أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجابري - دروس لنا من كأس العالم














المزيد.....

دروس لنا من كأس العالم


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 02:54
المحور: الادب والفن
    


تتجه معظم أنظار شعوب المعمورة الى موسكو، حيث تقام هناك نهائيات كأس العالم، وفي كل مباراة تكتم شعوب أنفساها وآخرى تتنفس الصعداء، وينشغل العالم وتخرج الناس للشوارع، ويحضر الملوك والقادة والرؤوساء ورجال الأعمال والرجال والنساء والأطفال، وصور مختلفة تحكي ثقافات شعوب متنوعة، ومنها دروس للحياة العامة والسياسية، ودول سيتعرف العالم على ثقافاتها وسياستها ورؤوسائها من خلال كأس العالم.
المونديال فيه فرق كبيرة بتاريخها الرياضي وبعدد شعبها، وصغيرة تأمل الوقوف على منصات التتويج العالمية، وماله من مردودات إقتصادية وإجتماعية وعلاقات دولية.
دروس المنافسة كثيرة لم يعشها العراق سوى مرة واحدة عام 1986م، ولم يشعر بنشوتها دون أيّ فوز، ولكنه يرى اليوم كشعب وبفضل التكنلوجيا أهمية المشاركة في المحافل الدولية، ويكشف عن حاجة دولة لتعلم دروس من دول سبقته في أكثر من مضمار.
في البطولة يحضر الرؤوساء كمواطنين، ومشجعين لفرقهم ويجلسون مع جمهورهم، ويدفعون ثمن تذاكرهم من مالهم الخاص، وفي كأس العالم لا يفضل لاعب على آخر سوى بالأداء، ويستبدل أي لاعب سواء سجل هدف أو هدفين حسب حاجة الفريق، وعندنا يستنكف المسؤول من الحضور الى كارثة إنسانية، ولا يُشارك شعبه بأفراحه، ومن يسجل إنجاز يساومنا عليه وكأنه متفضل وأن كان أقل من واجبه، ويفرض نفسه سيداً وعلى الشعب أن يكونوا عبيداً يقبلون كل هفواته اللاّحقة، ويكرم صاحب الهدف ولا يكرم الفريق.
في المسابقة خسر الكبار وسقطت مراهنات فرق على تاريخها أو على لاعب بذاته، والكبير قد يسبقه الصغار، واللاعب لوحده لا يحقق إنجاز دون فريق متكامل منسجم بلا أنانية فردية، وفي البطولة تراجع أفضل لاعبي كرة القدم مع منتخباتهم الوطنية، مقابل تميزهم في الأندية الخاصة، والفرق بين الحالتين أن الإنجاز لا يمكن بتغذية الشعارات دون مكافئة المُنجز وإعداد فريق منسجم بخطة واضحة واقعية.
لا يبنى الواقع على ماضٍ ميت لا ينفع، وحاضر متخبط لا يُفكر بمستقبل، ومن يعتقد نفسه كبيراً عليه مجاراة المتغيرات في الحاضر والتخطيط للمستقبل.
في كأس العالم يتعانق أعضاء الفريق سواء فازوا أو خسروا، وينزل الرؤوساء لتهنئة اللاعبين، ولا يُحمل شخص لوحدة مسؤولية الخسارة، ولا يجيّر الإنجاز لآخر، ولا شكوك بعدم وجود إخلاص لاعب أو خيانة وتآمر، وتبتهج الشعوب لفوز فرقها ويشاركهم الرؤوساء، ويخسرون من نفقاتهم الخاصة لصنع مجد بلدهم، وتصبح لهذه الدولة مكانة بين الأمم تتحدث عنها أجيال وعن قصة نجاح صنعها فريق، وستذوب الخلافات الإجتماعية ويبدأ ذلك البلد بالتفكير، لإنجازات في مجالس السياسة والإدارة والتنمية، وشرعية النظام السياسي وحب الشعب لبلده.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدور الثاني الشامل فرصة لوزارة التربية والطالب
- الفرز اليدوي من وجة نظر خاسر
- بالإخفاق ينهي مجلس النواب دورته
- ماذا يحدث لو غاب البرلمان؟
- المناهج بين التربوية والغش الممنهج
- الجامع والجامعة وكأس العالم
- لماذا لا أحد يذهب للمعارضة؟
- تحالف سائرون والفتح بين الخيار والأضطرار
- ماذا بعد الصناديق المحروقة؟!
- إعادة الفرز اليدوي عودة لمنطقة موبوءة
- أليسو حلاً لا مشكلة
- الفرز الإلكتروني مصداق لتزوير يدوي
- شب البرلمان وشاب
- أمنيات وإشكالات الكتلة الأكبر
- الكتلة الأكبر؛ مفهوم ديموقراطي لا تفسير سياسي (دكتاتوري)
- ملامح الحكومة العراقية القادمة
- . التشظي ينتظر كتل كبيرة
- لماذا يفوز الفاسدون؟
- ذباب من أفواه الحيتان
- الأغلبية من يحققها وكيف؟


المزيد.....




- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجابري - دروس لنا من كأس العالم