أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - ميزوبوتاميا














المزيد.....

ميزوبوتاميا


احمد ابو ماجن

الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


أنا ابنُ أرضٍ جَباها المَوتُ وَارتعبَا
من فَرطِ مافي خَباياهَا الشَّقا لَعبَا
هل جَاعتْ الرُّوحُ أم في ضيقِها انقلبتْ
على الرِّسالاتُ ثُمَّ استحدثتْ سَببَا
هَذا العِراقُ على انقاضِهِ انفتقتْ
كلُّ الجِراحِ وَصوتُ الآهِ قد خَطبَا
وَقالَ مَا قالَ من شَرٍّ بِحضرةِ مَن
يَلوذُ بِاليـــتمِ، أمــاً طَالبــاً وَأبــــَا
ماهَمني المَوتُ أنَّ المَوتَ يُضحكُني
كيفَ إذا المَاءُ لايَجري وَلا انسكبَا
كيفَ بِحرٍّ شَديـــدٍ يَمتطـي قَدري
أنا ابنُ نَخــلٍ لِحـرقِ الهامِ انتسبَا
كيــفَ بِتيـــارِ خَيـباتٍ يَجـــئُ لنَا
عندَ التَّلاشيَ لاندريـــهِ مــا وَهبَـا
قَد سَمــعَ اللهُ قَولاً كنــتُ أحبسُهُ
تَحتَ شِعارٍ عليهِ الحِلمُ قَد غَضبَا
وَالآن نَصـرخُ كالأطفــالِ في قَلقٍ
وَالبَحر يَسمـعُ غَرقـاهُ إذا اضطربَا
ياحَاديَ الوَهمِ اذهبْ حَيثما رَتقتُ
تلكَ الجسومُ بِخيطٍ جُرحَها شَطبا
سَأعلنُ اليَـــومَ عَمـــا كـنتُ أسترهُ
من بغيةٍ في رِحابي تَحتسي الحَطبا
إني كفــرتُ بِهِــم كُــفراً يُمــهِّدُ لِي
كلَّ اليَقيــنِ، فلا يَعنينِي مـن عَتبا
تَمثــالُ حُريــةِ الأفكــارِ مُندهــشٌ
من فكرةِ السُّوءِ حتَّى وَجهِهِ قَطبا
أشكو إلى غُمَّةٍ قــد طَــالَ مَوقفُها
بِيـنَ ثنايــا فَــمِ الأحــلامِ لا عَجبـا
وَرحتُ أبكي علـى قـــَومٍ مَرابعُهم
صَارتْ رَماداً عليها النَّعي قد وُجبا
وَرحتُ أهذي كبركـانِ النُّفوسِ إذا
مَاتتْ وَلمْ تَلــقِ مــن أقــرانِها أدَبا
فَصرتُ أمشي على أنيـابِهم حَذراً
وَأشتــمُ الحَــظَّ وَالأيــامَ وَالكُتبــا
حتَّى رَقصتُ
وَهم يَدرونَ مَا ألمي
فَصفقوا لي، كأني أنتشي طَربا !!
عَاثوا بِأرضي كما عاثتْ مَنابعُهم
حتَّى لقيتُ ضياءُ الشَّمسِ مُرتعبا
من شدةِ البغضِ لاضوءٌ يُجيءُ لنَا
حتَّى وَإن جَاءَ صَاروا كلَّهم حُجُبا
يالعنةَ الدَّهرِ، لاحَلـتْ بِكُم نَعمي
وَلا وَردتُم عُيونَ المَجدِ وَالذَّهبا
وَلا رَأيتُم فَراشـاتِ الهَــوى علناً
وَلا بَلغتُم ســِلالَ التِيــنِ وَالعَنبا
مُوتوا بِغيضِكم مَوتـــاً يُحـمِّلُكم
عَاراً من العَارِ لايُبقـي لَكم حَسَبا






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعباء أغسطس
- ماتعنين لي
- أكاذيب عارية
- انا العراق
- مساعي
- إغلاق باب القيح
- لابد من الطوفان
- حديث صبرائيل
- سفر التكوير
- قارعة الثراء
- وليمة السهر
- ملامة الحرير
- ما لايفضحه النطق
- أفواه مقبورة
- أضواء مهشمة
- أسلاك شامخة
- لوازم الهرب
- أنهار من يباس
- أشلاء الغمام
- حالي


المزيد.....




- في خطوة نادرة ولـ-أهمية الحدث-.. عرض إحدى حلقات مسلسل -الاخت ...
- نبيلة معن فنانة مغربية تسعى للتجديد والحفاظ على تراث بلادها ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- وفاة الكاتب المصري أسامة قرمان في إيطاليا
- خمس نصائح لمساعدة الذات عمرها 400 سنة لا تزال صالحة حتى الآن ...
- ابنة الفنان سعيد صالح ترفض تلوين -مدرسة المشاغبين- (فيديو)
- كواليس وخلفيات توتر مغربي ألماني
- مصر.. إسلام خليل يكشف سبب خلافه مع سعد الصغير
- مصر.. مصدر طبي يكشف تطورات الحالة الصحية لسمير غانم
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويلات الصغيرة ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - ميزوبوتاميا