أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - التخصيصات لا تُنهي التظاهرات














المزيد.....

التخصيصات لا تُنهي التظاهرات


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5950 - 2018 / 8 / 1 - 00:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


باشرت الحكومة العراقية، متمثلة برئيس مجلس الوزراء بعدة خطوات، تماشياً مع مطالب المتظاهرين، وتمخضت عن لقاءات مع ممثلي المحافظات لإستلام المطالب، وإصدار حزمة قرارات، لتخفيف حجم ونبرة التظاهرات المتصاعدة، ظناً من الأخيرة على أن كل ما يناقش وما يقرر لا يرقى لحجم المشكلة، بل لا يصل الى قشورها وهي متجذرة في عمق العمل السياسي والحزبي والتأثير المجتمعي، وما زيادة ضخ الأموال والتخصيصات والبرامج، إلاّ فرصة لحيتان تتحين الفرص لتمتص الدماء من آخر الرمق، ولا تهاب حكومة كانت في أوج صلاحياتها وتأيدها الشعبي والسياسي، فكيف وهي في آخر أيامها التنفيذية؟
قطعاً لا يوجد تناسب بين حجم الأموال المصروفة، سيما في الموازنات الإنفجارية قبل 2014م، والنتائج على ارض الواقع عند ملامسته،. تتقاذف السلطات والأحزاب الإتهامات والتبريرات.
من جملة القرارات، أطلاق الأموال المخصصة للمحافظات من البترودولار، وفرص عمل لما يقارب 40 ألف عاطل، وتحريك المشاريع المتوقفة، ومنح جزء من إستحقاقات المقاولين والمستثمرين، وزيادة الإطلاقات المائية لمحافظات اقصى الجنوب، وتسريبات على إقالة مجموعة مسؤولين بعد سحب يد وزير الكهرباء، وإحالة ملف مطار النجف الى هيئة النزاهة، لمعرفة حجم الهدر المالي والفساد.
مشكلة المحافظات لا تتلخص بقلة الإنفاقات، التي كانت أشبه بالمتوقفة بعد عام 2014م، بسبب الحرب على الإرهاب وإنخفاض أسعار النفط، فيما لم تحقق قفرة ملحوظة، عندما كانت تسع محافظات بأغلبية من حزب واحد يحكم رئاسة الوزراء بين عامي 2009- 2013م، فيما محافظي ورئيسي مجلس المحافظة من نفس الحزب في بغداد والبصرة، مع أغلبية أعضاء المجلس في نفس الفترة، إلاّ أن الفساد وبيروقراطية المؤسسات والمحسوبيات والإبتزاز وهدر المال العام، بمشاريع أقل أهمية من البنى التحتية، مع غياب الرقابة الصارمة وحماية الأحزاب لأعضائها، رغم سعي حكومة المركز والمحلية في تلك الفترة لتقديم نموذج على الأقل في محافظتين، لكن الواقع يشير الى الأسوأ، الذي ما تزال آثاره شاهدة، ونار تغلي بركان شعب مستاء من الأداء.
إن إطلاق الأموال إستجابة لمطالبة المتظاهرين، لن يكون مجدياً وفق التجربة، مع تفشي الفساد وسوء التخطيط، والحكومة كأنها تطفيء النار من طرفها لحين تشكيل حكومة جديدة، وبالنتيجة ستذهب الأموال لنفس السلطات التنفيذية وبنفس أدوات التخطيط والرقابة، التي جعلت من المال العام مغانم تتقاسمها بعض الأحزاب، لإثراء أعضائها وكسب الأنصار بشراء الذمم، ووعود لا أساس لها حال غنيمة السلطة.
أهدرت الأموال فساداً وسوء تخطيط، وتقاطع صلاحيات وفرضيات حزبية، لا تعير أهمية سوى لتضخيم نفوذها.
لن تهدأ التظاهرات وسترتفع سقوفها، بوجود عدة أطراف منها المتوافقة والمتناقضة، والحقيقية وغير المحقة، ومنهم من لا ترضيه العملية السياسية برمتها ويتحرك بأفعال عدوانية، وقوى مشاركة في العملية السياسية وتعتاش على الفوضى، والجمهور لا يثق بالوعود الحكومية التي جربها بالفشل وسوء التخطيط، وستطلق أموال لن تعيد الثقة إذا كانت بنفس الأيادي الملوثة بالفساد، وهناك حيتان تنتظر إفشال مطالب الشعب، ولها فرصة متواطئة مع الأدوات السابقة الحاضرة الآن في المشهد، ولا ينفع معها إقالة وزير وقد نخر المؤسسة مرض الفساد، وما متبقي من عمر الحكومة لا يكفي للمراقبة والمحاسبة.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدنية في ميزان المرجعية
- تحالف المكاسب تجربة مجربة
- محنة الحرائق ومأزق الفساد
- توطن الفساد
- حق التظاهر بين شرطها وشروطها
- دروس لنا من كأس العالم
- الدور الثاني الشامل فرصة لوزارة التربية والطالب
- الفرز اليدوي من وجة نظر خاسر
- بالإخفاق ينهي مجلس النواب دورته
- ماذا يحدث لو غاب البرلمان؟
- المناهج بين التربوية والغش الممنهج
- الجامع والجامعة وكأس العالم
- لماذا لا أحد يذهب للمعارضة؟
- تحالف سائرون والفتح بين الخيار والأضطرار
- ماذا بعد الصناديق المحروقة؟!
- إعادة الفرز اليدوي عودة لمنطقة موبوءة
- أليسو حلاً لا مشكلة
- الفرز الإلكتروني مصداق لتزوير يدوي
- شب البرلمان وشاب
- أمنيات وإشكالات الكتلة الأكبر


المزيد.....




- حريق هونغ كونغ.. ارتفاع حصيلة القتلى إلى 146 وعشرات المفقودي ...
- ما سر عشق المسافرين الباحثين عن الفخامة لجزر شرق إندونيسيا ا ...
- أول تعليق لتركيا بعد استهداف أوكرانيا ناقلتي نفط روسيتين داخ ...
- -حاملًا رسالته للسلام-.. البابا لاوُن يختتم زيارة تركيا متوج ...
- كل الدعم لمطالب صحفيي البوابة نيوز المعتصمين لتطبيق الأدنى ل ...
- البابا ليون 14 يحتفل بالقداس في -فولكسفاغن أرينا- في تركيا
- آلاف في التشيك يعيدون تمثيل انتصار نابليون بأوسترليتز على رو ...
- تقويم بوتين 2026: صور على الثلج مع الكلاب وعزفٌ على البيانو. ...
- الشرطة التونسية تلقي القبض على المعارضة شيماء عيسى تنفيذا لح ...
- مخاوف من تحول الانتخابات الرئاسية في هندوراس إلى ساحة للصراع ...


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - التخصيصات لا تُنهي التظاهرات