أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - بين الحضور والغياب














المزيد.....

بين الحضور والغياب


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4438 - 2014 / 4 / 29 - 02:09
المحور: الادب والفن
    


في ليلة سقوط بغداد..سقط نجمك ..لم أكن اتصور أن الغياب يتدفق مرة واحدة ..فيغرقنا بالشتات والخرس القاسي ..كنت معك ذات ليلة ..صوتك يداعب الاجواء بترف محض فنضحك حدّ الهوس ..تترددّ بين الجدار والجدار يفصلنا قلبٌ ساحر يضمّ روحينا معا ...وأنا أهمس او اصرخ ..ياليتنا كنا معا ثانية ..بصراخ او بضحك او ببكاء ...لنسدّ أفق البعد الذي انهال على قلبي وأنا لاأدري ماذا أفعل ...؟ كأنك لاتريدها أن تسقط هكذا بلا ضوضاء ..بلا نحيب يتواصل حتى الفجر ..فتغرق بالوحل والاسى والوجل المهيمن على شوارع لم ترها ولم تعرفها منذ زمن خلا ..لقد أخترت مدارا فضيا حول أشجار الزيتون الصامتة ..وسياج الحديقة البالي ..وانت تنظر بصمت الى مدى لايتسع لاحلامك البريئة المنهكة بوجع لاينقطع ...وصراخ لاينقضي ...تعبث بالشباك والستائر الوردية الخائفة من حضور الموت اللامتوقع ...كنت معك ذات ليلة ...كنا نضحك معا ...او أبكي خلف الجدار ...وأنت لاتدري ...ياهذا .....ماذا افعل لك لتبتسم ...؟ لتضحك ملء قلبك الصافي ..؟ بماذا آتيك ..؟ قل لي أنت ...؟ هل أخطف لك نجمة أخرى من سماء ربي لتضحك ثانية ...؟ بماذا آتيك ..؟ لتبتسم لي ..مرة واحدة...فقط ...؟ خطفت بقايا القلب والروح ذات مساء وأنا لاأدري ..ألم تقل لي أننا سنسافر معا الى ارض لاتعرف الخوف والألم والوحدة البائسة ...؟ قلت لي ..عندما تكونين معي ..لن يُبكيك مخلوق ....لن يؤذيك أحد ...سأصرخ بوجهه بكل قوة ..سنكون في أرض الاحلام ..لن يفرقنا ألم ..أو بكاء ..أو أسى ....ألم تقل لي هذا ..ياقلبي ...؟ لماذا غادرت وتركتني أنازع الجدار والجدار ...أنازع الستائر الوردية ..وحديقة لاأنساها ..وكلمات منك ...أحبها...وابتسامة أحلم بها كل يوم ...هل ستطول بعدك الساعات ؟ الايام ...؟؟؟ السنين ..؟ ابدا ...لاأريدها أن تكون سنينا ...لقد استهلكني سقوط نجمك ....تماما ...وسقوط مدينتي ...ذات ليلة ...في يوم نيساني بائس.



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحمّى
- المجنون
- اليباب هذا الفجر
- على فراش الموت -2-
- على فراش الموت-1-
- انا في محنة 1
- عناد غزوان ..المرفأ النديّ
- فيس بوك -1-
- كن معي
- زهرة حمراء..
- وجهك الصامت ...
- الفرن -2-
- الفرن-1-
- أين تكمن النهاية ؟
- صمت ..
- كأس بغداد -2-
- كأس بغداد -1-
- ذات ليلة..
- لو...
- شجرة التوت


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - بين الحضور والغياب