أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - أي جرائم ارتكب هؤلاء الاوباش؟














المزيد.....

أي جرائم ارتكب هؤلاء الاوباش؟


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5945 - 2018 / 7 / 26 - 23:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(1)
الجرائم التي ارتكبها الاوباش (الاسلامويون) بالعراق- حدث ولا حرج منذ تسنمهم مقاليد السلطة عقب سقوط نظام البحث وحتى كتابة هذا الاسطر البسيطة.
(2)
احدى الفضائيات العائدة الى تلك الاحزاب (الاوباشية) الاسلاموية بثت تقريراً مصوراً في (26 – 7 – 2018 )، لأسرة تتكون من امرأة وثلاثة اطفال – بعمر البنفسج- ولدان وبنت. المرأة تتحدث عن ظرفها المعاشي الصعب، وعن محنتها القاسية التي تمر بها. تتحدث بمرارة والم، يفطران القلب، ويحزنان كل فؤاد يحمل في طياته معان سامية واخلاق انسانية محض. بعل هذه المرأة المسكينة مغدور به من قبل الاوباش الآخرين، من الذين لا يقلون رعونة عن الاوباش الاوائل، ولا من مجيب- لمحنتها- على ما يبدو من كلامها الذي يظهر ما تكنه من الم وشجن مرّ.
(3) القناة تعود الى حزب شارك بجريمة اماتة الشعب وذبحه على رؤوس الاشهاد، وسلب كرامته، وانتهاك عرضه، واجهاض ارادتها، واخذ حقوقه بكل ما اوتي من قوة تعسفية، واضطهاد واضح، بمعنى: يقتلون القتيل ويمشون في جنازته، على وفق برنامج دمار العراق الشامل، او ذبح العراق الشامل، وافراغ المنطقة من تواجده الواضح، بوجود هؤلاء الاوباش وظهورهم على السطح السياسي، بمباركة من صاحبة السيادة الموقرة الولايات المتحدة الامريكية، (ادام الله ظلها الوارف). القناة تبث التقرير المذكور، لا حباً بتلك المرأة، ولو كانت جادة لساعدت تلك المرأة المسكينة وسترت عليها، بدل من ظهورها على الشاشة وهي بهذا المنظر التراجيدي.
(4)
الشعب العراقي- برمته- يتظاهر من شماله الى وسطه الى جنوبه، مروراً ببغداد عاصمته، ومركز الحكومة المتسلطة على ذقنه وشاربه المعقوف، او قل المنتوف من شدة الضربات الموجعة التي تلقاها. يتظاهر الشعب المسكين، مطالباً بحقه المشروع من ابسط المتطلبات وادناها، ويُقمع بكل وحشية وقسوة من قبل ذيول اولئك الاوباش، بالسلاح الابيض والرصاص الحي، والقتل المجان، والعالم يتفرج عليه وهو بهذا المنظر المأساوي، ولا يحرك ساكنا ذلك العالم الذي صمت، صمت القبور، كأنّ على رأسه الطير، او تحسبا لتحرك الاسد للانقاض على الفريسة المرتقبة، المتمثلة بالعالم المتفرج، والذي يدعي الانسانية، ويؤمن بحقوق الانسان، وبالحرية والعيش الكريم لكل مواطن، بغض النظر عن العرق واللون والدين والمعتقد.
(5)
في كل يوم تموت العشرات من الفقراء: شيبا وشبابا وشيوخا، من الجوع والعطش والامراض التي باتت مستشرية وسط العديد من المناطق، في الوسط والجنوب والشمال، بل وحتى في العاصمة بغداد، بغداد الحضارة والتاريخ، بغداد عصر المأمون الذي انتشر فيه العلم والمعرفة والفلسفة والتاريخ، قبل ان ينتشر ذلك في كثير من الدول الاوربية، والتي اصبحنا نستورد اليوم منها كل شيء، بعد أن كانت بغداد هي بغداد، وجفت الصحف.
(6)
أي عار يتحمله العالم وهو يتفرج على شعب مسكين اعزل، والمسافة بينه وبين هذا الشعب قاب قوسين أو ادنى، واخبار الشعب ملئت الخافقين، من صراخ واستغاثة وطلب عون ومساعدة، ولا حياة لمن ينادي.
(7)
وكاتب السطور هذه يقول قوله هذا، معربا عن تفجعه، وعن شجبه وتذمره، واعلان احتجاجه الرسمي من على هذا المنبر الشريف، للتاريخ، لأن التاريخ لا يرحم احداً، مستعينا بقوة الانسانية وبكل ضمير حي، وقلب خافق. والعاقبة للمتكلمين.
26- 7 - 2018






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا التفلسف
- الافستا- كتاب الزرادشتية المنزّل(4)
- الوحي بين زرادشت وبين النبي محمد(3)
- من هو زرادشت- مدخل(2)
- هل زرادشت كان نبياً؟(1)
- مشروع انقاذ الديمقراطية بالعراق(2)
- مشروع انقاذ الديمقراطية بالعراق(1)
- ثقافتنا
- أساطين الفلسفة اليونانية(3)-أرسطو
- هل الانبياء أفضل أم الفلاسفة؟
- حدائق الكلام- نصوص(8)
- جريمة الإقدام على الزواج!
- تغيير الوجوه!
- خرافات وأساطير(1)
- الحمار- قصة قصيرة
- اساطين الفلسفة اليونانية(2)- أفلاطون
- أساطين الفلسفة اليونانية(1)-سقراط
- حدائق الكلام - نصوص (7)
- حدائق الكلام - نصوص (6)
- حدائق الكلام - نصوص (5)


المزيد.....




- المغرب يرسل 8 طائرات محملة بالمساعدات الغذائية للبنان
- منفذ هجوم إنديانابوليس العشوائي كان موظفا في شركة فيديكس
- لليوم الثاني على التوالي... الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لل ...
- روسيا.. نقل أكثر من 50 طائرة حربية إلى القرم ومقاطعة أستراخا ...
- بيان بايدن وسوغا يشير إلى -السلام والاستقرار في مضيق تايوان- ...
- على وقع احتدام المعارك.. مجلس الأمن يدين التصعيد في مأرب ويط ...
- الحرب في أفغانستان: مخابرات الولايات المتحدة تشك في صدق المز ...
- واشنطن وطوكيو تعارضان أي محاولات لتغيير الوضع الراهن في بحر ...
- مجلس الأمن الدولي يرحب بإعلان السعودية بشأن إنهاء الصراع في ...
- البرهان: لدينا علاقات أمنية واستخباراتية وثيقة مع واشنطن


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - أي جرائم ارتكب هؤلاء الاوباش؟