْكةِ الأرجُوانِية التي اقْتنتْها مَع زَوجِها الصادق ذاتَ تفَاهُم . ما كانتْ تعْنِيها النظَرات الفضُولية للْجِيرانِ وهي تسْتقبلُه وقتَ الغذاء بلِذة غامضَة تسْتدْعِيه فَهو زمِيلُها ورئِيسُها في العَمل ، تَقِفُ مَعه فِي شُرفَة مكشوفة الأحاسِيْس إلا مِنْ نبْضِه وهو يَسرد ُعليْها أخْبار َالمُعجبات ونِيته الخالِصة فِي الارْتِبَاط بها إنْ هي انفَصلتْ عَن زَوجِها . في المَساءِ حيْن عَودةِ الصادق تُغْدقُ علَيه من التَرحِيبِ ما يُبهجٌه : يومُك كان شاقاً، سفركَ بالشاحنةِ للاسترزاقِ مضنٍ ما كانتْ تروقُها انتقَادَات أهْله ووشْوشَات الجيرانِ وهي عَائِدة مِن عَملِها … حِينَ أرادَ زوْجُها تَطهِيْر سُمْعَته مِنْ خُبْثِها أخَذهَا للعَيْشِ مرةً ثانِية مَع أهْلِه ، شَاطَرتْهُم العَدَاء بَقي الصادق وحْدَه وسَط شَارع الشك ، خاصة حِيْن تَذكَر أنهَا دائماً تُوصلِه إِلَى مُنتصَف المُعاناة راجياً الشفاءَ مِنها تارةً وتارة ًيكذبُ ظنهُ فيْها …فهِي لمْ تنْجبْ لهُ رغمَ السنواتِ السبع التي مضتْ . كانَتْ كل مَساء تسْتقِبله وهي تحترفُ المسكنةَ ، وحينَ ارتفعَ صـــــــــوتُ عتابهُم قررَ الاستقلالَ بها مرةً أخرى. ذاتَ صباح هَاتفَها لتُرافقُه في نزهَة لإحدَى المدُن الساحِلية …أجابتْ مازِحة : وهلْ ترفَض دعــوَة رئِيسي في العَمل ، وقدْ تذكرتْ أن زوجها يرتَدي ثقَتــــــه بها وهي كعَادتها ترتَدي المُراوغة والتضْلِيل …أخبَرتْه وهِي تجَاوِره في السيارة بِخُبث : أنتَ تتــــــربعُ علَى عَرش قلْبي أمين . رد بِغرور : انتصاراتِي في
عالمِ الغواية تشْهدُ لي . في إحْدى المُنعرجات وهي تطربُ لأغنية شبابِية ، رفعَتْ نظرهَا لتجِدَ شاحِنةَ الصادق ملْء عينيْها ، رمقَها على عجَل بنظْرة صامِتة حزِينَـــة اسْتدارتْ للْوَراء لتَخلَع فرْحتها وتَرتَدي دهْشتها …كان دخانُ الشاحنة يحْجبُ الفَضاء….
القاصة : فضيلة معيرش الجزائر



#فضيلة_معيرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة : وشاح الرغبة
- الشاعر ابن الشاطئ عبقرية شعرية على امتداد سبعة عقود
- بشير خلف عطاء فكري متواصل
- قصة: التذكرة
- الشاعر الإنسان ميلود علي خيزار… وجنون الكتابة بين الصوفي وال ...
- الشاعرة زبيدة بشيرأميرة الشعر العربي المنسية ...بين تونس وال ...
- شهلاء
- شهرزاد الجزائر ...-جميلة زنير- إرث قصصي متجدد
- قصة :الخيبة
- قصة الوحيدة


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - ريح الغواية