أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - لقاء














المزيد.....

لقاء


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 08:13
المحور: الادب والفن
    


كيف يمكن للحلم ان يلمّ شتات الباب الخائف والغبار الصيفي يتسلّل من شباك الغرفة التي تحبسُ ايام الصبا الاول .وأنا الهو حوله منذ نصف قرن ..طفولة تجتذب البؤس والاسى ..وحرارة السفر اللاهب تحت عنوانات واهمة . سيكارة ساخنة ..تتبعها أخرى ...أين رائحة التبغ البريّ ..؟ لم أعرفه منذ زمن .أصمتُ قليلا وتنطق عيناه بدمعٍ دافىءٍ لاينأى عن الجفن الدافىء ..حمدتُ الله أن العيون ترقبنا ...فلايردعني شىء عن ضمّك خمس دقائق يشتعل فيها النرجس وزنبق النهر البارد هنيهة واحدة...كنت أرقبكَ من الطابق الثاني وأنا أرقب العيون وسط عشرات الحرائق تنهال على الروح الخائفة كل يوم...انه هوالذي يأتيني على الطريق الذي أمره كل يوم ذهابا وايابا والمرج الاخضر يستنشق عطرا اعرفه يسكنني منذ نصف قرن .أسحب الخزانة الصغيرة المتعبة وأناولها اليه أعقاب سكائر العام الماضي عندما جلس أمامي يخبرني أنه سيمكث هكذا نصف قرن من زمن يجهل اتيانه . من ذا الذي يرسم يدي على رأسي أو ترتجف فوق يده على مقبض الكرسي الاسود المتثاقل من أثر القلق الوديع .لم يكن يُدركني ذلك المدى المأهول بحكاياتٍ تؤرخ لحياته المغالية .عنف واندهاش وانا اسكن يديه تحت المساء المؤلم ...لماذا تشتهيك الزوايا التائهة من دمي ..؟؟ من يفتح لي طريقا وسط هذا الوهم المتكاثر بلا جدوى..؟لماذا تخافك يدي وأنا أردعها عن برق مسحور يحاصر قلبي ..؟ لاتجرؤ أن تدلي بأعترافات مشؤومة...من يمنعك أن تسرقني في هذه الظهيرة على حافة الشارع التافه..؟ لن أقف هكذا ثانية في المكان ذاته .. أخسر ابتسامتي وأبكي قدمي التي داستها عجلات الهمجية في المكان المقدس ذاته تحت شجرة السدر التي تحفظ الاشياء والاسماء هذا اليوم...لن أودعك ثانية في المكان الحبيب ..سأزحف نحو الباب الكبير رغما عن الم يتكاثر بعشوائية ..لم أعد أطيق هذا اللقاءالذي يأتي بعد وداع طويل ..انه عطرك الذي ينهض فوق السياج المبلّل بالذكريات الملكية في جمهورية تتنازعني نزاعا تاريخيا سليطا وأنا لاأكاد أمشي ...سأعتمر الشمس الاولى للصيف الذي سيؤجل رحلته هذا العام الى لقاء أخر يقتل الخوف والكبرياء.



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألم..
- البغدادية والوجه الاسوأ للاعلام العراقي
- الضرب
- عاشق في بغداد..1
- بين الحضور والغياب
- الحمّى
- المجنون
- اليباب هذا الفجر
- على فراش الموت -2-
- على فراش الموت-1-
- انا في محنة 1
- عناد غزوان ..المرفأ النديّ
- فيس بوك -1-
- كن معي
- زهرة حمراء..
- وجهك الصامت ...
- الفرن -2-
- الفرن-1-
- أين تكمن النهاية ؟
- صمت ..


المزيد.....




- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - لقاء