أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - متى يبكي القلب ؟














المزيد.....

متى يبكي القلب ؟


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5975 - 2018 / 8 / 26 - 05:30
المحور: الادب والفن
    


متى يبكي القلب ؟ ..عندما تشهق الروح ولاتجد من ينتظرها ، عندما يأكل التاريخ صدى الأحلام التي عفّرها الزمن الرمادي ، عندما تصمت السعادة التي تعبث بخلود الروح الأبدي.. متى يبكي قلبي؟ ..عندما يغادرني القمر المحتضر بلا عودة ..وترتعش انشودة الجنائز الفاترة..عندما يبتلّ نهر الهمجية بحرقة الروح التي أُنتهكتْ مساءً ساعة انتظار البراءة العابرة.. متى يبكي قلبي ..؟ عندما يزدحم الندى قرب بابي وأنت لاتدري ..عندما تتساقطُ الرمال الدافئة بين أصابعي وانت لاتدري ..عندما يصرخ الخوف بقوة ويطوّق أشيائي الصغيرة ..عندما يذوي الفجر البارد بِتنازُعِ الليل والنهار على ملكية القلق والشوق والبقاء ..وأنت لاتدري ..
متى يبكي قلبي ؟ عندما يحين موعد الجفاء والأنين الذي يتخفّى بلا جدوى ..عندما يرتعشُ الموت اليافع ويتسلّط بلا أذن مني ، فتهرعُ الطيور نحو أشجار التوت المسجّاة في دمي وأنت لاتدري ..متى يبكي قلبي ؟ ..عندما أصمت دهرا وأنا أتأمّل عينيك تُجهزان على أنفاسي..تعبثان بالخوف والقلق المأنوس وانتهاك الشمس لحقوق السماء فتحلّ لعنةٌ بلا نهاية..وأنت لاتدري ...متى تدري أن القلب يبكي... رغم انتحار الفجر الذي لايرانا معا..
..متى تدري أن الأحلام لاتشبه الاشياء في بلدي البائس ، وأن الدمار يتسلّى بالروح ، فيُحيلها صمتا بليداً مُعتـقاً...
متى تدري أن الاحلام تتساقط في وطني المعتلّ...وأن الوجوه الصامتة فجرا .. تنوءُ بالكذب والافتعال القذر كل مساء..
متى تدري ان القلب يبكي بلا هوادة ..وأن السعادة كائنٌ أعمى يتعثّر بالامنيات البالية ..ليتك تدري ان الساعات الاخيرة ستشهد اندحارا مخيفا لمفردات التوقّع الجميل والظنّ الساذج ..
..الليلة سأخبىء الفجر المرتعش تحت الوسادة ..وأغفو بلا نهاية ...



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطرٌ من الذكرى
- صباحٌ بدون عينيها
- ثمن1
- عودة مهاجر
- ألوان السماء
- لحظات2
- إنها هي ..
- كم ...هو؟
- لقاء
- ألم..
- البغدادية والوجه الاسوأ للاعلام العراقي
- الضرب
- عاشق في بغداد..1
- بين الحضور والغياب
- الحمّى
- المجنون
- اليباب هذا الفجر
- على فراش الموت -2-
- على فراش الموت-1-
- انا في محنة 1


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - متى يبكي القلب ؟