أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - المجنون














المزيد.....

المجنون


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4362 - 2014 / 2 / 11 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


مجنون
أحببت مجنونا ذات يوم . أهداني قلادة يتدلّى منها قلبي.كان يصمت طويلا عندما أنظر اليه وأناديه فينتبه, أو أضع أصابعي فوق كفه , فتدمع عينه ..أشهد سقوط الدمعة الساخنة على الخد المتعب .لاأجرؤ ان أمسحها ابدا.أرقبها وهي تجف لوحدها .كان يُبكيني ايضا في المساء لانه مجنون لايكفيه ان يتعذب لكنه ينتظر وقع العذاب على ملامحي فيبتسم لساعات لانني أبكي .عندما نسير معا يصرخ بقوة أحبك لانه مجنون يتركني ويهرول يهرول أمامي وأنا لاأعرف ماذا افعل سوى أن أغمض عينيّ لئلا يراني أحد. أختفي بين الحشود الهائمة بلا جدوى لانه سيكتشف وجودي بسرعة يقف امامي ويصمت ياالهي ..ماذا سيفعل ؟ لاأتوقع ردّة فعله فيتغير مزاجي وتنقبض عضلات وجهي فيرتدّ الى الخلف مفزوعا .لانه مجنون.كل شىء يثيرالعجب والعتب معا كأنني ألهو وسط غابة من الخرافة واللاجدوى .يحلمُ بوجع نهارات خائفة وبراءة قلب أنهكه بؤس يتسلل كل فجر فيتوقف الحب عن المثول الدافىء. يتألم بقوة لان الشمس تحلّ في زمنها الهمجي .ماذا أفعل لها ياقلبي .لابدّ ان تستيقظ الجموع ويحلّ يوم أخر من زمننا المحتضر.أنه نهار جديد يخفي احلام ليلة فائتة . يهذي ويهذي ويبكي بحرقة ويؤذيني فأهرب وأطفىء الشمس خلفي . ابتسامة بدمع ودمع بدمع هكذا ينقضي نهاري معه وهكذا يتشهّد الليل لسجود مخيف .وهو يحثّ قلبه للهجوم ثانية ببساطة لانه مجنون ,وأنا أحبه . لايعرف أن يخاف زحام الموائد الفارغة وتواتر القلوب الصدئة . كل ليلة تشتعل حروف توراتية ببريق أجهل مصدره ولكنه يوحي بمعالم لن تصادفها سوى مرة واحدة بحياتك . هل تغادره او يغادرك لاتدري . لاندري معا. لانه مجنون او لانني أريد للعالم أن يكف عن الانكسار والهزيمة بلا وجل .كم تمنيت ان نتغاضى عن بؤسنا وانفعالنا اللامجدي فيشتعل بنا الصدق ولعبة موقوتة نعرفها كل يوم .قلتها لي مرة . لن أكون الا لعينيك حلما من زمن النبل يأتيك بالاقمار الملكية وقباب روما ولينينغراد . ليتني أكف عن الهذيان والقلق المر لانني أنتظر صراخه المحموم الان . سأنطفىء ان لم يسعفني هذه اللحظة ويوقف شراسة الهزيمة المتأخرة .كأنك لاتدرك ان الدم المراق على عفن الشوارع الماجنة يمزق استار الحب العفيف والبراءة المنقضية . كأنك لاتدرك ان الوقت قد حان للرحيل والسفر المتساقط على بريق المدينة الكاذب .لاتدرك أن الفجر لن يحلّ ثانية على نهر شاخ هذه الليلة بلاجدوى . فقلبي تساقط عنوة على حافة الخوف والحروف المحتضرة .لن ألوم الاسى وبكاء الغرانيق المهمومة .لانني أحببت مجنونا ..ذات يوم ...أهداني قلادة سقط منها قلبي الى الابد.



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليباب هذا الفجر
- على فراش الموت -2-
- على فراش الموت-1-
- انا في محنة 1
- عناد غزوان ..المرفأ النديّ
- فيس بوك -1-
- كن معي
- زهرة حمراء..
- وجهك الصامت ...
- الفرن -2-
- الفرن-1-
- أين تكمن النهاية ؟
- صمت ..
- كأس بغداد -2-
- كأس بغداد -1-
- ذات ليلة..
- لو...
- شجرة التوت
- ستفتح بابا عليك...
- آه ....( من ذكريات البيت الكبير)


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - المجنون