أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - أين تكمن النهاية ؟














المزيد.....

أين تكمن النهاية ؟


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3904 - 2012 / 11 / 7 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


أنقّل النظر في الطرق المؤدية الى سرّ الموت ..أتهرب بين الجدران المصفوفة بعناية ٍ همجية..، تتخفّى خلف الاشجار المكسوّة بالصمت ...تُرى أين تكمن ُ نهاية العالم ..؟ عبثٌ يراودُ الذهن المحشوّ بصوتكَ وصمتكَ ودفئك َ وعذوبتكَ .
يتثاقلُ الشارع ُ المحترقُ عمْدا ً بقلبي .. وينهك النهار ُ المتعفّن بالشمس المتسلّطة .
تُرى أين تكمن ُ نهاية العالم ..؟ زحفٌ أبديّ نحو غيبوبة ٍ حمقاء ْ ..
أفتش عني عبر الابواب المثقلة ِ بذكرى يوم مهجور .
أتحسّس ُ ذلك الجسد الملتصق ِ بخراب الاشياء المبهمة .
لاشىء يؤكّد ُ وجودي .
كانت خُطى السيارة ثقيلة وئيدة ..وئيدة . أتهيّبُ كثيرا من الشعور بالانفقاد .
أسرَقُ عنوةً دون استئذان . صوتٌ غائم يحادثني . صوتي يردّ عيه بتقنين مفرط , دون أن أمارس دور المتسلّط عليه أو المالك له .
تُرى أين تكمن نهاية العالم ..؟
هل أسائلك ياحبيبي ..؟ هل يكمن في ان شوقي اليك هذه اللحظة .., يُذيبني تماما . يُطفىء القمر ويغتال السماء المحفورة بأضواء ٍ موبوءة .., يبعثر الغرانيق الراحلة سرّا, ويشدّك بعنف ٍ نحو قلبي المحمّل بألم غريب قاتل .
الشارع خالٍ تماما ...قرى .. حقول كثيفة ..تمرني بسرعة فاترة .. رائحة العشب المبتلّ بعرق الظهيرة المنكسرة .
ترى أين نهاية العالم ...؟
أحلم أن أقول لك ..الان ..أحبك .. أحلم بدفن وجهي في يديك زمنا لاتحصيه مقاييس هذا الكون الباهتة ....
نهرٌ يغرق في سخونة الحصى والرمل الغائر . يطوي ذكريات مندّاة ٍ ببؤسٍ عتيق ْ .
لاشىء يُكدّر ُ صفو الارض غير أنين ٍ يائس ٍ مُبعد .. فيضٌ هائل مبهم يشدّني اليك َ , وتبتلّ عيناي بدمعٍ دافىء يحمل رائحتك َ ...
الزمن ليس زمني ..
ترى هل يحقّ لي امتلاكه وحرقه بغتة دون اذن من العبث والجنون والعشق الاخرق ..؟!
شاحنات ٌ مثقلة ٌ بنحيبٍ متقطّع تسرع نحو أفق ٍ غائم ٍ بغبار ٍ منهك شاحب ....
وأنا أضمك طويلا .., أبحث عنك بين القلب والقلب ..والسؤال يُهرول سرّا ........
تُرى أين تكمن نهاية العالم ..؟
لن أنتظر شيئا آخر .. حُلمٌ اسطوريّ يجبرني على الموت بحريّة تامة ...على التشبث بك بقوّة تذيب السماء ...
ضمني اليك واحتفظ بي طويلا ...في اشيائك الخاصة ..وعلى الرفوف المزدحمة بماضٍ لاينتهي...أو في قلبك الدافىء الذي يسع المدى بأسره ...
أو في مكان لايرقى اليه احد....



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمت ..
- كأس بغداد -2-
- كأس بغداد -1-
- ذات ليلة..
- لو...
- شجرة التوت
- ستفتح بابا عليك...
- آه ....( من ذكريات البيت الكبير)
- وطني ...
- رصاصة ..
- نفترق ..
- اشتعال ....
- حولك يابغداد _2_
- لحظات
- حولك يابغداد....... ( من ذكريات الحرب الطائفية) _1_


المزيد.....




- انطلاق مهرجان إيغور بوتمن الدولي للجاز في بطرسبورغ
- -مجنونة أحمد العوضي- تثير الجدل مجددا وتوجه رسالة للفنان الم ...
- المتحف البحري العسكري المركزي ينظم سلسلة معارض في مناطق روسي ...
- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...
- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - أين تكمن النهاية ؟