أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - الأبعد عن المتظاهرين والمرجعية














المزيد.....

الأبعد عن المتظاهرين والمرجعية


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5968 - 2018 / 8 / 19 - 22:46
المحور: المجتمع المدني
    


ليس مهماً مَنْ هو رئيس مجلس الوزراء, فهو أسم فحسب ، ولا يمكن حصر الخيار بين شخصيات لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، بل الأهم أن هؤلاء ومن يقف خلفهم، أن يتحدثوا عن مراحل تشكيل الحكومة وفريقها الحاكم، وطبيعة القوى المشاركة في تشكيلها، وكأنهم مفروضون على شعب يُقارب 35 مليون نسمة، وهل ينطبق هذا التقارب أو ذاك على مواصفات المرجعية، ويحظى بقبول الشارع المتظاهر الناقم الفاقد للثقة بمعظم الطبقة السياسية.
أغلب الحديث عن رئيس مجلس الوزراء مبني على العواطف والتحزب والمصالح والطموح الذي في غالبيته غير مشروع، وأبعد ما يكون عن مطالب المتظاهرين والمرجعية.
واضح أن معظم مفاوضات تشكيل الحكومة، في غرف مظلمة بعيدة عن الإعلام، ولا حديث سوى تسريبات في معناها تقاسم للسلطة بين قوى بعينها، وفي ظل مطالب المرجعية والشارع العراقي، كفرصة أخيرة للقوى السياسية، تتلخص؛ بحكومة خدمة ومواصفات رئيس الوزراء قوي وحازم وشجاع، وتطوير لأساليب التظاهر في حال عدم تحقيق ما يصبون له، وإنتزاع حق بغضب مسيطر عليه، ولابد من حلول إشكالات مفاوضات تشكيل حكومة، التي تدين بعض القوى من فمها.
حديث الأغلبية الوطنية ومشروع بناء الدولة، هو تشخيص مقوماته وأدوات نجاح، وبما أنهم كانوا يعزون السبب للمحاصصة، فالحل باغلبية وطنية غير إقصائية لمكون، ومعارضة بالمثل، ومن يطرحها على غيره عليه القبول بها، كناتج أن كان حكومة أو معارضة، وفي البداية سؤال عن كتلة نظرت للمعارضة ومارستها فعلياً في حكومة 2010م سوى الحكمة؟ وهل حديث الكتل عن البرنامج السياسي والتقارب المبني على أساس المصلحة الوطنية، حقيقة أم وسيلة ضغط؟ وهل تحضر مواصفات المرجعية ومطالب المواطن ضمن مفاوضات الكتل؟
إن وقت ولادة حكومة تختلف عن سابقاتها، من أهم مطالب المرجعية والشعب، وعلى القوى السياسية، تشكيل حكومة أغلبية وطنية ومعارضة لا تهمش مكونات طرفيها، لكن الكرد لا يريدون الذهاب للمعارضة، والسنة أيضاً يريدونها حكومة مشاركة، ولا تطمينات مؤكدة من القوى الشيعية، سوى الحكمة التي مارست المعارضة سابقاً، وطرحتها بعد هذه الإنتخابات، وإلتحقت بها سائرون مؤخراً، فيما تطرح بقية القوى الشيعية آلية أغلبية وتشكيل حكومة، كل منهم يعقد نفسه قائدها لا معارضة أن أقتضت الضرورة الوطنية.
إختيار رئيس وزراء دون التفكير بإصلاح النظام السياسي والإداري، لن يغيّر المعادلة، ويبقى الحال كما هو عليه مخالف لرأي المرجعية والمتظاهرين.
مَنْ يضع نفسه حكومة أو معارضة، لإنضاج الاصلاحات، فهو من يمتثل للمرجعية ومطالب المتظاهرين، ويرفض محاصصة تقاسم الدولة كحصص بين قوى تبني تحالفاتها على أساس مكاسب، والأَوْلى تشكيل كتلة أكبر قادرة على إصلاح النظام السياسي وتطمأن للشارع، وصياغة برنامج سياسي وحكومي خدمي، يلبي مطالب المتظاهرين والمرجعية، عملي ملموس بفريق عمل منسجم، وأخيراً إختيار رئيس مجلس وزراء دون الإنشغال بالأسماء، والدول لا تفّصل لأشخاص وأحزاب، إنما الأحزاب هي من تعد برامج لخدمة الدولة، وبذا تلك القوى التي لا تفكر بتشكيل حكومة على أساس برنامج، ولا ترضى الذهاب للمعارضة، هي الأبعد عن مطالب المتظاهرين والمرجعية، وستنتج حكومة سرعان ما ينفرط عقدها بعد تقسيم المناصب وأداء القسم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,330,172
- ماذا يدور في غرف المفاوضات؟
- معارضة بوزن الحكومة .
- إختبار مصداقية القوى السياسية
- ضحكة الرئيس المعتوه
- الخدمات..وممثلين لايمثلون
- رسائل في ملفات فساد
- مشكلات وطنية بحلول مناطقية
- بإنتظار قميص يوسف
- عدالة مفقودة في الإستثمار
- التخصيصات لا تُنهي التظاهرات
- المدنية في ميزان المرجعية
- تحالف المكاسب تجربة مجربة
- محنة الحرائق ومأزق الفساد
- توطن الفساد
- حق التظاهر بين شرطها وشروطها
- دروس لنا من كأس العالم
- الدور الثاني الشامل فرصة لوزارة التربية والطالب
- الفرز اليدوي من وجة نظر خاسر
- بالإخفاق ينهي مجلس النواب دورته
- ماذا يحدث لو غاب البرلمان؟


المزيد.....




- اعتقال 10 أشخاص في برشلونة خلال احتجاجات عنيفة على اعتقال مغ ...
- تونسيون يتظاهرون وسط توتر سياسي حاد
- تونس: أنصار حركة النهضة يتظاهرون ويطالبون بالوحدة الوطنية
- تونس: أنصار حركة النهضة يتظاهرون ويطالبون بالوحدة الوطنية
- شاهد: انشقاق مندوب ميانمار في الأمم المتحدة والشرطة تطلق الر ...
- انقلاب ميانمار: إقالة سفير ميانمار في الأمم المتحدة بعد خطاب ...
- شاهد: انشقاق مندوب ميانمار في الأمم المتحدة والشرطة تطلق الر ...
- دعا لفضح الفساد.. الآلاف يتظاهرون تأييدا لدعوة بشارة الراعي ...
- اعتقال قيادات حماس.. تل أبيب تحاول عرقلة الانتخابات الفلسطين ...
- المكسيك: الولايات المتحدة بحاجة إلى 600 ألف عامل على الأقل م ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - الأبعد عن المتظاهرين والمرجعية