أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ادبج في قلمي



ادبج في قلمي


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5982 - 2018 / 9 / 2 - 02:45
المحور: الادب والفن
    


ادبج في قلمي
1
سلكت دروب المدينة غصت
بتلك الأزقة فوق الحصى والرمال
كنت أنصت في آخر الليل
للكوّة المعتمة
كان يخرج من عمقها
صوت موّال يلتف مثل خيوط الحرير
على غصن سمعي
كنت منكسراً مثل من كان في عنقه القيد
أحلم يا نخلة العز منذ الطفولة
كنت أدرج بين الأزقّة والنهر أمواجه
تدغدغ تلك القوارب أحلم
بعود لتلك البدايات ما بين صوبين
أنصت للموج والنهر قيّدني
وما كان يرسب في الذاكرة
سقطن الدموع على الخد جمراً
كأنّ الصور
لا تبارحني منذ سبعين عاماً
وعاماً
فعاماً
هي الوشم في الذاكرة
كيف أنزع جلدي
وفي الجلد كان الوشم
كلّما مرّ مستوطناً
ظلّ وهجاً على الماء والرمل فوق الرخام
مثلما البدويّ
ذكرياته تحت الخيام
تمرّ السنون
كسرب من الطير
عالقة في البعيد
وان شئت قلت
داخل الغور في القاع من بئر ما تستقرّ به الذاكرة
يا لأحلامي الماكرة
ويا لطفولتي المزهرة
مرّة بالورود
ومرّات بالشوك والغفلة العابرة
فكل القطارات تجري على سكك
لمحطّاتها السادرة
2
زمني كانت النار تاريخه
والجليد الكتاب
مثلما الحرب قائمة
والسلام الضباب
طواحينه دارت الدورة الألف دون ارتياب
وقد أفشلت جهد جيلين
لا لوم للحاملين البيارق
وللضاربين المطارق
وللحاصدين السنابل بالمنجل
لقد مرّ زخم المياه خلال السواقي
ولم تحترق
بساتين اهل العراق
انّها السنوات التي اجهضت
لطلائعها الذكر باقي
لجيلين محترقين الصراع على الحلبة
وقد تشهد النار والثلج والمكتبة
كلّ شيء غدا
على ذمم للتواريخ والصفحات
نقيّة مثل الندى حين يسقط فوق الورود
على ذمّة العدل مرّ قطار الزمان
ولم يتوقّف
ولم يتفيّأ
هنا في السرادق حيث يقام له المهرجان
3
تذكّرت والحسرات
كيف كان النخيل
مثقلاَ بالثمر
والمزارع تزهو السنابل فيها
كلّ شيء ب بغدادنا في امان
والقناديل بغداد تسبح في ضوئها
رغم كلّ الدسائس والعثرات
كانت القشلة تسمع دقّاتها والرنين
وامين لصندوقنا كان نعم الأمين
وقليب يموج بنار الحنين
رغم جلّادها وافتتان السنين
كان صوت القطار يذكّرني
على سكّة الشمس يجري
لمحطّات آمنة رغم طيش المقيمين حفل الغجر
وبغداد آمنة رغم خفق المطر
4
حلمت بتاجك بغداد يسقط عن رأس سيّدنا
وموئلنا
العراق العظيم
وفي غفلة من بنيه
رأيت القرود ارتدت
جناح الطواويس داخل أقفاصها
5
لعنت الطوالع
فجر المخانيث يوم ارتقت
سدّة الحكم ملتفّة
بوشاح لدين محمّد ص
ومحمّد ع
براء من المتزمّل بالسرقات
سواء
بليرة صفراء بيضاء
دينار جوزيّ
دولار اخضر لون النباتات
تومان لون السماء
ريال قوافل نوق الامير
كلّها سيدي ستصب
بجيوب الذين استمدّ العزيمة من أسهم مرقت
من جبين العراق
6
لم يبق في الملعب منذ اوّل السقوط
غير المشوّهين والسراق
هم جرّدوا العراق
من كلّ ما يخزن من مال
ومن بترول
داروا عليه عندما تسلّلوا
وحلّلوا
ما يرتدي من شجر الغابات
وكلّما يملك من ثروات
تصبّ في جيوبهم
ساعة باعوا دينهم
في كلّ أسواقك يا بغداد




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,101,059
- نشك في خلاصىة النسل وفي الهويّة
- هذيان حد الاختناق
- وكلّ القوم قد كفروا
- أردّد بغدادمرحى
- سمفونيّة بغداد
- ما تمنّيت ولكن
- الزقّورة
- التحليق وصفّارة الرابية
- بين ادم وادم
- بين آدم وآدم
- الانسان الوارث
- السير وراء القافلة
- الدعاة الكذبة
- الشرارة والحريق 2
- الزاجل وعقارب الساعة الرمليّة
- فوق مظلّتي مطري
- الدوّامة داخل البئر
- سقوط الكرة في الملعبين
- كلماتي
- دوران في المجهول


المزيد.....




- فيلم -الطيب والقبيح والشرير- .. تحفة سينمائية بطعم الدماء وا ...
- استمرار الاحتجاجات في إسبانيا على اعتقال مغني الراب بابلو ها ...
- كتاب يدقق في -تجليات الغيرية- بالثقافة العربية
- مغامرة الحداثة الأدبية بين المغرب وفرنسا.. الشاعر عبد اللطيف ...
- كواليس -شديدة الخطورة- لفيلم براد بيت الجديد مع جوي كينغ... ...
- -المقترح اللقيط- والصراع على المناصب والدواوين ..لحيكر يخرج ...
- الأصالة والمعاصرة لوزير الداخلية : تخليتم عن الحياد لصالح رئ ...
- الرئيس الفنزويلي مازحا بعد تلقيه -سبوتنيك V-: قد يعلم متلقيه ...
- ما المقولات الأدبية المفضلة لدى الرئيس الصيني... فيديو
- نوران أبو طالب للأهالى : الإنترنت ساعد على إنتشار الأغنية ال ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ادبج في قلمي