أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - متظاهر- قصة قصيرة














المزيد.....

متظاهر- قصة قصيرة


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 6016 - 2018 / 10 / 7 - 14:20
المحور: الادب والفن
    



قبضوا عليه وهو متلبس بجريمته الشنيعة، التي توصله على حبل المشنقة، ولا تشفع له شفاعة الشافعين، حتى لو ذهب الى بيت الله الحرام- سيراً على الاقدام - وحلف بالله ثلاثاً: إن قصده كان شريفاً، ولا يكن أية عداوة للحكومة.
كانت اليافطة التي كان يحملها في يديه مكتوب فيها (نموت ويحيا الوطن.. كلا.. كلا.. للفساد).
كانوا أربعة اشخاص ملثمين يرتدون ملابس سوداء اللون وبأياديهم هراوات وفي احزمتهم مسدسات نوع (كلوك). ترجلوا من سيارتهم نوع (جكسارا) سوداء اللون، وغاصوا في عمق المتظاهرين وسحبوا صاحب اليافطة من يده، ووضعوه داخل صندوق السيارة الخلفي، في طريقة فنية كما نراها في الافلام البوليسية، حينما تقبض الشرطة على مجرم خطر.
واختفت السيارة عن الانظار في لمحة بصر، بينما ظلت عيون المتظاهرين شاخصة تتابع الدخان المتطاير من صالنصة السيارة كأنه بقايا عاصفة هوجاء.
وصلت السيارة الى منطقة نائية، تبلغ عدة كليو مترات عن مركز المدينة.. أو بالأحرى عن موقع التظاهرات.. ترجلوا من العجلة.. انزلوه وهو معصوب العينين، ويداه موثوقتان الى الخلف.
قال له كبيرهم، وهو ينهره ويشتمه:
- "قل لي الى أية جماعة تنتمي أنت، وكم عددكم"؟...واضاف قبل أن يسمع جواب المتظاهر:
- واضح.. انكم اعداء الديمقراطية والتعددية.
- "والله العظيم لم انتم الى أية جهة". واضاف بعد هنيئة:
"واقسم برأس أمي الغالية".
- " اعترف لك يا زنديق، انت وين تعرف الله، هو المثلكم يعرف الله، بالنهار تتظاهرون علينا وبالليل تشربون عرق وبيرة".
ولما لم يحظوا منه باعتراف يناسب مهامهم، ويأسوا من ذلك. سحب المسدس من حزامه الجلدي ووضع فوهته على مؤخرة رأسه وضغط على الزناد، فانطلقت رصاصة مخترقة جمجمته.
بينما راحت السيارة تسابق اقدام الهواء.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاناة دفع رباعي- قصة قصيرة
- تأملات في حضرة الارق- قصة قصيرة
- طه حسين وشيوخ المنابر
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(9)
- أم القيمر وجعبة الاسئلة
- اغتصاب جثة!
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(8)
- تحقيق بجريمة لم تحدث!
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(7)
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(6)
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(5)
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(4)
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(3)
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(2)
- دعوة لكتابة تاريخ العراق الراهن
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(1)
- أصابع الاسئلة – نص
- ظاهرة استفحلت اسمها- الشعر الشعبي-
- محاولة في تعريف المثقف
- ابن رشد و خلطه الاوراق(3)


المزيد.....




- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - متظاهر- قصة قصيرة