أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(3)














المزيد.....

الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(3)


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5984 - 2018 / 9 / 4 - 22:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


غاية محمد
يعتقد الرصافي أن دعوة محمد الناس الى عبادة معبود واحد لا شريد له، وهو الله وترك عبادة الاصنام والاوثان، ليست غاية دينية محضة، بل أن هدفه كان غير هذا أيضا. إذ يقول:" ان الغاية التي يرمي اليها محمد من الدعوة الى الله أو من النبوة ليست بدينية محضة بدليل أنه قبل الجزية من غير العرب من أهل الكتاب والمجوس، إذ لا ريب أن اخذ الجزية منهم وتركهم على ما هم عليه من الكفر والضلال ينافي أنه لم يرسل الا لدعوة الناس كافة الى التوحيد أي الى عبادة الله وحده لا شريك له" راجع ص 20.
ثم يسهب في شرح ذلك ويعززه بذكر بعض الآيات القرآنية وبعض المواقف لمحمد مع اليهود والنصارى ولمشركي العرب بهذا الخصوص.
ويذكر الكاتب أن قبول الجزية من اليهود والنصارى دون مشركي العرب " دلالة واضحة على أن الغاية ليست بدينية محضة، انما الغاية التي يرمي اليها محمد هي احداث نهضة عربية دينية اجتماعية سياسية". (نفس الصفحة السابقة).
ويعلل سبب أخذ الجزية من اليهود والنصارى، لأن الدعوة التي يروم محمد القيام بها تحتاج الى اموال ضخمة وتمويل مستمر لحين اتمام هذه الدعوة بأتم وجه، وبحسب المخطط المرسوم له مسبقاً، فلم يكن امامه الا هذه الطريقة وهي طريقة ذكية.
ويستشهد الكاتب ببيتين لأبي العلاء المعري قالها بخصوص الجزية، وهي:
المالُ يُسكِتُ عن حَقٍّ، ويُنطِقُ في *** بُطلٍ، وتُجمَع إكراماً لهُ الشّيَعُ
وجِزْيَةُ القومِ صدّتْ عنهمُ، فغدتْ *** مَساجِدُ القَومِ مَقروناً بها البِيَعُ
يقول الرصافي: لكن محمد حينما قويت شوكته واصبح له انصار ومؤيدين، فراح يأمر بدخول الناس للإسلام بالقوة للذين هم رافضين الطاعة وقبول الاسلام.
"ولكنه بعد الهجرة الى المدينة حصلت له تلك القوة، فصار يدعوهم وفي احدى يديه القرآن والاخرى السيف، فلا يرعى لهم الا ولا ذمة، ولا يقبل منهم عذرا ولا جزية الا الاسلام، فكان يدعوهم اليه فإن اسلموا فبها والا سل عليهم السيف فلا يغمده حتى يسلموا". (ص 21).
ويذكر أن الوثنية التي حاربها النبي طيلة فترة دعوته وهي ثلاثة وعشرون سنة بسيفه وقرآنه، قد عادت اكثر مما كانت عليه من ذي قبل في العراق على يدي الطواغيت من الذين تسلطوا على رقاب الناس بالحديد والنار، وقد انحرفوا عن جادة الصواب.
ومن القضايا التي اكد عليها محمد في نشر دعوته، هي الموت في سبيل الله، كما يذكر الباحث، وأن الذي يُقتل في ذلك سيدخل الجنة، حيث بانتظاره حور العين والغلمان المخلدون، الذين هم كاللؤلؤ المكنون كما وصفهم القرآن.
" وتفنن- أي النبي- بآيات القرآنية ما شاء الخيال أن يتفنن في وصف الجنة وما فيها من نعيم مقيم، وهذه الجنة التي جاء وصفها في القرآن وفي الاحاديث النبوية هي من مبتكرات محمد التي لم يسبق اليها، وفيها دلالة على ما في خياله من سعة ومن قوة". (الصفحة السابقة).
ويستنتج الرصافي من كل هذا أن العرب كانوا محرومين من هذه الرغبات المادية والمعنوية، ويعزو ذلك الحرمان وضنك العيش للفقر وقسوة الصحراء، مقابل بقية المجتمعات الاخرى التي كانت تعيش في افضل وضع واحسن حال، فالجنة التي وعد بها النبي المسلمين هي تعويض لما فاتهم في الدنيا، بحسب تعبير الكاتب.
ويعود الرصافي ويمتدح الدعوة المحمدية، كونها وصلت لأكثر مما كان يتوقع صاحب الدعوة نفسه، ذلك وزادت قليلاً. يقول: "دع الناس يختلقون المعجزات لمحمد، وانظر الى هذه النهضة وآثارها الباهرة فأنها معجزة المعجزات التي لم يسبق لها في البشر منذ عرف التاريخ الى يومنا هذا". (ص 23).



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(2)
- دعوة لكتابة تاريخ العراق الراهن
- الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(1)
- أصابع الاسئلة – نص
- ظاهرة استفحلت اسمها- الشعر الشعبي-
- محاولة في تعريف المثقف
- ابن رشد و خلطه الاوراق(3)
- ابن رشد و خلطه الاوراق(2)
- ابن رشد و خلطه الاوراق(1)
- أي جرائم ارتكب هؤلاء الاوباش؟
- لماذا التفلسف
- الافستا- كتاب الزرادشتية المنزّل(4)
- الوحي بين زرادشت وبين النبي محمد(3)
- من هو زرادشت- مدخل(2)
- هل زرادشت كان نبياً؟(1)
- مشروع انقاذ الديمقراطية بالعراق(2)
- مشروع انقاذ الديمقراطية بالعراق(1)
- ثقافتنا
- أساطين الفلسفة اليونانية(3)-أرسطو
- هل الانبياء أفضل أم الفلاسفة؟


المزيد.....




- امتثالا لنداء قائد الثورة الاسلامية...الشعب الإيراني يحضر في ...
- قائد الثورة الاسلامية يعزي باستشهاد كمال خرازي
- مؤسسة القدس تحذر من فرض الاحتلال إدارة فعلية على المسجد الأق ...
- الفاتيكان ينفي تعرض سفيره لـ -توبيخ- أمريكي والبابا ينتقد لغ ...
- تقرير: اجتماع تصادمي غير سار جرى بين ممثلين عن الفاتيكان وال ...
- أكثر من 100 ألف مصلٍّ.. رئيس المرابطين بالمسجد الأقصى: عدد ا ...
- إيمانويل ماكرون يلتقي البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان لبح ...
- الفاتيكان ينفي تقارير عن -توبيخ- البنتاغون لسفيره
- بعد حصار دام 40 يوماً.. الاحتلال يعيد فتح المسجد الأقصى وكني ...
- بابا الفاتيكان: من يتبع المسيح لا يُسقط القنابل


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الرصافي و(كتاب الشخصية المحمدية)(3)