أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - تحت جب الرفض














المزيد.....

تحت جب الرفض


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5697 - 2017 / 11 / 13 - 16:39
المحور: الادب والفن
    


لَم أكنْ مَالحاً جداً
لِينبزَني تَمردُ الذَّوق
وَلَم أكنْ حُلواً
لأبتغي جزءً من تَملُّقِ الذُّباب
كنتُ مُرَّاً فَحسب
لاتَشتهيني ألسنةُ الإشتهاء
إلا وَهي تَصدحُ بِالجَفاف
كأيِّ فِكرةٍ مَاتتْ في خَيالِ كاتبِها
وَلَم تُنفسْ عن كيانِها المُختبئ

يَعزُّ عَليَّ أن أكونَ مُرَّاً
وَحَولي أفئدةٌ تَصفُني بِالعَذب
دُون أن تَطأ أقدَامي
شِفاهَ حُبِّها العَطِش
أو أنثَّ عَليها شَيئاً منِّي
وَأتركُ كُلي يَشعرُ بِالخِيانة
كوني مُولوداً في جُبِّ الرَّفض
حتَّى من الأقرَبين !!

كنتُ مُـرَّاً جداً
بَينَ أصدقَائي المَالحين
كانوا يَلعبونَ بِالتُّراب
وَأنا وَحدي مُتخلفٌ عن رَكبِ اللَّهو
خَشيةً من وَعيدِ أمي
أمي أوصتْني أن لا أقربَ التُّراب
لئلا أقعَ بِحُبِّ مُلاقاتِه
أو أسكبَ كُلِّي عَليهِ وَأنتهي !!
يا إلهي لا أحدَ يُحبُّني سِوى التُّراب
يا أمي لا أحدَ يُحبُّني سِوى التُّراب
يا نَاسُ لا أحدَ يُحبُّني سِوى التُّراب
وَلا يُحققُ ليّ رَغبةَ لِقائِهِ
إلا الاحتضَان
وَلا يَأتي بِالإحتضَان إلا العَودة
وَأنا مُـرٌّ مُنذُ طُفولتي
لا أخشى طَعمَ المَوت..

مُنذُ طُفولتي
وَأنا مُستعدٌ لِشقوةِ الشِّفاه
مُستعدٌ لأن يَتجرَّعَني الظَّامئون
لَستُ مُتردداً أمامَ اللَّهفة
وَهي تُقددُني إلى جُرعاتٍ بَائسة
بَينَ ثَغرٍ وَأخر
ولا أسحبُ خَلفي تَوجعي
حتَّى وَأن لاكتْني أفواهُ النَّهاية
أو لَعقتْ أواخري المُتبعثرة
تَحتَ أقدامِ المُرتوين
مَازلتُ مُستعداً لِكلِّ شَيء
لَيسَ لأنني مُغامرٌ
بَل لأنني مَنبوذٌ مُبعد
كوني بِلا حَسدٍ
مُرَّاً بِلا احتضَان ...

يَا أصدقَائي الأنقِياء
كَم هو جَميلٌ شُعورُكم بِالذَّنب
نَعمْ شُعورُكم
لا أقصدُ شُعورِي أنا
أنا لا شُعورَ ليّ مُطلقا
أنا لَستُ نَقياً لأشعرَ بِالذَّنب
وَلستُ مَوجوداً لأشعرَ بِشيءٍ
أنا وَلدتُ مَيتاً وَمَازلت..
كلُّ ما أتقنُهُ هو كذبةُ الهَرب
لَطالمَا وَقفتُ أمامَ الضَّوء
كي أرى ظلي الكَبيرَ يَتبعُني
فَأهرب !!
أو أكونُ مِسماراً صَلباً
بَينَكم يا أصدقَائي المَسامِير
فَيَقبلُ عَلينا المَوت بِمِطرقتِهِ
لِنكونَ سَبباً في وَحدةِ ألواحِ التَّوابيت
يَلتقطُكم المَوت
وَاحداً تَلو الآخر
وَكلَّما يُريدُ أن يَلتقطَني يَترَاجع
وَأنا مُكللٌ بَالعَجب
مُتسائلاً لِماذا لايَلتقطُني المَوت !!
فَأنظرُ إلى نَفسي حِينها
وَأندهشُ من كوني مِسماراً أعوجاً !!



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزاولة النحيب
- نداء من عمق الخاصرة
- الحسين
- قلب مابين قهرين
- نفحات عارية
- أنت لابد من قلب
- فتاة الأحلام
- مذكرة الرجوع
- ثلاثة فصول آسنة
- وادي القمر
- حكايات يوم ما
- ياصاحبتي
- ترانيم الحنين
- أوراق من كتاب الموصل
- سواد داكن المرور
- عميد المنبر
- في رثاء العميد
- صفحات من عالم التيه
- تنهدات يومية
- دهاليز الأفكار


المزيد.....




- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - تحت جب الرفض