أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - خرافة














المزيد.....

خرافة


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5980 - 2018 / 8 / 31 - 06:49
المحور: الادب والفن
    


كلّ شىء محضُ خرافة...
عندما يتيهُ صدى الخوف بين أشجار السدر الضخمة ، في الطريق المهووسِ بقشعريرة تموز ..
لماذا أشعرُ باليُتم في الزمن ذاته عندما يتساقط القلبُ على الأرصفة التي وطِئتها أحلامنا..كنتَ تصرخُ بجنون الاطفال وانت تُمسكُ بأصابعي وأنا أهرول خلفكَ بقلق ..
ليتكَ تصمتُ عند المرتفع الغامضِ قبالة البناية الأنيقة ، والعيون ترقبنا ...ألا يكفيكَ أنك تنحرُ براءةً استفاقتْ على عينيكَ الحائرتين بلا إذن من عالمي الذي استفحلتْ فيه نهاياتٌ لأعترافات نبيلة ..
كم يُداويني هذا المكان ...كم يمزّقُ وحشتي ويُحيلُني قطعاً فضيّةً ابتاعها ملكٌ عربيٌ لايملكُ ترابهُ ..
كم يُخيفني هذا المكان وانا أمرّهُ ثانيةً ..كم تذبلُ أجزائي في ساعة الظهيرة وأنا أتلمّسُ صمتكَ عند المقعد الحجريّ البارد...
ليت الساعة دهراً تنتفي فيه الحاجة للحياة التي تعاظمَ عفنُها وخُبثُها ...
محضُ خُرافة أن تكونَ هنا ثانية ً ..محضُ خرافة أن تكون لي ، فأُمسكُ الغيم البريّ وازدحام العصافير لحظة ولادة الشمس واندحار الليل البارد ..
محضُ خُرافة أن أبكي فتمسك الدمعة الخائفة بأناملك التي أدمنتْ بعثرة المدن المستعصية ..
محضُ خُرافة أن نهرولَ معاً فتصرخ بآنتعاش ...أنتِ لي ..مهما تكالبتْ حروب استرداد الحقّ على بلدي المتوحّش....
من يقولها لي ثانيةً تحت نصب الحرية ..عند التماثيل المسنّة التي توحّشتْ مبكّراً ...من يقولُها أنتِ لي.. تحت رداء الفجر المبتلّ بغيم ٍ يسحقُ الأُلفة والأحلام العابثة ...
محضُ خُرافة ..أن أبتاع شيئا لوطني ، وأنت تكسرُ أضلاعهُ المخبوءة بالضّيم المُخيف ..
محضُ خرافة ...أن تتنفّسَ مدينتي عصراً جديداً لاتموتُ فيه زهور الكرّادة ...وتخلدُ فيه الأنبياء ، فلابؤس ولاظلمَ ..ولاعبث...
محضُ خرافة ..أن يصمتَ الدمُ في شوارعنا والله يعلمُ أنها بلا جدوى ..بلا كنية ...بلا مسمّى ..
محضُ خُرافة ..أن تُعيرني جنوناً جديداً ، أزاحمُ فيه ملوك السماء ..وآتيكَ بأوطان لم يُدنّسها الرعاع الذين عشعشوا في مفردات مثولنا الهادىء على أرضٍ أيقنتْ برحيلنا المشؤوم عنها ...
من يُقنعني بأنها محضُ خُرافة ..كلماتٌ التصقتْ بالعشب المسجّى وأزالتْ حجب الاعتراف الاخير ...
من يقولها في هذا الزمن ...(..أنتِ لي ) ..
لن يقولها أحد...فالاحلام الهائمة ..الخبيئة ..محض خرافة ..
لاتبتئس ...فكلانا معمّدٌ بالنهاية الباردة ...
ولن نسجد طويلا عند النُصُب التي شاخت في مدينةٍ بليدة...
تُعفّرها ملائكة التاريخ ، بسِفاحٍ يُولدُ في الفجر ،..
ثمّ يعتلي كرسيّ النباح... في مساءٍ يمتصُّ أرواحنا ...ويُدمي جباهنا المدنّسة.



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يبكي القلب ؟
- مطرٌ من الذكرى
- صباحٌ بدون عينيها
- ثمن1
- عودة مهاجر
- ألوان السماء
- لحظات2
- إنها هي ..
- كم ...هو؟
- لقاء
- ألم..
- البغدادية والوجه الاسوأ للاعلام العراقي
- الضرب
- عاشق في بغداد..1
- بين الحضور والغياب
- الحمّى
- المجنون
- اليباب هذا الفجر
- على فراش الموت -2-
- على فراش الموت-1-


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - خرافة