أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - توطن الفساد














المزيد.....

توطن الفساد


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5940 - 2018 / 7 / 21 - 00:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عُد الفساد المالي والإداري ظاهرة عالمية تعاني منها مختلف البلدان، لكنها تتفاوت من أحدها لآخرى، وتتسع في ظل الحروب وتدهور الحالة المعيشية والإقتصادية والصراعات المجتمعية والسياسية، وتتدنى بمفهوم المواطنة لتكون مناخ مناسب لتنامي الإرهاب والجريمة، وستنتزف الثروة الوطنية وتأخر التنمية وتضر بسمعة البلد وشعبه، ويعوّق الأمن الوطني؛ ما يستلزم وضع حلول سياسية وإقتصادية وإجتماعية وتشخيصية دقيقة، لعلاج توابعه.
يواجه المجتمع العراقي فساد يتوطن في مختلف المؤسسات، ويمارس من جماعات وأفراد، حكوميين ومواطنين وكأنه مشروع بنظرهم.
مقدمات الفساد كثيرة منذ نشأة الدولة العراقية، وما تعاقبت عليها من نظم وإنقلابات وحروب وحصار، وعجزت الدولة عن التنمية ومواجهة الأزمات الإقتصادية و وإيقاف هدر الموارد بسوء التخطيط أو هيمنة السلطة بإستفحال فساد سياسي، معزز بالإستيلاء على السلطة والإستئثار بالحكم وإساءة إستخدام المسؤولية.
تتضح نتائج الدول الأكثر فساداً، بإصابتها بالنزاعات السياسية وتمزيق بنية تحتية الحكم، وتفسيخ المجتمع وتضعيف مبادئه الأخلاقية، وبالنتيجة إحباط ولا مبالاة عند الأفراد، وبروز تطرف فكري يرفض رأي الآخر، بإنقياد لقوى سياسية تلغي غيرها ونجحت صراعاتها على تقسيم المجتمع الى طوائف حزبية، لا تسعى لتكافؤ الفرص وعدم عدالة توزيع الدخل والثروات والحقوق، وإلتصاق أصحاب السلطة بمواقعهم، إستناداً لقاعدة شعبية منها من يمنحهم صوته وموقفه المجتمعي، وآخر لا يُبالي في المشاركة في صنع القرار ويتخلى عن دور مصدرية السلطات.
أخطر أنواع الفساد عندما يتشارك المسؤول والمواطن في تهيئة الأرضية للفساد، فيربح الأول ويخسر الثاني، الذي يفقد ثقته بالمؤسسة الحكومية، فيسعى لأسوأ ويعتبر الفساد طريق حظوة، وأيسره علاقة بنافذ أو إستناد لحزب، أو ما يملكه من مال كفيل بقضاء حوائجه، وبذا يتكالب كغيره على أبواب الأحزاب أو للحصول على مال بطرق ملتوية، للحفاظ على ما عنده من مال ودعم المعنوي، فيما لا يتردد من إظهار تأيده لهذا وكرهه لذاك، وهكذا يكررها مع كل رأس حاجة، وهنا يبرر تصرفات المعني، ويشجع على إعادة إنتخابه، مازال يحقق مصالح لا مصالح مجتمع غير راضٍ على أداء ذلك المسؤول.
إن توطن الفساد وإنتشاره بين أفراد المجتمع أكثر خطورة من فساد الطبقة السياسية، يمكن تغيرها بصندوق إقتراع، دون بث اليأس وتوليد قناعة لدى المجتمع من غير المشاركين، بأن كل فرد يمارس الفساد أن وصل السلطة، ولا يشارك ويؤثر على غيره بمنعه من المشاركة في صنع القرار، أو توليد هواجس تثير الشكوك بالعمل السياسي، وإذا شارك هذا الأخير فستظلله شكوكه ليكون إختياره خاطيء.
من حق المواطن الإعتراض على كل فعل لا يتناسب مع إقامة العدالة المجتمعية، وحقه بتغيير شخوص السلطة بالطرق السلمية ومنها التظاهر.
كل السبل المشروعة مقبولة للمطالبة بالحقوق، لكن الممارسة الأكثر تأثير هي بصندوق الإقتراع، فلا تكلف المواطن جهداً أو خسارة ولن تأخذ الوقت الكثير، بدل من ترك المشكلات تتراكم، وتدعو المواطن للتظاهر والإعتراض، وفي الحالة الأخيرة كان مشاركاً في الأزمات بصورة مباشرة، أن لم يحسن الإختيار أو لم يُشارك أو نصر جهة لغرض مصلحة خاصة، ومن يعتقد أن التظاهر حق فهو صادق، لكنه أصدق أن تظاهر يوم الإنتخاب وحث المجتمع على تغيير كل فاسد وفاشل.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حق التظاهر بين شرطها وشروطها
- دروس لنا من كأس العالم
- الدور الثاني الشامل فرصة لوزارة التربية والطالب
- الفرز اليدوي من وجة نظر خاسر
- بالإخفاق ينهي مجلس النواب دورته
- ماذا يحدث لو غاب البرلمان؟
- المناهج بين التربوية والغش الممنهج
- الجامع والجامعة وكأس العالم
- لماذا لا أحد يذهب للمعارضة؟
- تحالف سائرون والفتح بين الخيار والأضطرار
- ماذا بعد الصناديق المحروقة؟!
- إعادة الفرز اليدوي عودة لمنطقة موبوءة
- أليسو حلاً لا مشكلة
- الفرز الإلكتروني مصداق لتزوير يدوي
- شب البرلمان وشاب
- أمنيات وإشكالات الكتلة الأكبر
- الكتلة الأكبر؛ مفهوم ديموقراطي لا تفسير سياسي (دكتاتوري)
- ملامح الحكومة العراقية القادمة
- . التشظي ينتظر كتل كبيرة
- لماذا يفوز الفاسدون؟


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - توطن الفساد