أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - ماذا يدور في غرف المفاوضات؟














المزيد.....

ماذا يدور في غرف المفاوضات؟


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5966 - 2018 / 8 / 17 - 03:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" نحن لا نبدأ بشكيل حكومة، بل بناء دولة"، هكذا يتكلم معظم السياسيون في خطاباتهم، أما لإدراكهم أن البلد غارق بالمشكلات، أو أنه تسويق إعلامي لتمرير ما يخالفه، وهنا الخطاب إنشائي أكثر مما هو عملي كقاعدة للإنطلاق للبناء المزعوم.
لا تُبنى الدولة بالخطابات دون رسم المستقبل برؤى إستراتيجية، وخروج من الإنطواء تحت عباءة الذات والأنا.
التخطيط للدولة يبدأ بالإهتمام بتركيبة مؤسساتها ومختلف قطاعات الدولة، دون تركها تعيش نهم الإستهلاك وقلة الإنتاج، وتعقيد للمشكلات وعرقلة الحلول، وأستحداث آلاف الوظائف، التي تضاف الى ملايين فائضة عن الحاجة، فتترهل الإدارة وتُفتقر الكفاءة ويُحبط الإبداع، مستند على حكومة إرضائية أطرافها تعمل لصالح أحزابها وتنسى معاناة شعبها.
طبيعة الشعب الناخب هو من يحق له التصويت، وإنتخاب من يراهم مناسبين للنيابة عن في مواقع السلطات، للتحدث والفعل عن ما يدور بخلجات المواطن، ومَنْ لم يُشارك فوض غيره من المواطنين، ودور المواطن من يشارك ومن لم يشارك بالتصويت لا ينتهي يوم إغلاق صناديق الإقتراع، وربما يتحول من الدور غير المباشر الى المباشر، وربما يسأل أحد لماذا يعترض ويتظاهر موظفاً أو من هو على قدر من الرفاهية؟ وهنا يكون المواطن متضامناً مع غيره وجزء من جسد يشعر بألم غيره.
السياق العام للشعب السياسي أنه يختار من يحكمه وفق عقد لا ينتهي مفعوله بصندوق الإقتراع، وهذا يتطلب إطلاعه على كل شاردة وواردة من العمل الحكومي سوى السري منها الذي يتعلق بأمن الدولة، وأن يعلم بكل حركات وسكنات السياسيين، ليتكمن من المراقبة والمحاسبة بالإعتراض وإزاحة من لا يكون مناسباً، لذا بناء الدولة بعدالة السلطات وشفافية القوانين وصراحة المسؤول، وأهم ما يطلع عليه أن يعرف ماذا يدور في غرف المفاوضات السياسية لتشكيل الحكومة.
إن المفاوضات المكوكية التي تجريها القوى السياسية، مغيبة تماماً عن إطلاع المواطن، ومعظم التصريحات مجانب للحقيقة، وسر للإلتفاف على مطالب الشعب، لذا منهم من قال: أن تشكيل الحكومة سيكون مفاجئة، وما يُخشى أن تُعاد حكومة 2010م، التي تسربت بعض بندوها، وبعضها لم يطلع عليه الإعلام لحد الآن، وما يزال العراقي يعاني من طبيعة الإتفاقات السرية، وما يهدد تشكيل الحكومة إتفاقيات الحظات الأخير أو شخصية التسوية.
حيمنا يعمل الساسة بالخفاء، فمؤكد أنهم يضمرون ما لا يُرضي شعبهم، وظاهر مفاوضاتهم للإسراع بتشكيل حكومة، وحقيقتها تفاهمات لتقسيم المكاسب.
بناء الدولة يتم بحكومة تعبر عن تطلعات الشعب، وبما أن الأخير هو الأول في مصدرية القرار، فلابد أن تكون مفاوضات تشكيلها تحت أنظار ومسامع الشعب، ويبدو أن ملامح ونوايا القوى السياسية تتضح، قبل إتضاح ملامح الحكومة القادمة، وبعض التحالفات ستنسفها التظاهرات، وأيُّ تحالف مدعوم خارجياً مصيره الإنهيار، لأن خارج العراق أقليمياً ودولياً منقسم على بعضه، ولا يمكن له أن يجتمع لمصلحة العراق، لذا من حق الشعب الإطلاع على كل خطوات وبنود إتفاقات تشكيل الحكومة، ومن واجب القوى المفاوضة أن تكون صريحة، لأن فرصتها أنتهت ولا وقت للتمديد، بعد نفاذ الوقت الضائع.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معارضة بوزن الحكومة .
- إختبار مصداقية القوى السياسية
- ضحكة الرئيس المعتوه
- الخدمات..وممثلين لايمثلون
- رسائل في ملفات فساد
- مشكلات وطنية بحلول مناطقية
- بإنتظار قميص يوسف
- عدالة مفقودة في الإستثمار
- التخصيصات لا تُنهي التظاهرات
- المدنية في ميزان المرجعية
- تحالف المكاسب تجربة مجربة
- محنة الحرائق ومأزق الفساد
- توطن الفساد
- حق التظاهر بين شرطها وشروطها
- دروس لنا من كأس العالم
- الدور الثاني الشامل فرصة لوزارة التربية والطالب
- الفرز اليدوي من وجة نظر خاسر
- بالإخفاق ينهي مجلس النواب دورته
- ماذا يحدث لو غاب البرلمان؟
- المناهج بين التربوية والغش الممنهج


المزيد.....




- الإمارات.. إحباط عمليتي تهريب إحداهما لداخل الدولة وأخرى لخا ...
- في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. ترامب يتحدث عن -اختبار جديد- ويصف ...
- خلف أبواب مؤتمر واشنطن المغلقة.. تقرير عبري يكشف تصاعد الإحب ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن بدء القصف الجوي في -صندوق القتل ...
- مدفيديف: التهديد الروسي المزعوم لأوروبا ذريعة لتبرير دعم كيي ...
- بوتين يدعو السيسي لحضور قمة روسيا-إفريقيا
- مصر.. 7 تحالفات تتنافس على إدارة مطار الغردقة
- قرقاش في ذكرى 11 سبتمبر: مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية إنسا ...
- السيسي يشكر بوتين ويتحدث عن توافق على -مشروعات كبرى-
- جائزة تحمل اسم جورج ميني .. ماذا تقول لنا حكاية الباخرة كليو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - ماذا يدور في غرف المفاوضات؟