أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - أفواه مقبورة














المزيد.....

أفواه مقبورة


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5760 - 2018 / 1 / 17 - 21:58
المحور: الادب والفن
    



أنا وَأنتِ أيتانِ بيِّنتان
يُرتلُنا البُعدُ بِصوتٍ جَميل
فَيسمعُنا اللِّقاءُ بِخشوعٍ
لا أعلمُ لِمَ يُفسرُنا النَّاس
على أننا دَمويون
في حين أنَّ الشَّوقَ يَنزفُنا
كلَّ ليلةٍ بِهدوءٍ 
على شَكلِ أنهارٍ من دَموع

_____________________

مَارأيُكِ ياحَبيبتي
أن نَخلقَ عَالماً وردياً ؟
لَيسَ عليكِ إلا أن تَقفي أمَامي
وَتَضعي كفَّ يَدكِ بِجوارِ كفِّ يَدي
وَكلّما باغتَنا الشَّوق
أطرقُ البَابَ بِغمزةٍ
فَتخرجُ شَفتكِ مَكسوفةً
تُبادرُ شَفتي بإلقاءِ التَّحية
حتَّى تَأخذَ شِفاهُنا اللاهثة
بَعضَها البعض بِالاحتضَان
وَهَكذا نَكون قَد كسرْنا جميعَ الأقفاص
وَتَحررتْ من قَيدِها العَصافير

________________________

جَارتي أمرأةٌ عَجوز
كانَ قد مَاتَ زوجُها بِحربٍ سابقة
ثُمَّ لَحقوا أباهُم ثلاثةٌ من أولادِها
جَراء سَطوة الجُوع
وَما تَبقَّى لَها سِوى بنتٍ مَريضة
لاتَقوى على الحَركةِ دونَ عنايةٍ
كلُّ يومٍ أسمعُ جَارتي تُتمتم
هِي تُتمتمُ منذُ عُقود
لا أحدَ يَدركُ مَاتقول
اليومُ صَباحاَ بَاغتُها بِشَغبٍ
فَسمعتُها تَقولُ بِجزعٍ :
المَوتُ مِفتاحُ الفَرج
المَوتُ مِفتاحُ الفَرج
المَوتُ مِفتاحُ الفَرج ..!!

____________________

أنا وَبعضُ من أعرفُهم
وَجوهُنا مَرايا
عَجبا على أولئكَ الذين
يَسألونَنا بِسخفٍ
عن سَببِ سَمرةِ بَشرتِنا !!
وَهم يَعلمونَ جَيداً 
بِأننا من بِلادِ السَّواد !!!

_____________________


لَطالمَا تَمنيتُ
لو أنَّ اللهَ خَلقَني
من القمحِ وَليسَ من التُّراب
حتَّى إذا بَلغتُ أجلي
أوارى في بُطونِ الجَائعين

_______________________

أتلقَّى ضَرباً مُبرحاً
من كفِّ غيابِها
وَعندَما تَعودُ تَتوعدُني
بِأن تَأكلَ حِبالي الصَّوتية
في حين أني ما اقترفتُ ذنباً
سِوى أني كنتُ أصدحُ بِحبِها
أثناءَ الصَّفعَات !!

____________________

يَا أُمي
لِمَ رَضيتِ أن أكبر !!
أنا اتلاشي الآن كلياً
اتلاشى كَـ فكرةِ المَشي
فِي رَأسِ معاقٍ

___________________

الإنتظارُ
يَمسكُني بِصورةٍ مُستقيمة
يُقطعُني إلى أشلاءٍ صَغيرة
ثُمُّ يَمزجُني بِشيءٍ من الأسف 

مع بعضِ المُذيبات

لأكونَ عِلكةً طَريةً فِيما بَعد

يُقلبُني لسانُ الوقتِ بِأفواهِ القبور

___________________________


قَلبكِ
النَّابضُ بِالحَياة
مَاهو إلا تَابوتٌ أسلامي
لاتَدومُ فيهِ جثثُ المَوتى

_______________________

الأفكارُ السَّيئة
حَشراتٌ لاتَألفُ الضَوء
وَرأسِي كوزٌ مَليءٌ بِالثُّقوب

______________________


أحبُّ الفَتياتِ

اللواتي يَلوذنَ في بُيوتهنَ

وَلايُفضِّلنَ الخُروج

يُذكِّرنني كثيراً

بِتلكَ الرَّصاصَةِ الخَجلة

التي فَضَّلتْ المَوتَ في البُندقية

على أن تَلوذَ بِصَدري..

_________________________

أقف في زاوية حادة
وأجرب أن أشنق نفسي
سيكون الهواء قليلا حينها
سأحاول التنفس لابأس
وأتذكر :
كيف كانت تجري في عروقي
دماء الشغب
وكيف ألكز جثث الموتى
وهم على دكة المغتسل
وكيف ساعدت أبي على إنهاء
كل مالديه من أحلام وسجائر
وكيف دفنت الخوف
قبل أن أبلغ الحلم
وكيف وكيف وكيف..
حتى تباشر أسنان الزاوية
بالانطباق على رقبتي
وهي تلفظ أنفاسي الشابة
بحرقة عجوز
فينزف رأسي أخر فكرة
على شكل قيح ورماد
وتخرج روحي اليابسة
باستيحاء مراهقة
لم يسبق أن رأت شابا وسيما
وكأية حقيقة ضائعة
أغمض عيني بتودد
وأموت...
ههههه أموت ههههههه
تبا هههههه هكذا أموت
دون أن ألعق ولو مرة واحدة
حلاوة الغد !!



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أضواء مهشمة
- أسلاك شامخة
- لوازم الهرب
- أنهار من يباس
- أشلاء الغمام
- حالي
- يانفسي
- تحت جب الرفض
- مزاولة النحيب
- نداء من عمق الخاصرة
- الحسين
- قلب مابين قهرين
- نفحات عارية
- أنت لابد من قلب
- فتاة الأحلام
- مذكرة الرجوع
- ثلاثة فصول آسنة
- وادي القمر
- حكايات يوم ما
- ياصاحبتي


المزيد.....




- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - أفواه مقبورة