أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - واثق الجابري - أبكيتمونا وأضحكتم العالم علينا














المزيد.....

أبكيتمونا وأضحكتم العالم علينا


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 6007 - 2018 / 9 / 28 - 21:04
المحور: كتابات ساخرة
    


أتاحت الديمقراطية للعراقيين حرية الحديث، سواء صدق المتكلم أو كذب، مسؤول كان أو مواطن، متضرر أو متنتفع، وأغلبه ناقد للفساد والمفسدين والفشل الحكومي، حتى أصبح المسؤول الفاسد يهاجم الفساد بجرأة، وترتفع أصوات السياسين على ما يسميه" البعض"، بالتورط بتعطيل العمل الحكومي بالفساد، والتآمر على القوى السياسية.
ليس غريب من بين التصريحات، أن يقول نائب أن العراق كعكة تقاسموها، حصص وأمتيازات وعمولات ومقاولات، وإبتزاز سياسي وتقسيم الشعب بالخطابات.
يختلط السلوك السياسي أحياناً على العراقيين، بل منهم من يتهم النواب نتيجة سوء خدمة البلدية والكهرباء، ويتهم الوزير في عدم إقرار قانون، بل إذا إفتتح وزير ملعباً، يعترض بعضهم بعدم توفير فرص عمل للعاطلين، ولا يُفرق بين مسؤول أن لكل مسؤول تنفيذي عمل، تحدده إستراتيجية الدولة وقدرته القيادية الناجحة، بالإعتماد على قوانين يشرعها البرلمان.
يتحدث الكل عن الفساد وأغلبهم من الطبقة السياسية الحاكمة المتنفذة، حتى أن أحد الأحصائيات تشير الى إشغال 90% من البرامج السياسية، بمسؤولين معظمهم نواب برلمان، فتجده يتحدث عن الفساد والإقتصاد وعلم الإجتماع، والطفولة والتربية والتعليم والصحة وو..، ومتخصص بكل المجالات ولا أحد يفوق علمه حسب تصوره، ويترك تخصصة والدور الذي إنتخبه له الشعب، وتشريع القوانين والرقابة ونقل معاناة ناخبيه الى أروقة القرار، ولكن الحديث الطويل العريض في شاشات الفضائيات، مختلف جداً عن نتاج سياسة تشوبها الصفقات والفساد، من المتكلم طويل اللسان.
إن إختلاط الأدوار على المواطن مبرر، حينما يجد مكتب النائب يعمل كمعقب للمعاملات، ومكتب للشكاوى التنفيذية والتوسط في المؤسسات الحكومية، ودوره الرقابي إبتزاز لكبار الموظفين، وإرتشاء من مواطن إنتخبه ومرة بعلمه وأخرى من تدبير حاشيته، أو مقابل كسب ولاءه، كرصيد إنتخابي للدورة القادمة والتحكم بقوت عائلته.
شاركت وسائل الإعلام بشكل وآخر، وخلقت بهلوانات إعلامية لبرلمانين وساسة لا يفقهون أدب الحديث والحوار، ولا معنى الكلام وأثره السلبي، كممثل للشعب يتحدث بكلام هابط ويعكس ثقافة شعب.
شوه بعض السياسيين ووسائل الإعلام حقيقة الأدوار وطبيعة الواجبات، فمرة تكون وسيلة الإعلام حزبية فتعمل لأجنداتها التسقيطية، وأبتزاز الآخر بخطابات إعلامية فارغة المحتوى وعديمة المصداقية، وكثر الحديث عن الفساد دون تشخيص الفاسد ووسائل الفساد، وهذا الحديث بلا معنى فساد آخر وهروب من المسؤولية، وتقسيم أدوار من أجل إسقاط بلد برمته، خلال سقوط صورة ممثليه، والأحرى بالنائب أن لا يتحدث في وسائل الإعلام سوى عن دوره التشريعي، وأهمية القوانين التي يتم صيغتها، من خلال تواجده كمختص يشرح فوائد وسلبيات التشريع ومدة تنفيذه، فضلاً عن العمل الرقابي الذي يخص المؤسسة التنفيذية، دون ربط ذلك بالعلاقات السياسية، والمفترض أن يكون الشارع بعيد عن النزاعات السياسية، ومطلوب أن يخرج لنا المسؤول بوجه مبتسم بالأمل وليتصارع داخل الأروقة السياسية، وحقيقة فعلهم بالعكس، فلقد أبكيتمونا وأضحكتم العالم علينا، والشعب يرى صراعكم في شاشات القنوات، بينما بالسر تتقاسمون الفساد ككعكة، ولا وجود لحصة مواطن.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,232,458,643
- التسوية ضمن الشروط الوطنية
- الكتلة التي ستكبر
- ما نتمناه من الدورة الحالية
- عندما يضيع الحق بين القبائل السياسية
- إعادة صناعة العراق
- هذيان عربي بفكر إرهابي
- السياسة في قاموس العظامة
- كثرة الأحزاب تشويه لوجه الدولة.
- منعطف الشرف السياسي
- إغتصاب جماعي في غرفة سياسية
- التسوية آخر خيارات الخاسرين
- حان وقت الإنبطاح
- هكذا تفكر دولة القانون
- الأبعد عن المتظاهرين والمرجعية
- ماذا يدور في غرف المفاوضات؟
- معارضة بوزن الحكومة .
- إختبار مصداقية القوى السياسية
- ضحكة الرئيس المعتوه
- الخدمات..وممثلين لايمثلون
- رسائل في ملفات فساد


المزيد.....




- الحشد يكذب الرواية الاميركية.. القصف كان داخل العراق
- -آخرتها متر في متر-.. آخر كلمات الفنانة الراحلة أحلام الجريت ...
- الشاعر الكريك يصدر ديوانا جديدا -ما بعد الخريف-
- وفاة الفنانة المصرية أحلام الجريتلي عن 73 سنة
- الجزائر تُقنن دعوة الفنانين الأجانب حفاظا على المرجعية الثقا ...
- -توم أند جيري- يتصدر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية (فيد ...
- وفاة الفنانة المصرية أحلام الجريتلي
- وفاة الفنانة المصرية أحلام الجريتلي عن عمر ناهز الـ70 عاما
- أكثر من 400 موقع يضم أسرار التاريخ.. خفايا تحت تراب الأنبار ...
- وفاة الفنان المصري يوسف شعبان متأثرا بفيروس كورونا


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - واثق الجابري - أبكيتمونا وأضحكتم العالم علينا