أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - ماذا بعد الصناديق المحروقة؟!














المزيد.....

ماذا بعد الصناديق المحروقة؟!


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5900 - 2018 / 6 / 11 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن مشهد المسرحيات السياسية، لم تنته فصولها، وأن ذبح البطل ودفن أطفاله تحت الركام، أو إحتراق المسرح والممثلون والجمهور بالتماس السياسي وهرب المنتجين، وها هو اليوم حريق يلتهم صناديق الإقتراع، وصوت المواطن المسروق صار محروقاً، في يوم ذكرى سقوط الموصل الرابعة، ولم يعرف المسبب، وستبقى حقائق مجهولة كما هو ضياع ثلث مساحة العراق بيد الإرهاب، والجاني طليق خارج أسوار الإتهام وبحماية الخطوط الحمراء والإحترام، بينما هرب من أحرق الصناديق خلف أسوار المخازن الى أحضان من دفعه للجريمة.
الحريق إلتهم المخازن، وأحرق معدات المبارز الجرمية للتزوير الكبير، وكشف حجم الصراع السياسي، بين فائز بالتزوير وخاسر نفره الشعب.
هم مَنْ إنتخب، ومن إشترى أصوات وغرر بالمجتمع، وهم من زور وهم من إتخذ القرار بإعادة الفرز يدوياً وهم من أحرق الصناديق، وأما الشعب لا علاقة له ولن ينافسهم على مكاسب يتقاسموها، وكأن شعب العراق لا جئين لا دور لهم في وطنهم، ولا رأي وهم يعتقدون أنفسهم متفضلين، وقد خلصوا الشعب من الدكتاتورية الواحدة ليدخل في إستبداديات متفرقة والشعب منقسم عليها، وواحد من أهم أفضالهم راتب موظف من ثلاثة آلاف الى مليون، فمن حقهم أن يحصلوا على رواتب عشرات الملايين وإمتيازات تفرقهم عن مواطن بطبقات، وليس من حق شعب أكل الموز وشرب العصير أن يعترض، وحرية المشي للإمام الحسين متاحة، وفتحتوا عيون العراقيين على الآف المصائب.
تباً لكم ولصناديقكم وبفعلكم وتسلطكم لن تجلب لنا سوى فاسد آخر، ما قيمة الصوت أن لم يحقق تغيير ينفع الشعب بل يزيدكم طغياناً، ولا أسف على أصوات مهانة، وقد مرغتم أنف شعب وسحقتم كرامته أما شعوب العالم، وشغلتموه بالماء والكهرباء، وما أن تنتهي أزمة حتى يدخل العراق بأزمة، ومن أزمة الموازنة الى التزوير الى المياه وإنفجار مدينة الصدر وحرق صنادق الإقتراع وماذا بعد؟!
المواطن لم يعد يصدق أن كل ما يحدث تماس كهربائي، وهو يرى أنها معركة ليس له حصة فيها، هي معركة بين الخاسرين والفائزين، خاسرون يرومون العودة وفائزون منهم بالتزوير لا يريد المغادرة، معركة لا خاسر فيها سوى الشعب، ولا خاسر سوى من ينظر الى القضايا الوطنية بعين مصلحية، وهؤلاء المتحاربون يدعون مصلحة العراق والحقيقة لا مصلحة لهم سوى مغانم، وفي سابق الانتخابات كان التزوير، لكنهم تقاسموا المغانم، وفي هذه خسرت شخصيات كبيرة، تسعى لإحراق العراق أن غادر وتفعل كل شيء من أجل بقائها.
أنتم من زور وأنتم من أحرق، وما الشعب بعينكم سوى أجير بأبخس الأسعار وأسوأ المعاملات، تنتهي صلاحيته وتنتفي الحاجة له متى أنتهت مصلحتكم منه.
بالأمس أحترقت مدينة الصدر وتناثرت جثث أطفالها، ولا أحد منكم زارها أو وقف علي بيوتها المهمدة، وأنتم في كل مرة تقيمون تشيع جنائزي على الأموات، تستعرضون أنفسكم أمام الكامرات، وكأنكم الأحرص على الشعب، ولكن عندما يموت الفقراء لا يعرق لكم جبين، ولا توقدون شموع الحزن، بل لا يسمح لذوي الضحايا البكاء علناً على مصيبتهم، واليوم تحرقون أصواتهم وإرادتهم وأبسط حقوقهم، وتتاجرون بأرواح الضحايا، وتأكلون خبز الأيتام وكسوة العراة، ألم تتباكوا على قضايا أبسط مما يحدث لأنكم تريدون منها كسب سياسي؟ لماذا تخرسون وتسسخرون من مواطن بائس بفعلكم؛ سيلعنكم التاريخ وسترون بالقريب العاجل نقمة الدماء، فلماذا تحرقون الرصافة وهي المحرومة من عقود، لم ينصفها من عاداها ولا من يدعي تمثيلها، وكلهم إتخذوا منها مائدة حمراء تتراقص فيها الضحايا، وتقدم الأرواح قربان لملذاتكم، والصناديق إحترقت وإحترقت معها إرادة الشعب، ولكن ماذا ستعدون لنا من أزمة بعد الصناديق؟!



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة الفرز اليدوي عودة لمنطقة موبوءة
- أليسو حلاً لا مشكلة
- الفرز الإلكتروني مصداق لتزوير يدوي
- شب البرلمان وشاب
- أمنيات وإشكالات الكتلة الأكبر
- الكتلة الأكبر؛ مفهوم ديموقراطي لا تفسير سياسي (دكتاتوري)
- ملامح الحكومة العراقية القادمة
- . التشظي ينتظر كتل كبيرة
- لماذا يفوز الفاسدون؟
- ذباب من أفواه الحيتان
- الأغلبية من يحققها وكيف؟
- الذات والملذات في الإنتخابات
- باء المفوضية وعين الناخب
- مَنْ أمن المفوضية أساء أدب الإنتخابات
- طاولة العراق للحوار الإقليمي
- الصراحة رأس سطر المستقبل
- قانون حماية الخرفان
- شر الدعاية ما يُضحك
- التحديات والمواجهة
- المواطن مسؤول أيضاً


المزيد.....




- عاجل: السلطات الأردنية تلقي القبض على المشتبه بهم في هجوم كن ...
- فنزويلا: زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو تعود من المنفى ...
- الأردن: القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم على كنيسة بالكرك ...
- ترمب يتراجع عن تصريحاته المسيئة ويشيد بالليبيين ويدعو لتوحيد ...
- لماذا يتزايد الأمريكيون المدافعون عن بوتين؟
- عقب اشتباك مسلح.. الأمن الأردني يقبض على منفذي عملية كنيسة ا ...
- العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
- خدمة ستارلينك ليست لقتل المدنيين
- البنتاغون يجهز القواعد العسكرية الأمريكية للعمل ذاتيا لفترات ...
- -علينا أن نكمل المهمة التي بدأناها-.. ترامب يطالب الإسرائيلي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - ماذا بعد الصناديق المحروقة؟!