أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - ثمن1














المزيد.....

ثمن1


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5684 - 2017 / 10 / 31 - 03:17
المحور: الادب والفن
    


كان الباب محكما والمصعد خلفها ، المصعد خلفي أنا ..سألتفت ..هل ترتجف يدي لأفتح الباب لأجل العينين المضاءتين بنسيم الجبل . ترتجف يدي ، أظنه واقفا قريبا منه ..لأخمن ..هل تأتي مبتسمة أم متجهمة ؟ لابد أنها تشعر بالذنب الكبير ..هل فعلت كل هذا ولاتواسيني للحظة ، ولاتقترب مني هنيهة .نعم ستأتي نعم ..لابد أن يأخذ المقابل ..كلا ..أنت العالم النقي الذي سقط من السماء ليثيبني عن جزعي ومصائبي في السنين الكسيحة..بالأمس التقتهُ صدفة في المصعد..ضمّتهُ الى صدرها كان متجهما وحزينا ..كانت تسمع عتابه المؤلم بلا كلمات واضحة..هذا ماأحصلُ منكِ ..عناقٌ بين طابقين وقبلة على الخد المنهك ...أنا أحبه ..انه لي أنا وحدي .كان حزينا بشكل لايصدق ..ماذا أفعل لأفرحكَ..؟ لاأدري ..سهرة مبهمة بآنتظار الجبل الهادىء أن يغفوَ طيلة المساء . وقفتُ قربه أداعب حزنه .هيا لنلتقط صورة .مازال يتأملها وينساها بعد زمن لم تعد تضمها ذاكرته ..ماهذا ؟ ماأجملكِ . كنت قمرا..ألا تتذكرها ؟ كلا ..أنا خائفة ..هل يريد الثمن ؟ ..لم يتبق من العمر شيئا ..والمرض يأكل الجسد الموارى خلف سنين خائفات. كان هادئا عندما طرقتْ الباب بسرعة وأغلقته خلفها . جلس قرب الطاولة السوداء اللامعة بعيدا عنها ، كانت تتأمل الغرفة الأنيقة وهو يحني رأسه ويبتسم ..أنا الأقوى لايستطيع ان يفعل شيئا . قبل أن أراك لم تكن سوى الكلمات التي تحكي أحلاما لعشق خرافي كأنها تندثر لحظة الوداع .لم تؤثر فيها أنت..تفكيري علمي لايبعثره الخيال .عندما التقيتكَ تغيّرت الأشياء .تحققت نبؤة الكلمات وبات الرسم بالحروف واقعا علميا مقنعا وأنا التي أهزأ بالخرافة والتراث والتاريخ . قراءة واحدة ويحدث اللامتوقع . لماذا يبتسم ؟ أعلم انه يريد أن يشعرني بالأمان والهدوء . دون أن أعي شيئا مضيت نحوه وضممته بقوة ..وأعلم ان الجمر أصبح جبلا مخيفا في صدره قابلا للانفجار في أية لحظة. تركتُه ومضيتُ نحو المرآة أرتّب هندامي ...ماذا تفعل هذه العشبة الصغيرة في أرضي..؟ تقفز وتضحك مثل الصغار لحظة خروجهم من المدرسة يتنسمون رائحة الحرية في الشوارع الباردة...ماذا أفعل بها ؟ هل ينطفىء الجمر عنوةً..؟ إنها تقـتاتُ على قلبي ودمي بأذن مني ..لكنه الأقتيات اللذيذ الذي يؤرق ليلي ونهاري ..



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة مهاجر
- ألوان السماء
- لحظات2
- إنها هي ..
- كم ...هو؟
- لقاء
- ألم..
- البغدادية والوجه الاسوأ للاعلام العراقي
- الضرب
- عاشق في بغداد..1
- بين الحضور والغياب
- الحمّى
- المجنون
- اليباب هذا الفجر
- على فراش الموت -2-
- على فراش الموت-1-
- انا في محنة 1
- عناد غزوان ..المرفأ النديّ
- فيس بوك -1-
- كن معي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - ثمن1