أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - لحظات2














المزيد.....

لحظات2


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5456 - 2017 / 3 / 10 - 09:54
المحور: الادب والفن
    


لحظات تفصلني عن الفجر ..عيناي هائمتان ..ودمعٌ فضيٌ يأذن بتساقط ضوءٍ أول ، لشمسِ أذار. كم يبعدني هذا عن شموس أخرى ..؟..حروف همجيّة تعبث بالقلب الذي يتعافى .قلبٌ يكتم سرّ البراءة الأولى .وأنا محض فجر تداعى بلا عودة ..هل تدرك هذا ؟عيناك تكشفان عن حريق لإبادة جماعية ، لشوقٍ ، ليُتمٍ ، لمرفأٍ لم أفارقه ..وأنت تستعذب الفجر أن يهان ..لكلماتي ان يلفها زبَدٌ خانقٌ، ورمالٌ موقوتةٌ..ليتك تدرك رحيل الفجر الأول ، اذ تمزقه شمس أذار بلا هوادة ..ليتك تدرك القلب البرىء ..، يتشظى لعينيك قبل مساء موبوء بكبرياء يسكر كل ليلة ...صوتٌ يستدعيني
من رمال سكنتها طويلا ..أناجيها وتناجيني ..انها تنتظرني منذ زمن ..قلبٌ محفورٌ على أرض السلام ينتظر المثول الأخير .هل تدرك هذا؟ ليتك تدركه وتصمت للحظات فيختفي ضباب يخنق روحي تنثره على وسادة الليالي الخائفة .كم يدوم هذا الفجر الذي ينهكني بلا هوادة ؟ لاشىء يفصلني عن أرض السلام سوى الشارع المغبر وعربات هوجاء وأطفال تتراكض بالبخور وماء الورد عبر القبور الساكنة .هل ستعرفني وأنا أودّع الصخرة البيضاء التي تأكل اسمي وفردوس فقدته بالأمس .ليتك تسمع العصافير التي تتساقط حول الدار البعيدة في المكان الذي ذبحت فيه قبلة الصباح التي اشتعلت عند الباب الكبير .كنت تجلس قبالتي تستند الى الجدار الأصفر الذي يتلفع بالورس وساعة تتأمل عينيّ والانفاس التي تذوب بين القلب والقلب .ليت هذه اللحظة تدوم الف ليلة وليلة ..وي كأن السماء أطبقت على الأرض ..كم يدوم هذا البؤس ؟ كم يدوم هذا الشقاء المزحوم بالبكاء ..ليتك تدرك هذا..؟ كانت الأشياء حولنا في غيبوبة مؤقتة ستصحو بعد ذلك وتلاحق عناق الأصابع الدافئة والضحكات الهانئة ...من يهنأ معي ..في هذه الليلة ..؟ ليتك تدرك هذا ..ليتك تدرك سر ّنقائي ..ليتك تدرك سرّ براءتي ..لن تدرك شيئا حتى أكون في أرض السلام تارة أخرى بلا عودة .



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنها هي ..
- كم ...هو؟
- لقاء
- ألم..
- البغدادية والوجه الاسوأ للاعلام العراقي
- الضرب
- عاشق في بغداد..1
- بين الحضور والغياب
- الحمّى
- المجنون
- اليباب هذا الفجر
- على فراش الموت -2-
- على فراش الموت-1-
- انا في محنة 1
- عناد غزوان ..المرفأ النديّ
- فيس بوك -1-
- كن معي
- زهرة حمراء..
- وجهك الصامت ...
- الفرن -2-


المزيد.....




- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...
- القضاء الإيراني يصدر حكماً بسجن المخرج جعفر بناهي ومصادرة مم ...
- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - لحظات2